شوية كرامة بَسْ

شوية كرامة بَسْ

شوية كرامة بَسْ

 صوت الإمارات -

شوية كرامة بَسْ

بقلم : أسامة الرنتيسي

 

  لحظة تجل فائقة، خلالها احتسى دريد لحام بقايا العرق الموجود في قعر الزجاجة، ثم رفع سماعة التلفون وتحدث مع والده الشهيد في كاسك يا وطن وكذب عليه بكل  كلمة قالها عن واقع الحال، إلا أنه  في النهاية صدم والده بعد أن فرح  قائلا: الحمد لله، منيح مش ناقصكم حاجة، فرد عليه :  والله يا بيي مش ناقصنا إلا شوية كرامة….

غزة، الأسطورة في كل شيء، رفعت منسوب كرامة الإنسان الفلسطيني والعربي والمناصرين للحق الفلسطيني جميعهم.

قطاع مساحته 360 كيلومترا مربعا  تحتاج دولة الغطرسة الصهيونية إلى طلب المساعدة من الغرب المتوحش، والعالم المتصهين، كي تقضي على مقاومة تسكن باطن أرضه، فتتوحش على شعب غزة الأعزل فتبيده بمجازر لا يصدقها عقل، تنقل بعضها على الهواء مباشرة.

طبعا؛ نحن لا نشاهد سوى 25 % مما تفعله آلة البطش الصهيونية في شعبنا في قطاع غزة، ونشاهد فقط ما تستطيع كاميرات الصحافيين التقاطه بعد أن توسعت قوات الاحتلال في استهداف الصحافيين أنفسهم فقتلت منهم حتى الآن 182 شهيدا.

أي كرامة هذه التي يصنعها الجيل الجديد من المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين أيضا، وما هو المطلوب من الفلسطينيين أن يفعلوا أكثر من ذلك، لقد قدموا  في قطاع غزة 43 ألف شهيد حسب الأرقام الرسمية وأُجْزِم أن العدد، خاصة من بقي تحت الأنقاض أضعاف هذا الرقم، هذا عدا مئات الشهداء في الضفة الفلسطينية والقدس المحتلتين.

بالله عليكم يا أهالي غزة لا تسامحونا وقد خذلانكم، ومعكم كل الحق إن كفرتم بإخوانكم في العروبة والدين والإنسانية، فهم حتى في مذابح  المستشفيات يتساءلون عن موقفهم وماذا يفعلون.

 عالم يبقى صامتا عندما تقصف المستشفيات، هذا عالم قذر وحقير بلا إنسانية أو رحمة.

عالم لا يحاسب مجرمي الحرب الذين يقطعون الماء والكهرباء والطعام والدواء عن مليوني ونصف المليون هم أبناء قطاع غزة، عالم ليس لنا فيه حياة.

في تواصل يومي مع أصدقاء غزًيين، من عّظْم المقاومة ولحمها، ومن قيادات الصف السياسي الأول، ليسوا محسوبين على حماس، وغير متعاطفين مع نهج السلطة ورئيسها محمود عباس، نكتشف أن العدوان هذه المرة مختلف عن الحروب السابقة، في حدته.

القصف إلاسرائيلي وحشيا شرسا وبشعا إلى درجة مسح وجه الأرض بهدف استرداد ماء الوجه الذي استبيح فجر 7 أكتوبر، واستئصال المقاومة من  الشعب الفلسطيني وشعب غزة تحديدا.

هكذا.. تتلظى غزة  جوعًا كما تتلظى الكرامة العربية على أبواب التأريخ المعاصر.. فمن لغزة  ينقذها ويجفّف دموعها، ومن للتأريخ  يكتبه بقلم ذي خط مقروء.

للتأريخ وللموضوعية؛ هناك تقدير غزاوي عالي الهمة لكل دعم غذائي أو طبي أو أية معونات أردنية تصل القطاع، ويقولون لولا المساعدات الأردنية لماتت عائلات كثيرة من الجوع.

غزة التي لم تركع للاحتلال حتى الآن ، لن تركع للبطش، وهي تهدي القبور كل يوم شهداء.

 بدنا  “شوية كرامة”.. لعلنا نفيق من غَفلَتنا وسباتنا..   

الدايم الله….
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شوية كرامة بَسْ شوية كرامة بَسْ



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates