أوباما وتعديل شروط المحبة
أخر الأخبار

أوباما وتعديل شروط المحبة

أوباما وتعديل شروط المحبة

 صوت الإمارات -

أوباما وتعديل شروط المحبة

بقلم:أسامة غريب

خلال زيارته مدينة بلفاست فى أيرلندا الشمالية، وجَّه الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما انتقادات ضد إسرائيل معترفًا بأن الأخيرة استولت على أراضى الفلسطينيين واحتلتها بالقوة، وحذر من أن استمرار الاعتماد على القوة العسكرية وحدها دون تقديم تنازلات قد يحقق مكاسب سريعة لكنه يأتى على حساب المبادئ الأخلاقية.

قد يجوز لنا أن نعقب على كلام الرجل الذى جلس فى البيت الأبيض لثمانى سنوات قائلين: صح النوم يا عم باراك، هل أدركت الآن فقط بعد سقوط أكثر من ٧٠ ألف شهيد غزاوى ودمار القطاع بالكامل على رؤوس سكانه أن للفلسطينيين حقوقًا.. ومع ذلك يبقى أن موقفه فى النهاية أفضل ممن لم تؤثر فيهم الإبادة الجماعية وقدموا لها تبريراً بأنها كانت ضرورية وأن الإسرائيليين قاموا بالعمل القذر نيابة عن الغرب.

ومع ذلك يمكن أن نلمس فى حديث أوباما وغيره من زعماء الغرب حرصهم على إسرائيل وخوفهم من تهور قادتها أكثر مما هو نصرة لأصحاب الحق وتعاطفًا مع الطرف الذبيح. هم يحبون إسرائيل ويريدون لعنفها أن يعود إلى الحدود الطبيعية السابقة بما يجعل الدفاع والتبرير أسهل!. يمكن أيضًا أن نقول إن ارتفاع أصوات الساسة فى بريطانيا وكندا وبعض العواصم الأوربية الأخرى بالشجب والاستنكار لما يفعله الصهاينة يهدف فى جانب منه للتماهى مع الموقف الشعبى لقطاعات بدأت تدرك الموقف وترى الصورة على حقيقتها، لهذا فإن أوباما وأمثاله راغبون بشدة فى أن يتعقل نتنياهو وعصابته قبل أن تزداد صورة إسرائيل سوءاً ويزداد التأييد الشعبى الأوروبى والأمريكى للحقوق الفلسطينية.

ومن أجل أن ندرك قيمة التغيير الذى حدث، علينا أن نعود إلى أصل الحصانة التى أطلقت يد الإسرائيليين على الدوام لارتكاب ما شاءوا من اعتداءات فى غزة والضفة وسوريا ولبنان وأى مكان يرون ضرورة قصفه وتدميره دون أن يسائلهم أحد؟. إنها الصورة المزروعة فى رأس المواطن الغربى على مدى سنوات العمر والتى تشبه فى تجذرها وعمقها المعتقدات الدينية، فهو يتشرب منذ الصغر قيمًا، ومن عناصر هذه القيم الإيمان بالحريات الليبرالية وحقوق البشر كما نص عليها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، ويضاف إلى كل هذه العناصر أو يسبقها جميعاً عنصر آخر هو محبة إسرائيل! نعم محبة إسرائيل هى من أهم القيم التى يعتنقها المواطن الغربى وتصاحبه من المهد إلى اللحد، وهو يؤيد إسرائيل كعقيدة لا يكتمل انتسابه للعالم الحر المتمدين إلا بالإيمان بها!. وعلى ضوء هذه الحقيقة فإن هذا المواطن لم تكن تفزعه صور الضحايا من الأطفال العرب فى غزة ولا صور النساء وجنود إسرائيل يضربونهن بكعوب البنادق فى الضفة، لأنه لو شعر بالفزع لفقد ركناً أساسياً من تكوينه النفسى ولتم هدم جزء من معالم شخصيته يرى أنه يميزه عن غيره من البشر اللامتحضرين!.

هذه العقيدة التى صارت بمثابة دين هى التى يرغب أوباما وأمثاله فى حمايتها بعد أن رأى عدد المرتدين يتزايد بما ينذر بالخطر على وجود الكيان الملعون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما وتعديل شروط المحبة أوباما وتعديل شروط المحبة



GMT 01:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيل والله العظيم... تمثيل

GMT 00:58 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 00:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 00:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

«فجأةً».. فى «مهرجان الجونة»

GMT 21:56 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

GMT 21:54 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الرمان والدستور

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates