عكس المفترض

عكس المفترض

عكس المفترض

 صوت الإمارات -

عكس المفترض

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

حالة من القلق تنتاب الكثيرين، خاصة مع تزايد أعداد الإصابات والوفيات يوميا.. هذا القلق سببه أنه بالرغم من ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات يوميًّا إلا أن الدولة تعلن فى كل يوم المزيد من إجراءات تخفيف الحظر؛ وهو ما يشكل لغزًا للكثيرين.. نعم العالم كله يتجه إلى تخفيف الحظر، وقد رأينا ذلك فى أكثر الدول إصابة مثل إيطاليا وإسبانيا لكن هذه الدول التى اختبرت أعدادا ضخمة من الإصابات والوفيات تخفف الحظر الآن لأن الأعداد لديها أصبحت أقل بشكل ملحوظ؛ فقد شهدت الذروة ثم شهدت الانحسار، ومن هنا فهى تلجأ الآن لتخفيف الحظر.. أما نحن فالعكس تماما؛ فنحن الآن نتجه إلى الذروة التى لم نبلغها بعد فهل يستقيم أن نلجأ الآن لتخفيف الحظر؟ الأمر يبدو وكأننا نسير عكس ما يجب أن يحدث تماما، مما يشكل تساؤلا مشمولا بالقلق مما نحن متجهون إليه، فهل يعقل أن نخفف الإجراءات ونحن نقفز فى الأعداد بسرعة مخيفة. والسؤال الآن: هل يشكل هذا خطرا على الوضع بشكل عام بحيث تزداد الأعداد أكثر وأكثر؛ مما يعرضنا لخطورة الوضع؟!

الحكومة تتحدث عن إعادة فتح المطاعم والكافيهات والسينمات خلال أسابيع.. فقد قال المتحدث باسم مجلس الوزراء المستشار نادر سعد إن الحكومة ستناقش ملف فتح السينمات والمطاعم والكافيهات فى اجتماع لجنة الأزمات خلال الأسبوع الجارى.

وقال: اقتربنا من إعادة فتح المطاعم والكافيهات والسينمات خلال أيام أو أسابيع قليلة بحد أقصى؛ وفقا لضوابط واشتراطات خاصة.

وأضاف أن مجلس الوزراء يتابع عن كثب جميع الشكاوى والاقتراحات الخاصة بإعادة فتح تلك الأماكن نظرًا لتضرر العمالة بها، حيث يعتمد دخل هذه الشريحة العمالية بشكل كبير على تحصيل الخدمة من رواد وزبائن المطاعم والكافيهات، فهل التفكير فى فتح هذه الأماكن يحدث تبعًا لضغط العمالة بها من أجل العودة؟ وماذا عن العامل الصحى المتمثل فى إمكانية زيادة الأعداد مع زيادة الاختلاط؟ بل إن المتحدث باسم مجلس الوزراء قد توقع عودة حركة الطيران فى مصر خلال الأسبوع الأول من شهر يوليو القادم بشكل تدريجى؛ وذلك وفقًا لبعض الدول التى أعلنت عن استئناف رحلات الطيران خلال أواخر شهر يونيو بل إن المتحدث قد عبر عن أنه من الوارد إعادة النظر فى الأنشطة الرياضية.

على صعيد آخر أعلن وزير الأوقاف عن خطة لإعادة فتح المساجد مع بعض الإجراءات، مثل ارتداء الكمامة واستعمال السجادة الخاصة بكل مصلّ ومراعاة التباعد بين المصلين، لكن السؤال هو: أين يمكن تطبيق مثل هذه الإجراءات؟ هل فى المساجد الكبرى أم فى المساجد الصغرى والزوايا؟! من المؤكد أن المساجد الكبرى ستراعى فيها هذه الإجراءات أما المساجد الصغرى والزوايا وهى كثيرة جدا فسوف تكون بعيدة تماما عن أى مراقبة وتحكم، وبالتالى لن تنفذ فيها أى من هذه الإجراءات.

مرة أخرى نحن نتحدث عن تقليل ساعات الحظر بعد العيد، ونتحدث عن إعادة فتح المطاعم والكافيهات والسينمات بل عن إعادة فتح المساجد.. كل ذلك ليس بعد أن ارتفعت أرقام الإصابات ثم انخفضت بل فى عز ارتفاع الأعداد أكثر وأكثر بل الحكومة تتحدث عن أن الإصابات سوف ترتفع أكثر وأكثر فى الأسابيع القادمة، وأن الوضع فى هذه الأسابيع سوف يكون صعبا، لذا كان الأجدر بنا أن نزيد من إجراءات الإغلاق لا أن نتجه إلى المزيد من تخفيف هذه الإجراءات، وكأننا نتجه عكس المفترض تماما.. نحن لم نختبر الإغلاق التام بل بعض إجراءات الإغلاق فكان الجدير بنا أن نحافظ عليها لا أن نخففها والأرقام تقفز بشكل مرعب كل يوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عكس المفترض عكس المفترض



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates