الست المصرية

الست المصرية

الست المصرية

 صوت الإمارات -

الست المصرية

بقلم: كريمة كمال

ليس تحيزا، لكنها الحقيقة التي تلمسها إذا ما راقبت المجتمع المصرى الآن ونحن في خضم أزمة اقتصادية طاحنة.. نعم الست المصرية دوما كانت عمود الخيمة في البيت المصرى، ولى صديقة دائما ما تتذكر أمها بالرحمة لأن والدها توفى مبكرا جدا وترك وراءه ستة أبناء قامت هذه الأم بتربيتهم ورعايتهم وتعليمهم أحسن تعليم رغم عبء المسؤولية الضخمة التي حملتها وهى مازالت صغيرة وحملتها وحيدة.. ليست هذه الأم وحدها بل مثلها الكثير.. والآن ونحن نعانى من ارتفاع أسعار مجنون غير مسبوق أدرك أن أكثر من يعانى هو الست المصرية.. نعم الرجل يعمل وقد يعمل في عمل واثنين وربما ثلاثة، لكن الست المصرية هي التي تحتمل عبء أن توفر اللقمة للأسرة في ظل ليس صعوبة ذلك بل استحالته.

عليها أن تبحث عن الطريقة التي يمكنها بها أن تضع الطعام للأسرة رغم هذا التضخم المرعب.. تلجأ للحيل والوصفات التي لا تكلف كثيرا حتى يمكنها أن تطعمهم.. تحاول أن تذهب هنا وهناك لتجد من يبيع بسعر أرخص ولو بقرش واحد فقط.. هذا العبء ملقى على كاهل الستات في الأسر البسيطة والأسر التي تنتمى للطبقة المتوسطة وحتى المتوسطة العليا.. الكثيرات يجدن أن عليهن أن يستبعدن الكثير من قائمة الطعام التي اعتدنا على عملها والبحث عن بدائل أخرى لا تتكلف كثيرا. هذا عبء يومى بل هذا عبء شهرى أمام سؤال يتكرر كيف يمكن أن تكفى الميزانية في ظل هذا الذي يحدث.

الأهم من ذلك كله ليس أن «الست» هي في الواقع التي تتابع كل ما يخص الأبناء، سواء من صحة أو تعليم، بل إن هذه «الست» كثيرا ما تكون عاملة تذهب إلى عملها في الصباح لتعود لتواجه العبء الأكبر في البيت.. نعم الرجل يحمل عبء العمل بل قد يحمل هذا العبء الابن الصغير الذي لم يتعد العشر سنوات.. منذ أيام قليلة فتحت باب منزلى لأجد طفلا صغيرا لا يتعدى عمره عشر سنوات يقوم بتوصيل الشحنة التي طلبتها.. الكل يعمل الآن.. الكل يسعى لمواجهة هذا السعار الذي أصاب الأسعار.. وهناك من يدرك ذلك ويحاول أن يمد يده بالمساعدة.. منذ أيام قليلة ذهبت لشراء الخبز من أحد الأفران فوجدت مكتوبا على واجهة الفرن «من لا يملك ثمن الرغيف عليه أن يأخذه، فهناك ما يسمى رزقا من السماء».

أكثر ما يؤثر فىّ حقا هن «الستات» اللاتى تعملن بالخدمة في البيوت.. اسأل أي سيدة عن المرأة التي تساعدها في البيت ستحكى لك نفس القصة.. إنها تأتى في الصباح الباكر لتعمل عدة ساعات عملا شاقا لتحصل على أجرها لتعود إلى بيتها، حيث ينتظرها عمل شاق آخر في بيتها، حيث عليها أن تعد الطعام وترعى الأبناء بل وربما تخدم الزوج أيضا ولا تعرف معنى الراحة حتى تلقى بجسدها على فرشتها في المساء لتعيد نفس الكرة في الصباح التالى.

الذين مازالوا ينظرون إلى المرأة نفس النظرة الدونية عليهم أن يعلموا أن «الست» المصرية هي التي تحمل العبء الأكبر، وقد كانت دوما كذلك لكنها الآن تحت عبء أكبر كثيرا حيث لا تتوقف عن العمل «جوه وبرة»، كما أقول دوما، لذلك على المجتمع أن يعيد نظرته وأن يعيد خطابه الذكورى الذي مازال كثيرون يتمسكون به حتى الآن، عليكم أن تعلموا أن «الست» هي التي تعول مصر في غالب الأحيان، لذا علينا أن نقدرها حق قدرها وأن نتعامل معها بما يليق بها في كل خطاب يتم تصديره لهذا المجتمع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست المصرية الست المصرية



GMT 05:43 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

من يوجه الرأي العام؟!

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

اختلال سياسي

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الخريف والشهداء و«الحديقة الأخيرة»

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

لماذا الدراسات عن الهُويّة الوطنية؟

GMT 05:35 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة... ما قيمة الحق دون حماية؟

GMT 05:34 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

ماذا يعني التغول الحوثي للبنان؟

GMT 05:32 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

فيلم «الست» براءة... والإدانة مستمرة

GMT 05:31 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

كيد النساء!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates