قرصنة بحرية متبادلة

قرصنة بحرية متبادلة

قرصنة بحرية متبادلة

 صوت الإمارات -

قرصنة بحرية متبادلة

بقلم - أسامة غريب

فى التاسع عشر من إبريل الماضى قامت السلطات اليونانية باحتجاز ناقلة نفط إيرانية قبالة جزيرة إيفيا، وكانت الناقلة تحمل ما يقدر بـ115 ألف طن من الوقود الإيرانى. لم تنكر السلطات اليونانية أن عملية الاستيلاء على السفينة وحمولتها تمت لحساب الأمريكان، وقد تم النقل بالفعل يوم الثلاثاء 24 مايو إلى سفينة استأجرتها واشنطن، وتم إطلاق سراح السفينة الإيرانية بعد سرقة الحمولة.

الغريب أن التبرير اليونانى لعملية القرصنة التى جرت بحق السفينة الإيرانية لم يسترع انتباه أحد، فلم تستنكر أى جهة أن يقوم البوليس اليونانى بوظيفة شرطة تنفيذ الأحكام للقضاء الأمريكى!..على أى الأحوال فإن الرد الإيرانى لم يتأخر، ففى مساء الجمعة 27 مايو قامت قوات من الكوماندوز الإيرانيين بالهبوط من طائرات مروحية على سطح ناقلتين يونانيتين كانتا تعبران مياه الخليج بحمولة ما يقرب من مليونى طن من الوقود.. وقد جرى سحب السفينتين نحو الشواطئ الإيرانية حيث وضعت طهران يدها على الشحنتين عوضا عن البترول الذى استولت عليه اليونان وقدمته هدية للأمريكان!. قدمت اليونان احتجاجا ووصفت ما فعلته إيران بالقرصنة البحرية، وطلبت منها احترام الاتفاقات الدولية وإعادة السفينتين مع الحمولتين إلى المياه الدولية (وكأن خطف السفينة الإيرانية كان بادرة سلام ومحبة). تواكب التصعيد الإيرانى مع تأكيد الحرس الثورى أنه يرصد 17 سفينة يونانية أخرى فى مياه الخليج يمكن أن تصبح فى قبضة إيران إذا لم ترتدع اليونان وتكف عن أداء الدور العدوانى لحساب الغير.

عند النظر لهذه الأحداث المتعلقة بالقرصنة والقرصنة المضادة بين الغرب وإيران يمكن القول إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا عنيفة على الأوروبيين لاتخاذ مواقف ضد القانون الدولى، وأن هذه الدول لا تعود إلى صوابها إلا بعد أن تفاجأ برد الفعل الإيرانى العنيف، ونذكر جيدا ما حدث فى يوليو 2019 عندما احتجزت بريطانيا بتعليمات أمريكية ناقلة بترول إيرانية عند مضيق جبل طارق كانت متوجهة إلى سوريا.. وقتها سعت إيران للتفاهم مع بريطانيا لإطلاق سراح السفينة، لكن البريطانيين انقادوا خلف ترامب ورفضوا التفاهم، ولم يقنع بريطانيا بتغيير موقفها إلا استيلاء البحرية الإيرانية على ناقلتين بريطانيتين واقتيادهما إلى الساحل الإيرانى، هنا وجدت بريطانيا أن التصعيد لن يكون مأمون الجانب، خاصة أن زوارق الحرس الثورى سحبت السفينتين، بينما على مقربة منهما كانت توجد بعض قطع البحرية البريطانية التى لم تستطع التدخل لحماية السفينتين واستخلاصهما من بين براثن الزوارق الإيرانية الصغيرة بعد أن رصدت إحداثيات صواريخ إيرانية موجهة نحو القطع البريطانية من الشاطئ الإيرانى وعلى أهبة الاستعداد للانطلاق. الغرب لا يتعلم الدرس ولا يريد أن يفهم أن إيران ليست دولة عربية، وبالتالى لن تولول وتهرع إلى الأمم المتحدة للحصول على قرارات لن يحترمها أحد.. إيران تعاملهم بالطريقة التى يفهمونها ثم تتركهم يولولون ويسوقون ضدها الاتهامات بالإرهاب والقرصنة ومخالفة القوانين... إلخ.. إلخ.. إلخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرصنة بحرية متبادلة قرصنة بحرية متبادلة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates