مهزلة لبنانية

مهزلة لبنانية

مهزلة لبنانية

 صوت الإمارات -

مهزلة لبنانية

بقلم:أسامة غريب

هناك سباق جرى بين نتنياهو وبين الإدارة الأمريكية. ترامب عجَّل بتوقيع مذكرة التفاهم مع إيران قبل أن يتدخل نتنياهو بفعلة حمقاء ويخربها.

الأمريكان يعرفون أن الشيطان نتنياهو لا يستطيع البقاء بعيداً عن الخراب والدماء والأشلاء لدرجة أن نائب الرئيس الأمريكى فانس أقر بأن إسرائيل كانت كلما أحست أن اتفاقًا على وشك التوصل إليه تقوم بجريمة كبرى فى لبنان وتضرب مناطق مدنية لا صلة لها بالمقاومة اللبنانية. هذا الكلام قاله فانس بالنص.

ومع ذلك فإن دهاقنة تل أبيب لا تعوزهم الحيلة، وبالنسبة لهم فإن ترامب وفانس وروبيو مجرد أشبال صغار فى دنيا السياسة. الحيلة التى سوف يتهرب الإسرائيليون من خلالها من الاتفاق فيما يخص لبنان هى أن الرئيس اللبنانى ورئيس الوزراء يرفضان مذكرة التفاهم التى تسعى للجم إسرائيل، كما أن هناك العديد من القوى فى لبنان لا تريد لجم إسرائيل أو كف أذاها لكنهم يرجون لهذا الأذى أن يستمر ويأملون أن يكون نتنياهو ظهيراً عسكرياً لهم ضد خصومهم اللبنانيين!. نعم هناك فى السلطة اللبنانية والأحزاب رغبة حارقة فى تعطيل الاتفاق الذى يوقف الحرب لأن استمرار العدوان الإسرائيلى يحقق لهم أهدافًا داخلية، أما الدم اللبنانى المسفوك فلا يعنيهم لأنه دم أبناء الجنوب!.


يراهن الإسرائيليون حاليًا بعد أن فاجأهم الاتفاق على مساندة الرئيس عون لهم بأن يرفض وقف النار ويرفض انسحاب الإسرائيليين من الأراضى اللبنانية التى احتلوها ويعلن أن اتفاق ترامب مع الإيرانيين غير ملزم بالنسبة للبنان! ولا ندرى إذا كان هذا هو المسار الذى تنوى السلطة اللبنانية السير فيه لمساعدة إسرائيل على التفلت من استحقاقات مذكرة التفاهم إضافة إلى وضع أوراق جديدة فى يد رئيس الوزراء الإسرائيلى يواجه بها خصومه فى الداخل وأعداءه فى الجنوب اللبنانى. وربما هذه المرة الأولى فى التاريخ البشرى أن تتكاتف الظروف الدولية لإهداء إحدى الدول اتفاقًا لم تشارك فيه بأى جهد لكنه يضمن لها انسحاب العدو من أرضها فتسارع برفضه لأنها يريد أن تبرم اتفاقًا بنفسها، حتى لو أدى هذا لأن يدفع الوطن ثمن ما تسعى إليه دماء وأرضًا وموارد. والمفارقة هنا أن جانبًا من اللبنانيين لا يريد انسحاب إسرائيل لأنهم أولًا يجدون الأمان فى وجود الجيش الإسرائيلى على مقربة منهم وثانيًا لأنهم يخشون أن يمنح الانسحاب حزب الله زخمًا وسطوة وهامشًا أكبر للمناورة، أى أنهم يبيعون مصالح وطنهم لمجرد الكيد لجانب من شركاء الوطن.


ونود أن نعيد هنا التأكيد على أن الاتفاق الإيرانى الأمريكى الذى وقعه الرئيسان ترامب وبزشكيان أقر وقفًا فوريًا لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، كما نود أن نعيد أن هذا وفر للبنان وقفًا مجانيًا للعدوان أنجزته إيران مع أمريكا من خلال اتفاق دولى، ومع ذلك فهناك من يرفض الهدية المجانية ويصر على دفع ثمنًا فادحًا تجبيه إسرائيل من لبنان من خلال محادثاتهما التى يتفقان فيها على تدمير حزب الله ولا يتطرقان لمسألة الانسحاب من الأراضى المحتلة.. فياللمهزلة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهزلة لبنانية مهزلة لبنانية



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates