فيلم “الأدوية” من جديد…

فيلم “الأدوية” من جديد…

فيلم “الأدوية” من جديد…

 صوت الإمارات -

فيلم “الأدوية” من جديد…

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

 أخطر الشعبويات الضارة عندما تبدأ الحكومات تلوك قضايا مكررة لم ينتج عنها شيءٌ.

لم تنته بعد “هُلّيلة” أسعار الأدوية، ولا تزال نقابتا الصيادلة والأطباء، ومِن ورائهما الإعلام يَخضّون الماء في قضية وصلت تداعياتها إلى مرحلة الفضيحة.

قبل أكثر من عام، وبعد توجيه مَلِكي، ونوم حكومات استمر سنوات، ويقظة نيابية أطلق عنانها النائب الفطن خير ابو صعيلك، انفتح ملف أسعار الأدوية، ليكتشف المواطن الأردني فجأة أنه ضحية جشع واستغلال تجار ومستوردي ومصانع ومسعري الأدوية، وأنه كان يدفع قيمة الدواء أسعارًا  شبه خيالية ضعف  أسعاره الحقيقية.

فجأة؛ تم تخفيض أسعار أكثر من ألف نوع من الأدوية، بنسب وصلت  60 %…، هكذا تم تبشيرنا في الإعلام، لكن على أرض الواقع لم يحدث شيءٌ، وبقيت الأسعار على حالها مرتفعة.

ول عليكم؛ هل كان هناك من يربح أكثر من 60 % وينام مرتاح الضمير بعد ان يكون قد أكل لحم الأردنيين المرهقين من أسعار كل شيء، ويربح في ماذا، في حبة دوائهم التي لا يمكن الاستغناء عنها.

للآن لم يسأل أحدٌ، لا الحكومة ولا الإعلام أيضا، هل هناك من سيحاسب على السنوات الماضية التي أمضاها الأردنيون يدفعون ثمن استغلال وجشع تجار الأدوية؟!.

وهل هناك من سيحاسب المسؤولين الذين صمتوا كل السنوات الماضية ولم يحركوا ساكنا في قضية أقرب الى الفضيحة كانت تمارس على الأردنيين الذين تعبوا وتعبت حياتهم من رفع أسعار كل شيء.

تخيلوا لو أن هناك نوايا حقيقية في التخفيف من معاناة الأردنيين في موضوع الأسعار، وليس الأدوية فقط، كم ستتغير حياة الأردنيين الصعبة.

ولو نخزت ضمائر الحكومات قليلا عندما سمعت بفضيحة أسعار الأدوية وقامت بتخفيض ضريبة المبيعات على الأدوية، لكانت فرحة الأردنيين كبيرة، ولا يهكل الأردني همّ ثمن الدواء عندما يمرض أكثر من تفكيره بالمرض ذاته.

ذهبت الحكومة إلى إقرار قانون ضريبة الدخل متذرعة بأن السبب الحقيقي هو ضبط جشع الأطباء وتهربهم من دفع ما عليهم من ضرائب، هذه الحجة سمعتها مباشرة من وزير المالية السابق عمر ملحس في منزل النائب أندريه حواري العزوني.

الحكومات عموما بقيت تنظر إلى قطاع الأطباء بعين الحاسد، حتى زعمت ان أطباء شارع الخالدي يجنون سنويا نحو مليار دينار، ولا يدفعون ما عليهم من ضرائب، وهم مع المهندسين والمحامين أكثر القطاعات تهربا من  دفع الضرائب.

هذه الحال عندما كان شارع الخالدي مزدحما وينغل بشرا ومرضى أردنيين وعربا، الآن من يزور شارع الخالدي يتعجب من الهدوء والكساد الذي يعيش.

فُكّونا من هذه الأفلام….

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم “الأدوية” من جديد… فيلم “الأدوية” من جديد…



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"

GMT 19:08 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"وائل كفوري" يحيي حفلًا في دبي 22 تشرين الثاني المقبل

GMT 12:09 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وفاة خبيرة تجميل شهيرة بسبب "القاتل الصامت"

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ستقنعك باختيار المغرب لقضاء شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates