مصير المؤسسات القومية

مصير المؤسسات القومية

مصير المؤسسات القومية

 صوت الإمارات -

مصير المؤسسات القومية

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

ترأس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمناقشة خطة تطوير وتحديث المؤسسات الصحفية القومية، بحضور الدكتور محمد معيط، وزير المالية، وأسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، وكرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والدكتور أحمد كمالى، نائب وزيرة التخطيط، ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء التحرير.

واتفق الاجتماع على عدم فتح باب التعيين فى أى مؤسسة صحفية قومية، ومنع التعاقدات، ومنع المد فوق سن المعاش إلا فى حالات الضرورة القصوى لكبار الكتاب فقط بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للصحافة، والعمل على تسوية مديونيات المؤسسات باستغلال الأصول غير المستغلة التى تمتلكها الصحف، ودراسة موقف كل الإصدارات واتخاذ موقف حاسم بشأنها.. وكلف مدبولى بالبدء فى تنفيذ خطة الإصلاح والتطوير على الفور.

جاءت هذه الخطوة أخيرا بعد سنوات من التكهنات حول مصير المؤسسات الصحفية القومية، وهى خطوة كانت متوقعة، لكن كان هناك كثير من التردد قبل الإقدام عليها، لأنه سيترتب عليها الكثير من التبعات، فالكلام ليس فقط عن وقف التعيينات ومنع المد، لكن عن دمج الإصدارات ووقف بعضها وتحويل البعض الآخر إلى إصدارات إلكترونية وإنهاء الورقى، وكل ذلك سيمس العاملين فى هذه المؤسسات مسًّا مباشرًا.. والواقع أن حال المؤسسات الصحفية القومية قد تراكم على مر سنوات طويلة مما راكم الكثير من الديون، كما راكم الكثير من الإصدارات التى ازداد عددها بشكل ملحوظ، والتى افتقدت القدرة على التوزيع، فبقيت إصدارات بلا قارئ.. فى فترة سابقة سعت كل المؤسسات الصحفية القومية إلى التوسع، سواء فى الأماكن ببناء أبنية جديدة أو بزيادة عدد إصداراتها، كل ذلك رغم تلال الديون التى كانت ترزح تحتها مما زاد الموقف تعقيدا، لكن كانت هناك ثقة بأنه لا أحد سيطالب بدفع الديون، وبالتالى تصرفوا بناء على ذلك.

مشكلة المؤسسات الصحفية القومية أنها تخسر وليس فقط أنها لا تحقق أرباحًا، وبالتالى فالديون تتراكم عليها عامًا بعد عام، وهذه المشكلة ليست بجديدة، بل هى قديمة جدًّا ولم يتم حلها ببساطة، لأن هذه الصحف لا تقدم خدمة صحفية مهنية متميزة، وبالتالى فتوزيعها ضئيل جدا، لأن حجم الحرية الصحفية المتاحة لها محدود، وهى لا تهدف لإعلام المواطن بقدر ما تهدف إلى استرضاء الدولة، وبالتالى يبقى التوزيع ضئيلًا جدًا، ولم يتغير ذلك ولن يتغير، فالهدف باقٍ كما هو.

المشكلة الآن هل رفع شعار التطوير والتحديث سيؤتى ثماره؟ بمعنى مثلًا أن هناك نية لتحويل ما هو ورقى إلى إلكترونى، لكن هل تملك هذه الإصدارات الكفاءات القادرة على التحول إلى الرقمى؟ هل هم قادرون على أن يقدموا الرقمى فى أفضل صورة؟.. إن الرقمى يستدعى كفاءات خاصة قادرة على أن تقدم الخدمة الإلكترونية، وليس كل صحفى قادرًا على ذلك، بل إن الرقمى يتطلب كفاءة خاصة.. فكيف لهم أن يتحولوا إلى الإلكترونى إذا لم تكن لديهم الكفاءات القادرة على ذلك؟

من ناحية أخرى، سوف يتم التصرف فى الأصول ببيعها لتسديد الديون، لكن ماذا لو ظلت هذه الإصدارات، بعد ذلك، أو ما تبقى منها غير قادرة على أن تسجل أرقام توزيع، وبالتالى ستتراكم الخسائر وتعود الديون.. هذه الحلول المطروحة ليست سوى حلول وقتية، وستعود المشكلة مرة أخرى، لأن المشكلة موجودة فى صلب الوضع نفسه، ما يظل ينتج المشكلة دوما.. المؤسسات الصحفية القومية مشكلة مزمنة، والحل هنا يسعى فقط لتخلص الدولة من عبئها بما تدفعه لها من أموال كل عام، والدولة لا تريد الاستمرار فى هذا وتريد التخلص من هذا العبء، لكن التخلص من العبء شىء، والتطوير والتحديث شىء آخر تمامًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير المؤسسات القومية مصير المؤسسات القومية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates