«نتنياهو» مجرم حرب

«نتنياهو» مجرم حرب

«نتنياهو» مجرم حرب

 صوت الإمارات -

«نتنياهو» مجرم حرب

بقلم - سحر الجعارة

إن ما يحدث فى غزة جرائم يشيب لها الولدان، كان لا بد أن توقظ ضمير المجتمع الدولى لينتفض دفاعاً عن «الإنسان» ضد التعذيب الذى حول غزة بأكملها إلى معتقل مفتوح تفوق جرائمه جرائم جوانتانامو وأبوغريب (!!)

تُعرّف «جرائم الحرب» بأنها انتهاكات جسيمة للقانون الدولى، تُرتكب ضد مدنيين أو عسكريين أثناء نزاع مسلح، وتؤدى إلى تحميل مرتكبيها مسئولية جنائية فردية، حسب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وهذه الجرائم تنطبق على الانتهاكات التى تطال اتفاقيات جنيف التى أُقرت فى عام 1949 فى أعقاب الحرب العالمية الثانية.

هذا التعريف أُدرج فى المادة الثامنة من «نظام روما»، المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية التى اعتُمدت فى يونيو 1998.

وتحدد المادة الثامنة من الاتفاقية أكثر من 50 نموذجاً لجرائم الحرب، بينها القتل، والتعذيب، واحتجاز الرهائن، وتجنيد الأطفال للقتال، والتهجير غير القانونى، والهجمات المتعمدة ضد المدنيين، والنهب، والهجمات المتعمدة ضد بعثات المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام.

وتشمل جرائم الحرب أيضاً استخدام الغاز أو الأسلحة المحظورة بشكل عام التى يمكن أن تسبب «معاناة لا داعى لها» أو «القصف العشوائى»، مثل الأسلحة العنقودية.

وجرائم الحرب من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. وهذه الهيئة القضائية الدولية التى تتخذ من لاهاى بهولندا مقراً لها أنشئت فى 2002، لتُحاكم بالتحديد مرتكبى هذا النوع من الجرائم، وكذلك الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وفى وقت أقرب جرائم العدوان.

أما مفهوم «الجريمة ضد الإنسانية»، فيعرّف هذه الجريمة بأنها «القتل العمد، والإبادة، والاستعباد، والتهجير، وأى فعل غير إنسانى آخر يرتكب ضد سكان مدنيين قبل الحرب أو خلالها، أو الاضطهاد على أسس عرقية أو دينية».

نأتى الآن إلى تطبيق هذه المفاهيم على الحرب الإسرائيلية الدائرة فى غزة: بخلاف قصف المستشفيات والمساجد والكنائس والقتل العمد للمدنيين والأطفال، وتجويع وتشريد وتهجير أكثر من مليونى فلسطينى، واستهداف الصحفيين.. إلخ.

فقد نشرت إسرائيل بنفسها أدلة الإدانة على بشاعة جرائم الحرب التى ترتكبها فى عدة مقاطع فيديو تظهر معتقلين فى غزة وهم مجردون من ملابسهم ومقيدون ومعصوبو الأعين، والتى صورها جنود إسرائيليون وحملوها على الإنترنت، والتى تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى.

وينص القانون الدولى على عدم تعريض المعتقلين للإذلال غير الضرورى أو لفضول الجمهور.. وهناك مئات من مقاطع الفيديو التى شاركها جنود إسرائيليون علناً فى غزة منذ نوفمبر 2023.. بنفس الهمجية والوحشية (!!).

وقال الدكتور مارك إليس، أحد كبار مستشارى الأمم المتحدة لدى المحكمة الجنائية الدولية، إن اللقطات المعروضة لجنود إسرائيليين قد تنتهك القواعد المعترف بها لمعاملة أسرى الحرب.. ويظهر أحد مقاطع الفيديو جنوداً يطلقون النار وهم يرتدون زى الديناصورات.. أما المشهد الدامى ففى مقطع فيديو نُشر بتاريخ 24 ديسمبر 2023، يظهر المعتقل الفلسطينى فى الصورة شبه عارٍ وينزف ويداه مقيدتان ويجلس على كرسى أثناء استجوابه.

نساء فلسطين كان لهن النصيب الأكبر من التعذيب الوحشى والاغتصاب والإعدام التعسفى، وبحسب موقع الأمم المتحدة، فقد أعربت خبيرات أمميات مستقلات عن القلق بشأن «ادعاءات ذات مصداقية حول انتهاكات صارخة» ومتواصلة لحقوق الإنسان تتعرض لها نساء وفتيات فلسطينيات فى قطاع غزة والضفة الغربية.

وأبدين صدمتهن بشأن تقارير عن الاستهداف المتعمد والقتل لنساء وأطفال فلسطينيين فى أماكن يلتمسون فيها الأمان أو أثناء فرارهم. كما أعربن عن القلق البالغ بشأن الاحتجاز التعسفى لمئات الفلسطينيات، من بينهن مدافعات عن حقوق الإنسان وصحفيات وعاملات فى المجال الإنسانى، فى غزة والضفة الغربية منذ 7 أكتوبر.

وأكدت الخبيرات تعرض فلسطينيات فى الاحتجاز لأشكال متعددة من الاعتداء الجنسى، مثل تعريتهن وتفتيشهن من قبل جنود ذكور فى الجيش الإسرائيلى.

ويُدّعى أن فلسطينيتين على الأقل اغتصبتا فيما هُدِّدت أخريات بالاغتصاب والعنف الجنسى وفق التقارير. وأشارت الخبيرات الأمميات المستقلات أيضاً إلى صور لمحتجزات فى ظروف مهينة، أفيد بالتقاطها من قبل الجيش الإسرائيلى ونشرها على الإنترنت.

ولكن بعد الفيتو الأمريكى لنقض مشروع القرار الذى يدعو إلى الوقف الفورى لإطلاق النار فى قطاع غزة ومحيطها، والذى تقدمت به الجزائر فى مجلس الأمن نيابة عن الدول العربية.. لا أحد يتوقع أن الحرب الهمجية ستتوقف قبل أن تحقق إسرائيل المدللة أهدافها بالإبادة العرقية الكاملة للفلسطينيين!.

ليس وارداً أن الدولة التى عصفت بكل القوانين الدولية ستتوقف عن تهديداتها لمصر ومخطط توطين الفلسطينيين فى سيناء، وهو ما قد يشعل حرباً إقليمية مفتوحة لا سقف لها.. فالصمت الدولى يغرى إسرائيل بالتمادى وتوسيع مساحة الحرب وزمنها.. ولا تتوقع أن يُحاكم «نتنياهو» كمجرم حرب: إنها ازدواجية المعايير وقانون ساكسونيا الذى حل محل القوانين الدولية!. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نتنياهو» مجرم حرب «نتنياهو» مجرم حرب



GMT 00:01 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مشاغبات صلاح عيسي

GMT 23:59 2026 السبت ,09 أيار / مايو

تقرير عن التقرير الاستراتيجى العربى!

GMT 23:58 2026 السبت ,09 أيار / مايو

لأ مش أنا اللى أبكى

GMT 23:56 2026 السبت ,09 أيار / مايو

سحابة صيف!

GMT 23:55 2026 السبت ,09 أيار / مايو

الفنان الملتزم هاني شاكر نموذجًا

GMT 23:54 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 23:53 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 23:51 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 16:08 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

يزيد الراجحي يتحدى 19 مرحلة في رالي سردينيا

GMT 17:03 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد"العلاقات الإماراتية البيلاروسية متطورة"

GMT 13:45 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اتهامات لسارة أيدن بعد نشر صور لها مع ملكة جمال إسرائيل

GMT 02:49 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"لاعبة النرد" مجموعة قصصية جديدة لخديجة عماري

GMT 21:15 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

أفكار برامجية جديدة استعدادًا لشهر رمضان

GMT 11:32 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

العين يُعلن استمرار أكبر لاعبيه سنًا لمدة موسم آخر

GMT 05:25 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ضم فيسينتي

GMT 21:05 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

خميس إسماعيل يشكر جماهير الوصل والوحدة

GMT 14:40 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تخلصي من اكتئاب ما بعد الولادة بهذه الخطوات البسيطة

GMT 22:19 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رولز رويس رايث" باللون الوردي تلفت الانظار في ابوظبي

GMT 22:00 2025 الخميس ,13 شباط / فبراير

أسيل عمران بإطلالات راقية تلفت الأنظار

GMT 05:05 2022 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

الأحذية المناسبة مع فساتين الحفلات الحمراء

GMT 09:04 2020 الأحد ,13 أيلول / سبتمبر

11 أكتوبر موعد نهائي لعرض «عروس بيروت 2» على mbc4

GMT 19:29 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

موديلات شنط يد تليق بالعباية السوداء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates