شرحبيل والحكيم الصينى

شرحبيل والحكيم الصينى

شرحبيل والحكيم الصينى

 صوت الإمارات -

شرحبيل والحكيم الصينى

بقلم - أسامة غريب

جلس شرحبيل بن نوسة على شاطئ النيل ممسكًا رأسه بين كفيه فى حيرة عندما شعر بيد تربت عليه فى رفق. رفع رأسه فأبصر صديقه حمامة الفلايكى. أفسح له مكانًا وهو يتساءل عن كيف استدل على موقعه. قال الفلايكى: قلقت عليك يا صاحبى، بعد أن تغيبت عن حضور مجلسنا المسائى منذ عدة ليالٍ، وتقصّيت، فعلمت أنك تجلس هنا. قال شرحبيل فى أسى: ثلاثة أيام بلياليها وأنا فى مكانى هذا أنتظر أن يحدث المراد دون جدوى. رد حمامة منزعجًا: أى مراد هذا الذى كنتَ تتوقع حدوثه؟. التفت شرحبيل فواجه صاحبه قائلًا: لقد قرأت حكمة لأحد الفلاسفة الصينيين قال فيها: لا تفكر فى الانتقام.. يكفى أن تجلس على شاطئ النهر منتظرًا، وسوف يحمل لك التيار جثة عدوك!. صاح الفلايكى منزعجًا: جثة مَن التى كنتَ تنتظرها يا شرحبيل؟. أجاب: جثة أى واحد من الأوغاد الذين تحدثوا بالسوء عن أمى.. لقد بلغنى أن بعض الأوباش فى الحارة قد تقوّلوا على السيدة والدتى، وقد حاولت أن أتحلى بأخلاق النبلاء وأسامحهم فلم أقدر، ثم فكرت فى الانتقام، غير أن الحكيم الصينى هو الذى قدم لى فكرة الانتظار عند النهر حيث أحظى بثأرى دون أن أتورط فى الدم. ابتسم حمامة معزيًا: يبدو أن حكيمك الصينى قد خدعك لأنه لم يحدد لك فترة زمنية محددة وتركك فى العراء بدون طعام فى هذا الجو المتقلب لعدة أيام

نظر شرحبيل للأفق وملامحه تنطق باليأس: لا أدرى ماذا أفعل، وكيف أعود إلى الحارة خالى الوفاض!، رد الفلايكى منفعلًا: وبعدين معاك يا شرحبيل.. لا تُوغل فى لوم الناس وكأن أمك نوسة بريئة تمامًا!. - ماذا تقصد يا حمامة؟. - أقصد أن الجميع يعرف أن نوسة قد هربت مع إسماعيل بالونة، بعد أن خدعت سكان الحارة وقبضت أول نفر فى الجمعية ثم اختفت بصحبة بالونة الحرامى.

أطرق شرحبيل معترفًا: كلامك صحيح يا صديقى، أنا أعلم أن نوسة قبضت الجمعية وهربت، هذا ما ألومها عليه، أما قصتها مع إسماعيل فلا أجد بها حرجًا لأنه لا سلطان للبشر على القلوب، ولا بد أنها أحَبّت بالونة. قال هذا ثم استطرد: أنت تعرف الحب يا حمامة ولست أنا مَن يقول لك. استولت الدهشة على الفلايكى فقال: نعم أنا أعرف الحب، لكن أمَا كان يجب على نوسة أن تحصل على الطلاق من زوجها أولًا قبل أن تمضى فى قصة الحب الخالدة مع إسماعيل؟. رد شرحبيل: هذه شكليات يا مان، وأنا أربأ بك عن التوقف عندها لأنك رجل عاقل قد تجاوزت بفكرك الراقى الحارة وتقاليدها البالية. قال حمامة الفلايكى: على أى الأحوال دعنى أعد بك إلى البيت حتى تستحم وتأخذ قسطًا من النوم والراحة، وحاول أن تنسى موضوع الحكيم الصينى والانتقام.. إلخ. ما كاد حمامة يفرغ من كلمته حتى ندت عنه صيحة ذعر: انظر.. انظر إلى الجثة الطافية أمامنا. شهق شرحبيل قائلًا: يا إلهى، إنها جثة إسماعيل بالونة.. يبدو أن نوسة لم تجد راحتها معه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرحبيل والحكيم الصينى شرحبيل والحكيم الصينى



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates