بعض حقائق الحياة
أخر الأخبار

بعض حقائق الحياة

بعض حقائق الحياة

 صوت الإمارات -

بعض حقائق الحياة

أسامة غريب
بقلم: أسامة غريب

ذات مرة، منذ سنوات بعيدة تحدانى أحد الأصدقاء وكنا نمر بالشارع بجوار إحدى المدارس الثانوية للبنات.. قال إننا لن نعثر وسط هذا الموج الهادر من الفتيات اللواتى يخرجن من المدرسة إلا على بضع فتيات جميلات ممن تنطبق عليهن المقاييس التى اتفق عليها المجتمع. أذكر أننى وافقته من باب الفضول واختبار نظريته، وبالفعل لاحظت أن أغلب الفتيات كانت نضارتهن وطراوتهن وصغر السن والبراءة وحداثة الخروج عن الطوق تمنحهن القبول عوضاً عن مقاييس الجمال التى تواضع عليها الناس والتى تضعها الأم شرطاً لعروس ابنها!. بعد ذلك انتبهت إلى ما كان مفروغاً منه بطبيعة الحال وهو أن مدرسة بنات بحى الزمالك ستحوى بالضرورة فتيات جميلات أكثر مما تحويه مدرسة بقرية نائية، وهذا يعود إلى الفارق فى المستوى الاجتماعى الذى سينعكس بالضرورة على الصحة والنظافة الشخصية وتوافر المال للتزين، فضلاً عن أن السيد الأب الغنى لابد أنه قد اختار زوجة حلوة أنجبت ابنة حلوة. ولما كان الأغنياء الذين يتزوجون بالجميلات لينجبوا عيالا حلوين ليسوا كثيرين، بينما الفقراء الذين يتزوجون بالبائسات هم أكثر عدداً، فإنه من الطبيعى أن يكون وجود فتاة جميلة فقيرة هو مصادفة لا تتكرر كثيراً. ينطبق هذا على كل المجتمعات فى الشرق والغرب والشمال والجنوب، وطبيعى أنه يشمل الفتيان أيضاً.

نأتى إلى حقيقة أخرى من حقائق الحياة، وهى أن ثقلاء الظل والسخفاء يمثلون السواد الأعظم من البشر، بينما الظرفاء وأصحاب الروح المرحة والدم الخفيف قلة محدودة فى أى تجمع.. ينطبق هذا على المجتمعات البدائية والمجتمعات المتقدمة على حد سواء، ولا علاقة لذلك بالجهل أو التعليم، الثراء أو الفقر، الإيمان أو الإلحاد.. السخافة دائماً هى الأصل!.

وفى حديث كهذا لا يفوتنى التطرق إلى حقيقة أن أغلب الناس فى هذا الكون رائحتهم كريهة، لأنهم قليلاً ما يستحمون، ولأنهم لا يُعنون بنظافة الفم والأسنان.. قليل من الناس هم الذين تستطيع أن تقترب منهم دون أن تشيح بأنفك أو تغلبك الرغبة فى التقيؤ. وبعض هؤلاء الفائحة رائحتهم يمكن التماس العذر لهم بسبب الفقر وبؤس الحياة، والبعض الآخر لا عذر له إلا أنه يستسهل القذارة لأنها لا تحتاج لجهد!. ولعل رواية «العطر» التى كتبها الألمانى باتريك زوسكند قد أفاضت فى وصف القسيس الذى تفوح منه رائحة الخل والمرأة التى تنضح برائحة السباخ.. وكان هذا حال معظم الناس فى القرن التاسع عشر الذى يبدو أن مجتمعات كثيرة لم تغادره حتى الآن!. على أى حال يتعين من أجل تقليل القبح فى هذه الحياة العمل على تحجيم الفقر وإشاعة العدالة والمساواة بين الناس، فهذا من شأنه أن يحسّن أخلاق الناس ويقلل الأمراض التى تطفئ جمالهم وتجعلهم يذوون مبكراً، كما أنه يمنحهم الفرصة للاستحمام وغسل الأسنان، ومن يعلم.. ربما يتراجع منسوب ثقل الظل والسخافة بين الناس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعض حقائق الحياة بعض حقائق الحياة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates