ليس جاذبا ولا دينا سيادة الرئيس

ليس جاذبا ولا دينا سيادة الرئيس

ليس جاذبا ولا دينا سيادة الرئيس

 صوت الإمارات -

ليس جاذبا ولا دينا سيادة الرئيس

أسامة الرنتيسي

يوما بعد يوم، يستمر كذب الخطاب الرسمي الاميركي حول عصابة داعش الاجرامية، آخر هذه الترهات؛ ما قاله الرئيس الاميركي باراك أوباما بعد أن انخفضت شعبيته إلى أدنى مستوياتها، تصميم بلاده على القضاء على داعش، باستعادة الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في الشرق الأوسط وقتل قادته، لكن ما يقلق الرئيس أن خطاب داعش جذاب.
لا ندري كيف أصبح خطاب داعش الظلامي التكفيري الاجرامي جذابا من وجهة النظر الأميركية، إلا إذا كان الهدف من هذا الخطاب الترويج أكثر لهذه العصابة، فهو يا سيادة الرئيس ليس جذابا، ولا يمت للدين بشيء.

فما ينقل عن ممارسات تنظيم داعش القاعدي في سورية وفي الرقة تحديدا، لا يمكن بأية حال من الاحوال ان يسجل على الدين الاسلامي، أو أية ديانات أخرى، لأن الأديان، حتى لو لم تلتزم بها البشرية كثيرا، جاءت رسائل محبة إلى الانسانية، ولم تأت بممارسات إرهابية.

آخر ما نقل عن إجرام داعش أن وصل بهم الأمر إلى إعدام 38 طفلا معاقا ولدتهم  سباياهم وما ملكت أيمانهم من الإماء والجواري في سوريا والعراق، وأن الأطفال "المحكومين" بالإعدام على أيدي الدواعش كان  معظمهم من المصابين بمرض البلاهة المنغولية (متلازمة داون)، وأن الأطفال الذين تصنفهم البشرية بين ذوي الاحتياجات الخاصة لقوا حتفهم خنقا أو بحقنهم بعقاقير خاصة بـ"أحكام"  نفذت بموجب فتوى صادرة عن قاض شرعي سعودي الجنسية، فهل هذا يا سيادة الرئيس جاذبا، أم هو دينا.
لقد فرضت داعش على مسيحيي الرقة والمناطق التي تسيطر عليها، الدخول في الاسلام أو دفع الجزية، وعلقت وثيقة على أعمدة الكهرباء تهدد وتتوعد، كما قامت بقطع يد شاب زعمت انه سارق واعترف بذلك، مع أن عمر بن الخطاب جمّد العقاب في عام الرمادة، عندما ضاقت الأحوال في تلك الفترة، فهل هذا يا سيادة الرئيس جاذب، أم هو دين.
وفي آخر ابتكاراته الاجرامية ارتكب تنظيم داعش جريمة بشعة جديدة، حين أقدم قبل ايام على إعدام امرأة ورجل في مدينة سرت الليبية الخاضعة لسيطرته بعدما اتهم المرأة بممارسة السحر والشعوذة والرجل بالتجسس، حيث قطع رأس المرأة بالسيف وسط ساحة عامة في المدينة بعد اتهامها بالسحر والشعوذة، ونفذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق فلسطيني بتهمة التجسس كما قطع يد ليبي لاتهامه بالسرقة .فهل هذا يا سيادة الرئيس جاذب، ام هو دين.
طبعا، لا ننسى ما فعله داعش في الطيار الأردني معاذ الكساسبة، ولا في المصريين الأقباط في ليبيا، ولا في الموصل وسبي النساء وبيعهن رقيقا، ولا في تقطيع أجساد الرهائن وتفجيرهم، ولا إسقاط المعتقلين من علٍ، وإغراقهم في المياه،....فهل هذا يا سيادة الرئيس جاذب، ام هو دين.
في الأسابيع المقبلة سوف نرى توسعًا في حلقات الخداع، وإدامة الفوضى، وستضيع اتجاهات التحليل والتفكير، في البحث عن أسباب ظهور وضمور عصابة داعش، وسوف تشارك العقلية الإسرائيلية الداعشية في لفت النظر إلى فكر داعش في إسرائيل.
في الواقع، لا توجد ثارات بين القاعدة وتفريخاته الكثيرة، وآخرها داعشوالكيان الإسرائيلي، وداعش وضعت في يد إسرائيل أهم الذرائع للتمسك بتعنتها في الدولة اليهودية.

أثبتت المسارات التاريخية لأحداث عديدة، أن القوى الظلامية المتطرفة رغم اختلاف أيدولوجياتها، قد تلتقي في الأهداف والمصالح، من دون أن يكون بينها أي اتفاقات سابقة.

داعش تتطلع إلى إثارة حروب وثارات محلية مهمتها تفكيك الدولة الوطنية والحكم المحلي وإعاقة التطور نحو المركزية في الدول المستهدفة، وهذا يخدم المخطط الاسرائيلي الذي اشتغلت عليه كثيرا من خلال مخابراتها، من دون أن يكون هناك اتفاق مسبق بينهما.
أكثر ما يُحرج المناصرين لعصابات داعش، إذا وجَّهت لهم سؤالًا حول غياب إسرائيل وعدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني عن أجندة داعش، فيأتيك جواب ساذج:إن داعش تقتفي خطة صلاح الدين الأيوبي، الذي حرر القدس بعد أن حرر البلدان التي حولها…، وهي لا تستطيع محاربة إسرائيل وظهرها مكشوف…
بعد "قنبلة ترامب"المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية ومطالبته بحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، لم يجد حاكم ولاية نيويورك الأميركية، أندرو كومو، وصفا يليق بترامب، الا أنه "ملصق تجنيد إعلامي لداعش".
بعد كل هذا، هناك حتى الآن، مَن يتساءل مَن وراء داعش، ومَن يغذيها، ومَن شارك في صناعتها، ومَن يعمل على إدامتها.؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس جاذبا ولا دينا سيادة الرئيس ليس جاذبا ولا دينا سيادة الرئيس



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates