نفى الآخر

نفى الآخر

نفى الآخر

 صوت الإمارات -

نفى الآخر

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

عام كامل مر على قرار هدى نصرالله المحامية فى مجال حقوق الإنسان برفع دعوى قضائية أمام محكمة حلوان لشؤون الأسرة، وذلك بعدما احتاجت وأسرتها إعلام وراثة لتقسيم الإرث فيما بينهم ليصطدموا بقانون يعامل المسيحيات كمسلمات فيما يخص الإرث ويطبق الشريعة الإسلامية، وهو ما لا يجب أن يطبق إلا فى حالة الخلاف فيما بين الورثة، وهو ما لم يكن موجودا فى حالة هدى وأشقائها، حيث كان يجب أن يتم تطبيق لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التى يقر الدستور المصرى فى المادة الثالثة منه على حق المسيحيين فى الاحتكام إليها لكن رفض مساواة حصص الأشقاء من ميراث والدهم جاء من المحكمة التى أصدرت إعلام وراثة حسبما تنص عليه الشريعة الإسلامية بأن يكون نصيب الذكر مثل حظ الأنثيين.. كان يمكن أن يلجأوا لتقسيم الإرث بالتساوى بعيدا عن المحكمة، لكنها رأت أنها يجب أن تسعى لإقرار الحق وبالفعل طعنت على الحكم، وأخيرا جاء حكم المحكمة بالمساواة فى الميراث ما بين الذكر والأنثى، كما تقضى الديانة المسيحية وهو الحكم التاريخى الذى صدر فى الأسبوع الماضى، والذى يعد انتصارا قانونيا ودستوريا.

وهنا نتساءل لماذا كان الإصرار على عدم تطبيق الدستور الذى ينص على «مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية» وعدم تطبيق لائحة الأقباط الأرثوذكس والتى تقضى بالفعل بالمساواة فى المواريث بين الذكر والأنثى؟ لماذا تجاهل الدستور وتطبيق الشريعة الإسلامية رغم وضوح النص الدستورى؟

على صعيد آخر كانت هذه الواقعة التى جرت فى مدرسة الشيخ فضل الثانوية ببنى مزار بالمنيا حيث درج منذ ثمانى سنوات على إجبار الطالبات المسيحيات فى المدارس فى المرحلة الإعدادية على ارتداء الحجاب، وأخيرا جاءت إحدى الطالبات المسيحيات من السنة الأولى الثانوى فى أول يوم من العام الدراسى، والطالبة من قرية الشيخ فضل بنى مزار، إلى المدرسة بدون حجاب فتم طردها من المدرسة فعادت مع والدها فتم طردها هى ووالدها من المدرسة بعد أن حدثت مشادة ما بين والدها وإدارة المدرسة بسبب أنها رفضت أن ترتدى الحجاب، وفى اليوم التالى اعتصم المدرسون جميعا رفضا لدخولها المدرسة لأنها القبطية الوحيدة التى رفضت ارتداء الحجاب، ولم تغط رأسها.. وهذا يشكل نوعا من الإكراه فى فرض الحجاب على الطالبات القبطيات، خاصة أن القبطيات يخشين الرفض هن وأسرهن فيخضعن رغما عنهن، ومن لا ترضخ يحدث معها ما حدث مع هذه الطالبة.

الواقعتان تشكلان تأكيدا على رفض وجود الآخر خاصة واقعة المدرسين الذين لم يقبلوا أن ترفض المسيحية ما ليس من صميم ديانتها، واختارت أن تنتصر لحريتها الشخصية هنا الآخر مرفوض تماما وجوده أو وجود ما يخصه سواء كان لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس أو الحرية الشخصية فى ارتداء غطاء للرأس من عدمه.. فى حالة الطالبة والحجاب درج على إكراه الطالبات القبطيات على ارتداء الحجاب حوالى ثمانى سنوات دون أن يجرؤ أحد على الاعتراض فاستقر الأمر وكأنما هو قانون مستقر لا يجرؤ أحد على مخالفته وعندما حدث أن خالفه أحد قامت الدنيا ولم تقعد. هذا رفض تام لوجود الآخر أو الاعتراف بهذا الوجود.. هذا نفى تام للآخر والتأكيد على أنه لا يملك أى حقوق يمكن أن يصر عليها أو يتمسك بها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفى الآخر نفى الآخر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates