إيران ترفض الخرز الملون

إيران ترفض الخرز الملون

إيران ترفض الخرز الملون

 صوت الإمارات -

إيران ترفض الخرز الملون

بقلم - أسامة غريب

عاد الحديث حول المفاوضات النووية الإيرانية يتصدر نشرات الأخبار من جديد بعد الزيارة التي قام بها جوزيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبى، إلى طهران، والتى يقال إنها فتحت الباب من جديد للوصول إلى اتفاق. هذا وقد تم نقل مكان المفاوضات لتعقد في الدوحة بدلًا من فيينا، ويبدو أن تغيير المكان له علاقة بالرغبة في مكافأة قطر على دور الوساطة الإيجابى الذي لعبته لتقريب وجهات النظر بين المتفاوضين الذين يجمعهم سوء الظن المتبادل.

وهنا يبرز السؤال حول الأسباب التي جعلت جولات المفاوضات التي جرت على مدار عام كامل في فيينا تصل إلى طريق مسدود، على الرغم من أن إيران أعلنت منذ اليوم الأول موافقتها على إلغاء كل الإجراءات التي اتخذتها بالنسبة لتخصيب اليورانيوم والعودة إلى المستوى المنخفض (أقل من 4 بالمائة) مثلما كان الأمر في اتفاق 2015!.

الحقيقة أن السبب هو أن خصوم إيران أرادوا أن يأخذوا منها ما يريدون دون أن يقدموا لها في المقابل سوى تفاهمات لفظية وبعض المرونة في التجارة الخارجية مع بقاء الحصار الاقتصادى كما هو!.. هذه هي الحقيقة التي وعاها الإيرانيون وهم يطالبون بالإفراج عن أرصدتهم المجمدة بأوامر أمريكية لدى بلاد عديدة، ويطالبون بأن يبيعوا نفطهم بحرية ويتعاملوا مع المؤسسات المالية الدولية دون قيود حتى يكون لديهم مبرر أمام شعبهم للتوقيع على اتفاق يقيد تقدمهم العلمى في المجال النووى.

لقد طال الأمر لمدة عامٍ كامل، كانت فيه الأطراف التي تفاوض إيران تسعى لتغيير المعادلات على الأرض بما يجعل الإيرانيين يرضخون لاتفاق يضمن أمن إسرائيل ولا يقدم للإيرانيين سوى الخرز الملون.. وعلى ضوء هذا، فقد جرى استهداف منشآت إيرانية بالتخريب الداخلى، والقصف بالطائرات المُسيّرة، وجرى قتل بعض العلماء والضباط الإيرانيين.. كل هذا جرى بعنف وبوتيرة متسارعة وشمل كل أنواع الأهداف التي تستند إليها إيران في بناء موقف تفاوضى صلب. كانت الضغوط شديدة والخسائر الإيرانية كبيرة بكل المعايير، وكانت اليد الإسرائيلية حاضرة على الدوام.. لكن رغم كل شىء، فقد كان التقدم التقنى والعسكرى والكشف كل أسبوع تقريبًا عن سلاح جديد صنعه الإيرانيون بأيديهم يشد عصب المفاوض ويمده بأسباب الصمود. والغريب أن الإسرائيليين يرفضون الوصول إلى اتفاق حتى لا تتنفس إيران وتستعيد عافيتها الاقتصادية، ويرفضون في الوقت نفسه عدم الاتفاق وترك عدوهم الإيرانى يسرع التخصيب بما يجعل إنتاجه للسلاح النووى أمرًا ممكنًا. الهدف الاسرائيلى يتفق مع ما تريده واشنطن ويريده الأوروبيون.. لكن من الواضح أن المفاوض الإيرانى التزم طوال الجولات بالإصرار على أمر بديهى، وهو أنه إذا لم يشعر الشعب الإيرانى بفوائد الاتفاق، فما الداعى له؟.

إن أصحاب القرار في طهران يعلمون أن العداء والغضب والتآمر ضدهم لن يتوقف، سواء في وجود الاتفاق أو في غيابه، لهذا فإنهم لا يحاولون الحصول من الأعداء على رضا لن ينالوه أبدًا.. وأتصور أن عامًا كاملًا كان كافيًا لإقناع بايدن وحلفائه بأن الوقت يخدم إيران وليس العكس، لذلك أتوقع أن الاتفاق قريب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ترفض الخرز الملون إيران ترفض الخرز الملون



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:06 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر جذابة لعروس 2019

GMT 09:01 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد "ليفربول" يغيب عن ديربي الميرسيسايد

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على صيحات حذاء البوت الأكثر رواجًا لهذا الخريف

GMT 05:55 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية عجمان تحصل على الإصدار من شهادة "ISO 45001:2018"

GMT 09:00 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" الخارجية " تتسلم أوراق اعتماد سفير البوسنة والهرسك

GMT 07:41 2018 السبت ,09 حزيران / يونيو

12 بيتًا للمدرسين ومبنى يسع 200 طالب في النيجر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates