العلم هو لله

العلم هو لله

العلم هو لله

 صوت الإمارات -

العلم هو لله

بقلم - سحر الجعارة

 

(الخوف يشلّ أكثر من أي أداة حرب أخرى) .. دان براون من رواية ملائكة وشياطين Angels & Demons.لم تتوقع «فيتوريا»، عالِمة الفيزياء، والتى تؤدى دورها الممثلة «أيليت زورر»، بطلة فيلم ملائكة وشياطين: Demons&‏Angels، أن اكتشاف فريق عملها لأساليب بداية خلق الكون سوف يصل إلى أيدى المستنيرين، (وهو تنظيم سرى قديم يُعتقد أنه نشأ لمعاداة الكنيسة، ويُسمى المتنورون، حيث يُعتقد أن مجموعة المستنيرين انبعثت من التراب لتنتقم من الكنيسة عبر تدمير الفاتيكان).. إنها الرواية الأشهر التى أثارت جدلًا واسعًا عام 2000 للكاتب الأمريكى «دان براون».

وأثارت ضجة إشكالية كغيرها من رواياته التى تتجلى فيها نظرية المؤامرة.. وتتحدث هذه الرواية عن العداء بين العلم والدين ممثلين بمركز سرن للأبحاث والفاتيكان.

وعن تآمر المؤسسة الدينية عبر التاريخ.ونفس منهج الكاتب صاحب «شفرة دافنشى» يصبح العالِم «توم هانكس»، فى دور البروفيسور «روبرت لانجدون» البروفيسور فى جامعة هارفارد هو مفتاح الحل.. وهو الذى عانى طويلًا من احتكار الفاتيكان للمعلومات التاريخية.. ثم جاء اليوم مدافعًا عنها ضد محاولة المستنيرين تدمير الفاتيكان ليلة اختيار البابا الجديد، فيعم الذعر العالم إثر عمليات القتل المروعة للكرادلة الأربعة المرشحين لمنصب البابا، ونقش أحد رموز العناصر الأربعة على صدر كل منهم.

الرواية التى تحولت إلى فيلم، من إخراج «رون هوارد»، تدور حول اعتماد كرادلة الفاتيكان على خبرة «لانجدون وفيتوريا» من أجل إنقاذهم عبر العثور على جهاز التفجير الذى اخترعته «فيتوريا»، والذى سوف يدمر الفاتيكان، من خلال البحث عن التماثيل الأربعة التى صممها الفنان «المستنير» منذ قديم الزمان، والتى ترمز إلى العناصر الكونية الأربعة «الأرض والهواء والنار والماء».

سوف تلمح فى طريقة اغتيال الكرادلة وحشية لا يمكن أن يقبلها العقل ولا أن تتسق مع دعاة تطبيق العلم والتنوير، وسوف تلمس كيف يُدار «الصراع على السلطة» داخل الفاتيكان لاختيار الجدير بحمل اللقب من بعد البابا الأعظم وخاتم «الصياد».. وكيف أن قداسة البابا قد تعرض لعملية «اغتيال» تمت عن طريق مَن يداويه، حيث أعطاه جرعة زائدة مميتة.. ويصبح انتخاب البابا الجديد مهددًا بموت الكرادلة الأربعة.. وتصبح مدينة الفاتيكان بكل سكانها مُهدَّدة بالدمار.. ويقين «فيتوريا» و«روبرت» لا يتزحزح عن أن المؤامرة إن كانت من الداخل (على حياة البابا) فهى لن تخرج عن الحراس!.

يلجأ «روبرت» إلى المحفوظات الموجودة فى خزنة الفاتيكان، التى لم يكن بمقدوره دخولها لولا مساعدة أمين سر الفاتيكان «باتريك»، الذى كان مقربًا من البابا.. وبنفس إيقاع «شفرة دافنشى» نسير من كنيسة إلى كنيسة نتأمل طرازها من الخارج والداخل وقصة بناء الكنيسة ومَن بناها.. على خلفية حادث اغتيال لأحد الكرادلة كل 10 دقائق.. وتظل تلهث لتكتشف فى النهاية أن أمين سر الفاتيكان «باتريك»- الذى كان مقربًا من البابا، والذى ضحى بنفسه فى مشهد مؤثر وهو يحمل القنبلة قبل أن تنفجر بدقائق فى طائرة تنفجر بالهواء، ليعود بطلًا مُتوَّجًا على قلوب المسيحيين الكاثوليك لدرجة التفكير فى انتخابه «بابا للفاتيكان» رغم صغر سنه- اخترع آخر محاولة اغتيال بنفسه لنفسه.. لكن كاميرات «العلم» صورتها ووثّقتها.

ثم تكتشف أن أحد الكرادلة المخطوفين هو مَن تسبب قديمًا فى زج «لانجدون» فى السجن «بسبب تجاوزاته العلمية المنافية لأصول الدين».. وهى نفسها قضية «ازدراء الأديان» التى تحاصر المفكرين والمبدعين الآن!!.

إنه الصراع الأزلى بين أصحاب الفكر ورجال الدين.. الفارق بيننا وبينهم أن هناك «الخيال متاح» وأن الكشف مهمة المبدع.. والسينما لا تُدخل صناعها السجن!.لقد سبق أن أثارت «شفرة دافنشى»، الرواية والفيلم، ضجة مماثلة، وطالب الفاتيكان بمنع عرض الفيلم لكن الرواية تمت ترجمتها إلى كل اللغات وعُرض الفيلم، وهو ما تكرر مع «ملائكة وشياطين».. أنت لا تستطيع أن تعطل العقل عن العمل بمؤامرة دينية.. «الخوف يشلّ أكثر من أى أداة حرب أخرى»، هذا ما فعله «باتريك»، زرع ألغام الخوف فى أركان الفاتيكان على أمل أن يتوحد المؤمنون ليكونوا درعًا ضد العلم.. لكن النتيجة جاءت عكسية: "تنتمى العجائب الحديثة إلى العلم.. الكمبيوتر واللقاحات والمحطات الفضائية، وحتى عجيبة الخلق الإلهية.. مادة من لا شىء.. العلم هو لله".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم هو لله العلم هو لله



GMT 23:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الإيمان بالغيب

GMT 23:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

يوم رحل جمال عبد الناصر!

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الرَّسف في الإشكال

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفناء من أجل الوهم

GMT 22:52 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

العالم المضطرب وسؤال سياسات الأخلاق

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

لبنان... الاحتلال الإسرائيلي قد يتوسع

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates