الاتفاق العادل غير مطلوب

الاتفاق العادل غير مطلوب

الاتفاق العادل غير مطلوب

 صوت الإمارات -

الاتفاق العادل غير مطلوب

بقلم - أسامة غريب

 

دائمًا عدالة المطالب هى ما تعطل إبرام الاتفاقات أو تضمن استمرارها. لقد نقض دونالد ترامب اتفاق 5+1 مع إيران وقام بالانسحاب من الاتفاق الموقع عام 2015 بسبب أن الاتفاق كان عادلًا إلى حد كبير ويوفر لأطرافه فوائد تدفعها للتمسك به والحفاظ عليه. نقض ترامب الاتفاق وتبعته الدول الأوروبية لأنه كان اتفاقًا متوازنًا، بينما المطلوب اتفاق يسحق إيران ويمرغ أنفها فى الأرض ويرغمها على الانصياع للمشيئة الأمريكية الأوروبية.

الأمر هو ذاته الآن عندما تستمر جولات بلينكن وزير الخارجية الصهيونى الأمريكى من أجل حمل الفلسطينيين على قبول اتفاق يتم بموجبه تحرير الرهائن الإسرائيليين ثم يستأنف الجيش الإسرائيلى بعد ذلك حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطينى متحررًا من ضغوط الرهائن وأهاليهم!. والحقيقة أن رد الفلسطينيين على المقترحات الأمريكية أثار حفيظة بلينكن وجعله يعلن فى صفاقة يُحسد عليها أن حماس يجب أن تجيب على المقترحات المطروحة بنعم فقط دون تعديلات، فما هى يا ترى التعديلات التى طالب بها الفلسطينيون؟.

التعديلات هى: 1- الانسحاب من محور صلاح الدين ومعبر رفح فى المرحلة الأولى. 2- وقف إطلاق نار دائم وانسحاب من غزة قبل بدء المرحلة الثانية. 3- وضع إطار زمنى لإعادة إعمار غزة لا يتجاوز خمس سنوات كحد أقصى.

4- تبادل أسرى بأعداد منطقية. ولا أدرى أيا من هذه التعديلات يراها بلينكن ظالمة أوغير ممكنة؟ الحقيقة أن التعديلات التى يطالب بها الفلسطينيون على المقترح الأمريكى منطقية وعادلة تمامًا وتضمن الحد الأدنى من مطالب الفلسطينيين بعد حرب الإبادة الشاملة التى شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد غزة وأهلها. ولعل عدالة هذه المطالب ومحاولتها أن تضمن للفلسطينى كسرة خبز وشربة ماء مع وقايته من القنابل والصواريخ التى تنهمر فوق رأسه منذ ثمانية أشهر، لعلها هى السبب فى الغضب والرفض الأمريكى. بلينكن لا يريد سوى اتفاق يعيد به لإسرائيل أسراها.. هذا ما يهمه فقط، أما أبناء غزة فلا يشغله أمرهم.

هو يريد إنقاذ بايدن من ورطته الانتخابية، ولا يريد أن يذهب الناخب الأمريكى للاختيار بين اثنين أحدهما موصوم بالمشاركة فى الإبادة الجماعية ضد المدنيين العزل فى غزة، وإنما يريد لرئيسه أن يكون الفارس المغوار الذى هدم غزة فوق رؤوس ساكنيها ثم أكمل بالسياسة ما بدأه بالحرب وأنقذ أبناءه الصهاينة الأعزاء من الأسر.

نعم هذا هو المنظر الذى يريد المخرج بلينكن أن يقف فيه إلى جوار رئيسه يوم الانتخابات. المشكلة التى تعترض هذا السيناريو أنه لا يوفر للفلسطينيين أى حماية، وهذا هو المطلوب أمريكيًا والمرفوض فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا ومسيحيًا وبوذيًا وفى كافة الشرائع والمعتقدات. الاتفاق بين الفلسطينيين وبين قتلة الأطفال لن يحدث فى الغالب لأن الأمريكان لا يريدونه عادلًا، وإنما يريدون من العرب كافة أن يمارسوا الضغوط القصوى ضد الفلسطينيين ليرضوا باللاشىء ويقدموا لنتنياهو وعصابته كل شىء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق العادل غير مطلوب الاتفاق العادل غير مطلوب



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة

GMT 15:07 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

مشروب الزنجيل له مفعول السحر للتخلص من "الكرش

GMT 17:50 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجنيد النجمة أنجلينا جولي للإيقاع بمجرم حرب في أفريقيا

GMT 11:52 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تُعرب عن سعادتها للمشاركة في مهرجان الجونة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates