نقاط على هامش اجتماع قادة الفصائل

نقاط على هامش اجتماع قادة الفصائل

نقاط على هامش اجتماع قادة الفصائل

 صوت الإمارات -

نقاط على هامش اجتماع قادة الفصائل

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

لفتني في اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وقبل أن يصدر بيانه الختامي، دعوة الرئيس محمود عباس لهم لفتح حوار مع شعبهم، والطلب إليهم العمل على تطوير المقاومة الشعبية، وصولاً لانتفاضة جديدة...ليست المرة الأولى التي أسمع بها الرئيس أبو مازن يتحدث بمثل هذه اللغة، وقد لا تكون الأخيرة، الأمر الذي يستوجب تعليقاً من بضع نقاط أهمها:
 
الأولى؛ إن السلطة منذ قيامها، وبالأخص منذ العام 2005، لم تعمل شيئاً يذكر، للحفاظ على جذوة النضال والمقاومة الشعبيين مشتعلة...ولأننا لا نريد "تعكير صفو" اللحظة السياسية الفلسطينية، سنمتنع عن اتهامها بعمل كل شيء ممكن، لقتل روح المقاومة والانتفاض لدى الأجيال الشابة، وتكفي مراجعة سريعة للسياسات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي اتبعت خلال هذه الفترة، لمعرفة ما نريد قوله.
 
والثانية؛ أن الفصائل التي أكثرت بالأمس من تشديدها على المقاومة الشعبية و"الانتفاضة الثالثة"، هي ذاتها الفصائل التي تعجز عن تنظيم اعتصام ذي مغزى على دوار المنارة في رام الله، كثير من الأمناء العامين كانوا يقصدون بدعواتهم تلك، حث فتح وحماس على ِإشعال المقاومة الشعبية والانتفاضة الثالثة...هم يعرفون أحجامهم، ولذلك لاذوا بصمت القبور بعد دعوة عباس لهم، حوار شعبهم وتحريضه على المقاومة.
 
والثالثة؛ أن "المعادلة الصفرية" التي حكمت العلاقة بين قطبي الانقسام طوال أزيد من ثلاثة عشر عاماً، جعلت كل فريق منهما، يخشى انفلات الشارع لصالح الفريق الآخر...حماس كانت متحمسة لمظاهرات في الضفة، فإن نجحت أمكن لها أن تعاود حضورها الفاعل هناك، وإن أخفقت (أو قمعت) فتلكم مادة جيدة للهجوم على فتح وشيطنتها...ما فعلته حماس في غزة، لا يقل سوءاً عمّا فعلته فتح في الضفة، إذ حتى على مستوى تنظيم مهرجان لإحياء ذكرى انطلاقة الثورة أو استشهاد ياسر عرفات، كان الأمر بحاجة لموافقات مشروطة مسبقة، غالباً ما كانت لتتم.
 
والرابعة؛ قبل الجأر بالمطالبة بتفعيل المقاومة الشعبية والانتقال إلى العصيان المدني والتمرد والانتفاضة الثالثة، علينا أن ندرس بعمق ما الذي طرأ وتغير على "الانسان الفلسطيني" في الضفة والقطاع سواء بسواء...في الضفة ما زلنا نعاني نتائج نظريتين اختُبرتا بنجاح هناك: نظرية "الانسان الفلسطيني الجديد" للجنرال كيت دايتون، ونظرية "السلام الاقتصادي" لطوني بلير، وحاصل جمع النظريتين تجلى فيما أسماه كاتب النيويورك تايمز توماس فريدمان "الفياضية"...لم نبرأ بعد من "ذيول" و"أعراض" تينك النظريتين...الوضع في قطاع غزة ليس أحسن حالاً برغم إفلاته من قبضة دايتون – بلير...تداعيات حرب التجويع والحصار وسنوات العزلة، أحدثت جراحاً غائرة، لا يمكن دملها ببيان عاجل يصدر عن اجتماع قيادي نادر.
الخامسة؛ كان الاجتماع مناسبة هامة للتعرف على المآلات التي انتهت إليها بعض القيادات الفلسطينية الشائخة...بعضهم غاب بداع العجز والمرض، وبعضهم بالكاد كان يقوى على الحركة والنطق، وبعضم لم نستذكره لإننا نسينا بالأصل، أن فصيله ما زال قائماً.
 
السادسة؛ وردت في البيان الختامي، ونختم بها لما فيه من أملٍ ورجاء: التوافق "على تطوير وتفعيل المقاومة الشعبية كخيار أنسب للمرحلة، دفاعاً عن حقوقنا المشروعة لمواجهة الاحتلال"...والتوافق على " تشكيل لجنة وطنية موحدة لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة، على أن توفر اللجنة التنفيذية لها جميع الاحتياجات اللازمة لاستمرارها"...الدعوة للمقاومة الشعبية، وصولاً لانتفاضة ثالثة بحاجة لجهد منهجي منظم، يتخطى البيانات الموسمية، ونأمل أن يكون خيار تطوير وتفعيل المقاومة الشعبية، أداة الفلسطينيين الفاعلة لتفجير طاقات شعبهم وتعزيز قدرته على الصمود، توطئة لإنهاء الانقسام وكنس الاحتلال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاط على هامش اجتماع قادة الفصائل نقاط على هامش اجتماع قادة الفصائل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 07:29 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ماكرون طلب من آبي "الإبقاء" على التحالف بين رينو ونيسان

GMT 21:39 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

حمدان بن محمد يطلق برنامج الاقتصاديين الشباب

GMT 18:44 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الذهب تنخفض بعد بيانات قوية لمصانع الصين

GMT 19:56 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مؤلف "اطمني" يعلن انتهاء كتابة جميع حلقات المسلسل الـ60

GMT 17:34 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

"مشاهير حول العالم راحوا ضحية "الالتهاب الرئوي

GMT 08:35 2013 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

استئناف تشغيل محطة "هانبيت" النووية في كوريا الجنوبية

GMT 21:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فرص استثمار الطاقة المتجددة في مصر تبلغ 6 مليارات دولار

GMT 05:51 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"Apple" تحطم كل أرقامها السابقة وتبيع 13 مليون آيفون 6S
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates