«يسرا» ملكة الإحساس

«يسرا» ملكة الإحساس

«يسرا» ملكة الإحساس

 صوت الإمارات -

«يسرا» ملكة الإحساس

سحر الجعارة
بقلم: سحر الجعارة

وحدها تستطيع أن تبهرك، أن تجعلك تكتم أنفاسك لتسمع نبضات قلبها، وأنينا مكتوما فى صدرها لم تبح به، وحدها يمكنها أن تجعلك «تتوحد» مع لحظة الإبداع، أن تعايش الشخصية مثلها تماما، أن تتطابق معها فى الإحساس بالقهر وفى الرغبة فى الانتقام.. إنها «يسرا» كتلة الإنسانية التى تجاوزت كل أوصاف النجومية لتخترق وجدانك دون شروط مسبقة، أو تحفظات على القصة والسيناريو وطبيعة الشخصية «وديعة، متنمرة، عاشق، مخدوعة، شريرة.. إلخ».. إنك تصدقها فى كل الحالات لأنها قادرة أن تنتزعك من واقعك لتنتقل معها إلى «اللوكيشن».. وهناك سوف تراها روحا شفافة لا تلمسها، لكنك تدركها بعقلك، تعشقها ظالمة كانت أم مظلومة.

داخل المشرحة كانت «عهد» تنتظر التعرف على جثة وحيدها «هشام ».. وكانت كل نقطة دماء تسرى فى شرايين «يسرا» ترتجف رفضا وإنكارا للإحساس بالفقد.. وكأنها تودع نفسها أو أن روحها تتسلل منها ثم تعود إليها فى ثوان معدودة.. ثوان تمنحك الفرصة لتبكى نيابة عنها، لتسجل لحظة خارج كل أدوات الأداء المتعارف عليها.. لحظة استثنائية فى ذاكرة الدراما العربية، لم تكتمل إلا بمشهد الدفن تلك التى غابت فيها «يسرا»- التى أعرفها جيدا- عن الإحساس بالكاميرات والأضواء، وربما استدعت موقفا مريرا عشناه معها وهى تودع والدتها بالأمس القريب.

بالصدفة المدافن التى اختارها المخرج «سامح عبدالعزيز» شبيهة بمدافن أسرة «يسرا».. لكنها ليست صدفة إطلاقا أن تتربع «يسرا» على عرش الإحساس.. إنها سنوات من الصدق والعطاء امتلكت فيها كل «أدوات الممثل» وأصبحت تنافس نفسها، كان من السهل أن تعود بعد غياب لعام عن جمهورها المصرى بعمل «نمطى» وأن تعتمد على رصيدها عند الجمهور.. لكنها قررت أن تتحدى تاريخها، أن تتنقل بين «عهد» تلك الودود المحبة التى تمنح قلبها دون أن تنتظر المقابل فى زمن كله نفاق وزيف، بينما تحاصرها المؤامرات من أقرب الناس إليها، ثم تنقلب على مبادئها وتقرر «الثأر» لمقتل ابنها.. لتصبح شخصية مركبة وثرية: (ذكاء ومكر ودهاء ومناورة.. رغم الألم والانكسار).. على العكس من طبيعة «يسرا» ومن كل أدوارها السابقة باستثناء دور «رحمة» فى مسلسل «فوق مستوى الشبهات».

كان يفترض أن تكره «عهد» فى مرحلة الانتقام، لكن الحبكة الدرامية التى لا تستطيع أن تحذف منها مشهدا فى عمل يُحسب للمخرج ولفريق العمل الذى التأم كحبات المسبحة، جعلت الانتقام شرعيا ومقننا.. وكأنك ترى عدالة السماء تتحقق على يد «عهد/ الضحية» وأنها تحرك الأحداث فحسب ليتلقى المجرم جزاءه.

أنا شهادتى مجروحة فى «يسرا»، الحب والصداقة يفقدانك «الحياد» أحيانا.. لكنهما أيضا يجعلانك ترى ما لا يراه الآخرون.. أعترف- أيضا- أننى ضعيفة أمام من أحبهم، وهذه صفة مشتركة بيننا.. ومن يعرفها- مثلى- جيدا يعرف أنها «وجدان» فى جسد «أنثى».. وأن قلبها يطل من عينيها.. وأنها حقيقية حتى النخاع حتى وهى تمثل.

فى «خيانة عهد» تتقاطع خطوط الحب بالغدر وتلتقى الرومانسية بالألم وتصافح الكراهية أواصر الدم.. كلها خطوط مثل أشعة ضوء تخترق صدر «يسرا» وتطل من عينيها فى نظرة حب أو دمعة عصية على السقوط.. كان لا بد أن ينتهى المسلسل بعد ما حققته «عهد» فالقصاص هو «الذروة الدرامية».. لكن «عهد» تعود الى حياتها الأولى تطوق عنقها بالمحبين مثل حبات اللؤلؤ.. فالشر مجرد فصل عابر فى فصول الحياة، تعود بعده الحياة إلى طبيعتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يسرا» ملكة الإحساس «يسرا» ملكة الإحساس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates