أنا مش أبوك يا بُرعى

أنا مش أبوك يا بُرعى!

أنا مش أبوك يا بُرعى!

 صوت الإمارات -

أنا مش أبوك يا بُرعى

بقلم - أسامة غريب

على إحدى قنوات الأفلام شاهدت مؤخرًا فيلم «الخطايا» من إخراج حسن الإمام، وهو الفيلم الذي شاهدته مرارًا منذ الطفولة. هذه المرة وعلى خلاف المرات السابقة لم أكتفِ بسماع أغانى عبدالحليم حافظ التي أحبها، مع الإعراض عن الحدوتة التي لا معنى لها غير التخديم على الأغانى وفرش الطريق لها، وإنما لقيت نفسى منتبهًا للحبكة الأساسية العجيبة للفيلم. يحكى الفيلم عن زوجين لا ينجبان قاما بتبنّى طفل لقيط ثم حملت الزوجة بعد ذلك وأتت بولد فصار لهما ابنان قاما بتربيتهما، وعندما يكبر الولدان ويصبحان شابين يحب أكبرهما ابنة الجيران وزميلته بالجامعة وتبادله هي الحب، كما يبارك الأخ الأصغر قصة حبهما.

يأتى الماستر سين الذي يعرفه كل المشاهدين عندما يواجه الابن والده برغبته في خطبة الفتاة، فيفاجأ بأغرب موقف.. يرفض الوالد أن يخطب الفتاة لابنه الأكبر.. لماذا؟، لأنه ابن بالتبنى وليس من صلبه!، وهل من الطبيعى أن يرفض المرء تزويج ابنه بالتبنى لفتاة يحبها؟ الإجابة: لا، ولكن لأن البنت تعتبر عروسة لقطة فإنه يدخرها للولد الأصغر الذي هو ابنه الحقيقى!. تسأل: وهل يكره الإنسان ابنه الذي تبناه وسهر على تربيته وارتبط به نفسيًا وأشبع نفسه منه طوال مراحل نموه؟ والإجابة: لا طبعًا، لا يكرهه، ولكنه قد يميل أكثر بمشاعره نحو الابن الذي من صلبه.. وهنا نجد أنفسنا في مواجهة مع تلك الحبكة العبثية التي لم يشعر صُناعها أنها تليق بأناس في مستشفى الأمراض العقلية، لأننا إذا سلمنا بحب الأب لابنه البيولوجى ورغبته في تزويجه وإسعاده، فإن النتيجة الطبيعية لهذا هي أن يبتعد قدرَ ما يستطيع عن هذه الفتاة بالذات بعد أن علم أن ابنه الآخر يحبها وأنها تبادله الحب، وبعد أن علم أيضًا أن الابن الأصغر لا يرغب فيها ولا يتصور نفسه زوجًا لحبيبة أخيه.

كان يمكن للأب بعد أن يفهم المسألة أن يبارك الحب الطاهر، وأن يبحث للولد الصغير عن عروس أخرى، لكن كان للمخرج رأى مختلف، فقد أصر على أن يحرم الفتى من فتاته وأن يجعل الأب يعذب ابنه الذي من صلبه فيسعى لإرغامه على إتيان فعل مريع بأن يذبح مشاعر أخيه ويسرق فتاة أحلامه التي ستظل بالتأكيد على حبها لفتاها، وهذا الأب العجيب لم يساوره أي قلق بشأن الفتاة التي قد تظل على حبها للولد الأكبر فلا تخلص لمن تزوجته بالإكراه.. كل هذا لا يهم. والغريب أن الأم (مديحة يسرى) عندما تسأل الأب (عماد حمدى) عن سبب تعذيبه وانتقامه من عبدالحليم حافظ، فإنه يجيبها بكل ثقة: «إنتى عارفة السبب»، والأغرب أنها تتقبل الإجابة دون اعتراض، وكأن الطبيعى أن يقوم مَن يتبنى طفلًا بتعذيبه والانتقام منه ومعايرته بأنه لقيط، وأن يجعل من تحطيمه وكسر نفسه قضيته الأساسية في الحياة!.

حبكة عبثية مجنونة ألحقت التعاسة بالجميع دون داعٍ.. وكل ذلك لأجل أن يخرج عبدالحليم حافظ إلى الشارع ليغنى: «جئت لا أعلم من أين ولكنى أتيت!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا مش أبوك يا بُرعى أنا مش أبوك يا بُرعى



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 08:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساقط الثلوج على قرية عسير يزيد جمالها وطبيعتها الفاتنة

GMT 16:47 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق الإمارات يكسب الذئاب والحبتور يعبر مهرة

GMT 17:20 2014 الإثنين ,21 إبريل / نيسان

science interview testing

GMT 15:07 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتكار طبي يُساعد النساء في الاستغناء عن أقراص منع الحمل

GMT 11:42 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الملكة رانيا تفاجئ الشعب الأردني برسالة "محبة وعتاب"

GMT 14:07 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تنظم مهرجان ماكاو السينمائي الدولي ديسمبر المقبل

GMT 19:12 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق طبيعية ونصائح تساعد في تخفيف تأثير الطقس على شعركِ

GMT 23:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

الأرصاد: استمرار انخفاض الحرارة الاثنين

GMT 11:33 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة خلال النهار الخميس

GMT 04:05 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الظفرة يتعاقد مع لاعب الجزيرة إلتون ألميدا رسميًا

GMT 12:16 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أهم وأبرز العادات السودانية المختلفة في أفراح العرس

GMT 22:09 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

هند صبري تكشف أحب الأفلام لها والسر وراء ذلك

GMT 06:09 2020 الإثنين ,23 آذار/ مارس

تسريحات شعر بالجل للبنات

GMT 19:12 2020 الجمعة ,14 شباط / فبراير

طرح الإعلان الرسمي لفيلم "Fast & Furious 9"

GMT 03:58 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"الأرشيف وعلم المصريات" ندوة في المركز البريطاني الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates