بين الإيمان والخلل النفسي

بين الإيمان والخلل النفسي

بين الإيمان والخلل النفسي

 صوت الإمارات -

بين الإيمان والخلل النفسي

بقلم:أسامة غريب

عندما أقرأ أو أسمع وسط ظروفنا عن إنسان قرر تبديل دينه تنتابنى دهشة بشأن حقيقة الأسباب التى تدعو شخصاً يعتنق ديناً يقدّر أتباعه بالملايين، يعده بالجنة ويؤكد له على كفر الآخرين، إلى دين آخر أتباعه بالملايين، يعده بالجنة أيضاً ولا ينسى أن يؤكد له أن الآخرين لن يطأوها!.

أنا أعرف أن الكثير من القراء سيقولون إنه ربما شرح الله صدره للدين الجديد ووجد نفسه متعلقاً به ومستعداً للتضحية من أجل ما آمن به. وهذا أمر غريب. لماذا؟. لأننى أعتقد أن الأديان جميعاً تدعو للخير وتقاوم الشر وتحرض الناس على الإخاء والرحمة والمساواة، والأديان جميعاً تحوى أشياء منطقية يسهل فهمها، وأخرى غيبية تتخطى قدرات العقل ولولا الإيمان ما صدقها أحد. وعندما يريد أتباع ديانة أن يتحامقوا ويتنطعوا فإنهم يتحدثون عن الأشياء الغيبية لدى أديان الآخرين باعتبارها خرافات لا يليق بالإنسان العاقل تصديقها، وكأن غيبياتهم وميتافيزيقياتهم هى معجزات وخوارق، أما نفس الأشياء عند الآخرين فهى هلاوس وخزعبلات!.

أيضاً فإن الأديان تتشابه فى أنه يقوم على حراستها دائماً رجال دين يأكلون البغاشة من قيامهم بالمهمة التى لا يجيدون سواها وهى نشر البغضاء وتلوين القلوب بالسواد وترويع الناس وإلقاء الرعب فى القلوب من المصير الأسود الذى ينتظرهم إذا لم يقوموا بكذا كذا ويمتنعوا عن كذا وكذا. فهل الأخ الذى قرر التغيير وجد الوقت الكافى لدراسة دينه دراسة متعمقة أدت إلى رفضه، ثم عرج بعدها على الأديان الأخرى فغاص فى كتبها وتفاسيرها وشروحها حتى اهتدى فى النهاية إلى أن دين كذا هو الأجدر بالاتباع؟. هذا الأمر ليس باليسير ولا يقدر عليه سوى العلماء والفلاسفة، أما المواطن البسيط فلا يعلم عن أديان الآخرين إلا ما يسمعه فى دار عبادته، وما يسمعه كفيل بتنفيره من دين الآخر، فكيف يغير دينه ويعتنق دينًا جديداً فى ظل كل ما ذكرناه خاصة وأن هذا الموضوع فى بلادنا لا يشبه ما يجرى فى بلاد برة حيث حرية المعتقد مكفولة بحق وحقيق وحيث يمكن للإنسان أن يعتنق البوذية ويكمل حياته فى نيويورك أو كوبنهاجن دون أن يخشى التشهير والإهانة أو أن يطعنه وحش آدمى بمظنة أنه يرضى الله!. تغيير الدين أيضًا يترتب عليه مشاكل عائلية لا أول لها ولا آخر وعداوات وضغائن بين الأهل وفقدان السلام الاجتماعى فى الحى أو القرية، ويؤكد هذا أن أصحاب كل دين يستقبلون الوافد الجديد بالورود والرياحين ويتعاملون مع الموضوع باعتباره نصراً مؤزراً حققوه أو هدفاً أحرزوه فى مرمى الفريق الآخر. لهذا فإننى أستقبل مثل هذه الأخبار بالضيق والنفور والتطير لعلمى بتداعياتها على مجتمع مأزوم.

فى رأيى أنه إذا استبعدنا البكاشين والأونطجية الذين يغيرون الدين من أجل الزواج والطلاق أو الخضوع للإغراء المادى فلن يتبقى لنا سوى أناس مختلين نفسياً.. والله أعلم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الإيمان والخلل النفسي بين الإيمان والخلل النفسي



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates