كارثة الحجاج وغياب الحكومة

كارثة الحجاج وغياب الحكومة!

كارثة الحجاج وغياب الحكومة!

 صوت الإمارات -

كارثة الحجاج وغياب الحكومة

بقلم - أسامة الرنتيسي

لم تنته حتى الآن كارثة الحجاج، فما زال هناك حجاج مفقودون.

من ينظر إلى طريقة إدارة كارثة الحجاج والتعامل معها يكتشف أن “الحكومة مْعيِّدة” وفي عطلة العيد لا تفعل شيئا.

إعلام وزارة الأوقاف للأسف فشل منذ البلاغ الأول عندما وزع الحجاج في عز أخبار الكارثة، بين حجاج نظاميين، وحجاج خارج البعثة.

كانت الأخبار تتحدث عن وفيات بالعشرات، ونحن نقول حجاج نظاميون، وحجاج غير نظاميين.

حتى بعد أن استلمت وزارة الخارجية متابعة الموضوع، كانت البيانات مربكة غير مطمئنة، ولا يوجد فيها معلومات، أبرز ما ظهر في ذلك البيان الذي كشف عن ارتفاع أعداد الوفيات ولم يذكر كم وصل العدد، فترك المخيال الشعبي يتحزر في الأرقام، ويتحدثون عن ضحايا كأنهم يتحدثون عن أخبار أقل من عادية.

دفع حجاجنا فاتورة صعبة هذا العام بوفيات أعلن عن آخر رقم 41 وفاة، وهناك عشرات المفقودين حتى الآن، وهذا يؤشر إلى ارتفاع جديد في عدد ضحايا هذا الموسم.

القضية كبيرة، وهناك فيديوهات كارثية يتم تداولها عما حدث، ومن المسؤول عما جرى، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق الآن أصبحت متأخرة جدا، ولن تفعل شيئا، سوى محاسبة الشركات التي أسهمت في توريط الأردنيين في الحج الوهمي ودفع بعضهم ثمن ذلك حياتهم، وآخرون تمت “بهدلتهم” بكل ما تعني الكلمة من معانٍ.

لدينا مركز أزمات، نوعي ومهني، لكن لم يعد يليق بنا في الأردن أن يبقى شكل العمل العام من دون جهة جامعة يتمركز فيها عقل الدولة لإدارة الأزمات بأشكالها المختلفة، واستشراف المستقبل بخطط ودراسات استراتيجية، تعتمد على بنك معلومات مهني، وعلى أحدث وسائل الاتصال والتواصل، وعلى طرق علمية في التشبيك بين قطاعات العمل العام كافة، الحكومي والخاص.

إذا أردنا أن نسير على الطريق الصحيح يجب علينا أولا أن تعترف السلطات القائمة الحالية أنها لم تتمكن من حل مشاكل البلاد، لا بل تقف عاجزة عن إدارة وحل الأزمات، وتقدم أداء سلبيا في المفاصل وعند وقوع الحدث، والسبب بسيط للغاية، هو غياب المعلومة الدقيقة التي يجب أن تكون لدى صانع القرار، على مختلف المستويات.

وجود هذه الإدارة المركزية للأزمات بات مطلبا وطنيا لما وصلت إليه الأحداث في البلاد، فلا بد من تجديد عقل الدولة، بتوسيع قاعدة المشاركة والإسهام، والدمج الفعلي والحقيقي للقطاعين العام والخاص، والتوقف عن سياسة استثناء من لا يتوافق مع “علبة السيستم “.

نحتاج إلى نقلة نوعية في إدارة شؤون البلاد، وفي طبيعة تركيبة السلطات القائمة، لأن الأزمات التي نمر بها غير مسبوقة، وليست عابرة بحيث تتم معالجتها بصفقات تعودنا عليها.

مركزة إدارة الأزمات، مرحلة أولية لتجديد عقل الدولة، الذي يحتاج إلى مشاركة خبرات سياسية واقتصادية واجتماعية متخصصة أثبتت نجاحات في مجال اختصاصها، لكنها غائبة عن تقارير المستشارين.

بالمناسبة؛ كأن الحكومة استسلمت لتقارير إعلامية بأنها على وشك المغادرة، ولهذا غابت تماما عن قضية كبيرة بحجم كارثة الحجاج ووفاة أكثر من 40 حاجا أردنيا.

سؤال؛ هل كانت تعلم وزارة الاوقاف أن هناك نحو 60 الف حاج أردني خارج البعثة الرسمية، وهذا سيشكل فوضى في الموسم، وهل خططت مع السلطات السعودية لمعالجة هذا الامر، أم ترك لمقولة “الله يجيب الي فيه الخير”!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة الحجاج وغياب الحكومة كارثة الحجاج وغياب الحكومة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates