ميناء الذئاب المفترسة
أخر الأخبار

ميناء الذئاب المفترسة

ميناء الذئاب المفترسة

 صوت الإمارات -

ميناء الذئاب المفترسة

بقلم:أسامة غريب

هل موضوع الميناء الذى صرح الرئيس بايدن بأن الولايات المتحدة تعتزم بناءه على شواطئ غزة من أجل استقبال المساعدات القادمة من قبرص.. هل هذا الكلام برىء ويهدف حقًّا إلى مساعدة الفلسطينيين أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟. أعتقد أنه ليس مستغربًا أن يضحك الناس على النكتة القائلة بأن بايدن يريد للمواطن الفلسطينى أن يموت برصاصات الغدر الإسرائيلى وهو شبعان بعد أن يتناول وجبة أمريكية!. إذا كان الرئيس الأمريكى لا يريد أن يأمر غلمانه القتلة فى تل أبيب بوقف العدوان، فما معنى الإغاثات الغذائية؟، ثم ما الذى يُغضبه من المعابر البرية، التى تربط غزة بمصر وإسرائيل حتى يفضل عليها هذا المنفذ البحرى؟. بالتأكيد يعلم الرئيس الأمريكى العجوز- الذى يصافح الهواء، ويتحدث إلى الأطياف- أن بناء هذا المرفأ المؤقت يحتاج إلى وقت لن يقل عن بضعة أسابيع يكون فيه الآلاف من أطفال غزة قد هلكوا جوعًا، ولا بد أن فكرة هذا المنفذ قد قُتلت بحثًا مع الإسرائيليين، وحظيت بموافقتهم، فأى خير نأمله من وراء الأفكار الإسرائيلية؟، ثم، وهذا هو الأهم، تقول الأنباء الواردة بشأن خطة هذا الميناء إنه يحتاج لعدد ألف جندى أمريكى سينزلون إلى الشاطئ الفلسطينى لإدارة وتشغيل الميناء واستقبال الشحنات التى سيتولى الإسرائيليون تفتيشها فى قبرص.. أوَ ليس معنى هذا حصول الأمريكان على قاعدة بحرية داخل غزة على وقع الحرب واستغلالًا لآلام الفلسطينيين وجوعهم؟. هذه القاعدة كما بشرونا ستحتاج إلى أيدٍ عاملة فلسطينية تعمل تحت إمرة أصحاب القاعدة وأصدقائهم الإسرائيليين، دون أن يكون لأهل غزة رأى فى أى شىء يخص أرضهم ومياههم وبترولهم، الممتد داخل المياه الإقليمية الفلسطينية.
وهنا نأتى إلى عامل آخر مهم فى الموضوع، وهو البترول والغاز، الذى تتلمظ أوروبا للحصول عليه ليعوضهم عن الوقود الروسى. وليس سرًّا أن الحماس الفرنسى والإيطالى والألمانى لهذا الميناء وراءه رغبة شبقية فى الاستيلاء على نفط الفلسطينيين وغازهم. إن الأمريكان هنا يكونون قد حصلوا بالسياسة وباعتماد دبلوماسية التجويع على ما فشلوا فى أخذه بالحرب. وعمق المأساة يكمن فى أن أحدًا لا يستطيع أن يطلب من الفلسطينيين الذين ضحوا بكل شىء أن يرفضوا موضوع الميناء رغم كل الملابسات المريبة التى تحيط به.. لا نستطيع أن نفعل هذا إزاء آلاف العائلات التى تعيش حدادًا متصلًا على الضحايا، الذين لا يخلو منهم بيت واحد، هذا إذا كانت قد بقيت لهم بيوت!. مَن الذى يستطيع أن يطالب بقطع الطريق على الطعام والدواء، اللذين يحتاجهما أصحاب الأمعاء الخاوية، حتى وهو قادم بواسطة المُرَابِى «شايلوك»، الذى يطلب قطعة من لحم غزة مقابل ما يقدمه؟.

هل يمكن أن نأمل فى أن تقف العناية الإلهية مع شعب فلسطين، وشهر رمضان قد أقبل، وليس فى أى بيت غزاوى حفنة من طحين؟.. الأمل فى رحمة ربنا لن ينقطع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميناء الذئاب المفترسة ميناء الذئاب المفترسة



GMT 01:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 01:29 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

GMT 01:28 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 01:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 01:26 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة ودية بايخة!

GMT 01:25 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نظرية الغباء

GMT 01:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة الإسكندرية

GMT 01:23 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء ومصر والسودان (5)

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates