تنمر وسائل التواصل لا علاج إلا البتر

تنمر وسائل التواصل.. لا علاج إلا البتر!

تنمر وسائل التواصل.. لا علاج إلا البتر!

 صوت الإمارات -

تنمر وسائل التواصل لا علاج إلا البتر

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

أعرف تماما ألّا علاج يُرجى من الانحدار الحاصل في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن أن يصل الانحدار إلى التنمر على رحمة الله فهذا ليس له علاج إلا البتر.

مات عقل بلتاجي؛ وعقل أكثر شخصية أردنية شغل الناس في حياته، أما أن يشغل الناس أيضا في مماته فهذا يضع على صدر سيرته أرفع الأوسمة.

كثيرون كتبوا وأشادوا بالمرحوم الكبير، وهو كبير فعلا في كل مفصل وصل إليه في الدولة الأردنية، وبصماته لا ينكرها سوى جاحد، يرى بعين واحدة، للأسف جذر النقد نعرف جميعا أسبابه، فليس له أية علاقة بالعمل ولا المؤهلات ولا المواصفات، ففي الأقل كان لعقل بلتاجي الفضل في أن يكون موقع مغطس السيد المسيح على أرض بلادنا.

في اللحظة التي كان أهل وأصدقاء المرحوم عقل بلتاجي يوارون جثمانه الثرى، كان شجعان خلف أجهزتهم الخلوية يرفعون عنه رحمة الله وإنه لا يستحقها، فأي دَرْك وصلنا.

حالة التنمر في الوسائل الإلكترونية أصبحت مؤذية بطريقة لا يمكن السكوت عليها….

النائب المحامي اندريه حواري العزوني نشر تغريدة على “تويتر” استعار مقطعا من قصيدة لمحمود درويش “سنصير شعبًا حين ننسى ما تقولُ لنا القبيلة”، قامت الدنيا ولم تقعد عليه، وهوجم بطريقة استفزازية بشعة، وكأنه يدين القبائل والعشائر، ومثلما قال أحد الأصدقاء في سؤاله…”لِمَ حين يتبنى ابن قبيلة هذا الطرح يُنظر إليه على أنه مصلح، لكن حين يتبناه آخر من غير أبناء القبائل يوصف بالعنصرية، وبأنه يستهدف القبائل!؟…

السؤال المركب على السؤال الأول.. من قال إن العزوني وغيره ليسوا من أبناء القبائل والعشائر الممتدة على طرفي النهر وفي عمق الشام؟!.

جولة بسيطة في مواقع التواصل الاجتماعي تصيبك بالغثيان، بسبب مستوى تعليقات بعض المشتركين الهابطة، الذين يحملون سيوفهم الخشبية في وسائل الإعلام الحديثة، في الفيس بوك وتويتر، وجروبات الواتس أب وبعض الفضائيات، ويمارسون أبشع صنوف الحقد والكراهية واللغة البذيئة،  لا بل وصل المستوى في اللغة إلى هبوط لا يمكن معالجته إلا بالبتر وكشط الأوساخ من عقول عفنة، مُلفّعة بالبؤس والعتمة والضلال والسوء.

تقرأ تعليقات وعبارات منحطة، تستغرب من أي مستوى بائس خرِب خرج أصحابها، ومن أية منظومة أخلاق ينضحون كل هذا العفن، وتحزن على حالنا نحن الذين نؤمن بحرية الرأي والتعبير وحق الآخر في إبداء رأيه مهما اختلفت معه، لتكتشف ألا علاقة بين حرية الرأي وما ينشر في هذه الوسائل، حتى يدفعك هؤلاء إلى التشكيك في أصل وجود هذه الوسائل، والهدف من فتحها للعامة من دون أية رقابة قانونية أو أخلاقية.

لم يعد الوضع يُحتمل، ولم تعد قوانين الجرائم الإلكترونية تفي بالغرض، ومهما حاول أو هدد المرء باللجوء للقضاء فإن تنمر وتجبر بعض الأشخاص تجاوز كل الحدود.

الحقيقة التي يغفلها كثيرون أن أعداد المتنمرين ليست كبيرة، لكن المشكلة الحقيقية في الأصوات العاقلة التي تقرأ حالات التنمر ولا ترد عليها، ولا حتى تلتفت إليها، والعُقّال هم الأقل مشاركة في الحضور على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومشكلة أخرى يعاني منها بعض العقال والمتعلمين وبتوع المدارس (على رأي المسرح المصري) إنهم قد ينشرون ما يصل إلى هواتفهم من الغوغاء والدهماء من دون تحقق، وإذا راجعتهم يعترفون فورا أنهم لم يتحققوا أبدا من مصداقيتها.

لنرعوي قليلا قبل أن تشتعل النار في ثنايا ثيابنا وعندها لا  أحد يدرك كم كانت مشاركته في الحريق حمقاء…

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنمر وسائل التواصل لا علاج إلا البتر تنمر وسائل التواصل لا علاج إلا البتر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 13:20 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

المغرب يؤسس أول نادٍ لـ"الهايكو الياباني"

GMT 08:53 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

السعودية تكشف حقيقة وفاة أمير مكة المكرمة

GMT 09:08 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

شركة "مزيكا" تَطرح دعاء غفار لـ"رامى عياش"

GMT 19:22 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطة الفواكه مع كرات جوز الهند بالحليب

GMT 09:06 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

أجرأ 6 قصص عن اغتصاب رجال بالقوة على يد النساء

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 18:48 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

وفاة ثالث أكبر لاعب كريكيت في العالم

GMT 09:16 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

أحمد مراد ينشر صورة من كواليس "الفيل الأزرق 2"

GMT 18:52 2019 السبت ,18 أيار / مايو

فتاة روسية تدير نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 11:30 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة في السعودية

GMT 19:31 2015 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

إجلاء 16 ألف شخص بسبب الأمطار في وسط الصين

GMT 07:55 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الحمرية تحصل على ثلاث شهادات "آيزو"

GMT 20:02 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

وفاة "سيدة القصر" الليدي إيفون سرسق كوكرن

GMT 03:08 2020 الإثنين ,10 شباط / فبراير

تفاصيل التوسع في قناتي "الحدث" و"العربية"

GMT 03:59 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

منصور بن زايد يستقبل رئيس الوزراء اليمني

GMT 15:41 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

"نصيحة" مِن أغنى رجل في الصين للشباب الطموح

GMT 18:49 2019 السبت ,06 إبريل / نيسان

نويل غالاغير يخفض السعر المطلوب لبيع قصره

GMT 11:09 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

شركة "هواوي" تُعاقب مُوظفين غردا من هاتف "أيفون"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates