قائمة سوداء للدول غير المطبعة مع إسرائيل

قائمة سوداء للدول "غير المطبعة" مع إسرائيل

قائمة سوداء للدول "غير المطبعة" مع إسرائيل

 صوت الإمارات -

قائمة سوداء للدول غير المطبعة مع إسرائيل

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

لم يبق على واشنطن سوى أن تضيف قائمة جديدة إلى "قوائمها السوداء" الكثيرة: قائمة "الإرهاب"، "الدول الراعية للإرهاب"، الأشخاص والمؤسسات الخاضعين للعقوبات، الدول الخاضعة للعقوبات...ونقترح أن يكون اسم القائمة الجديدة: قائمة الدول "غير المطبعة" مع إسرائيل، توطئة – ربما – لإنتاج قائمة سوداء أخرى في المستقبل، تشتمل على الدول التي تمانع بنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس.
 
هذا ما تفعله إدارة الرئيس ترامب على أية حال، حتى من دون الجهر بهذه القوائم، أو الإعلان عن وجودها، بعد أن فقد الخارجية الأمريكية برئاسة مايك بومبيو أي اهتمام بقضايا المنطقة وأزمتها، ولم يعد تعنيها قضية قدر اعتنائها بمسألة "التطبيع" ونقل السفارات وغير ذلك مما يتصدر أجندة اليمين الإسرائيلي المتطرف، شقيق الروح لليمين الشعوبي (الإنجيلي المتصهين) القابع في البيت الأبيض.
 
كيف يمكن منح السودان "مهلة 24 ساعة" لحسم تردده وتسوية خلافاته الداخلية، والشروع في "الهرولة" على دروب التطبيع، كشرط مسبق، من خارج لائحة الاشتراطات الأمريكية المعروفة والمتوارثة، لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟، ورغم إدراك هذه الإدارة، ومؤسسات صنع القرار في واشنطن، بأن تطوراً كهذا، سيخدم الجناح العسكرية في المؤسسات الانتقالية السودانية، ودائماً على حساب الجناح المدني – الديمقراطي، الذي فجّر ثورة ديسمبر وأطاح بنظام عمر حسن البشير، قبل أن يمتطي جنرالات الجيش و"الجنجويد" صهوة الانتفاضة، لوضع اليد عليها، ومنعها من تحقيق أهدافها، ودائماً أيضاً، بدعم سخي من "المعسكر المضاد" للثورات العربية، الذي أظهر نشاطاً وفاعلية في السنوات العشر الأخيرة، التي أعقبت اندلاع شرارات "الربيع العربي" من تونس.
 
قبلها كنا نراقب محاولة واشنطن نزع اسم "كوسوفو" من قائمة الدول الممانعة لنقل سفارتها من تل أبيب للقدس، إذ وجدت إدارة ترامب ضالتها في حاجة الدولة الصغيرة للاعتراف الدولي المتزايد، ورغبتها في الحصول على "شبكة أمان" من جارتها الكبيرة: صربيا، وحاجة الأخيرة للخروج من أطواق العزلة التي أعقبت حروب البلقان، فتم تمرير موضع نقل السفارة بطريقة "التسلل" كما في كرة القدم، ولكن من دون وجود "حَكَم" يرفض احتساب الهدف في المرمى، لدواعي "التسلل" المرذول.
 
لا تترك واشنطن جولة "حوار استراتيجي" مع إي دولة عربية، تمر من دون تمرير "صفقة القرن" والحث على التطبيع مع إسرائيل، هذه العبارة باتت تشبه "اللازمة" في الأناشيد التي كنا نحفظها صغاراً في المدارس، وكلمة "حث" أو "تشجيع"، لا معنى لها في القاموس السياسي الأمريكي الراهن، سوى "التهديد" و"الابتزاز"، أليس هذا ما يحدث بكل فجاجة و"مقامرة" مع السودان الذي يعيش أصعب لحظات انتقاله؟
 
لكن في المقابل، دعونا نعترف، أن واشنطن لا تفعل ذلك إلا مع "الدول المهزوزة" و"الحكومات المهزومة"، فهي مثلاً لم تتجرأ على النطق بلفظ التطبيع ولم تطلب من زلماي خليل زاد، أن يعرض على محاوريه من طالبان، التطبيع مع إسرائيل كشرط للتهدئة والسلام واستمرار التفاوض في الدوحة...وقبلها لم يأت أحد من دول مجموعة (5 +1) بذكر هذا الأمر، على مسامع المفاوض الإيراني...لم يطلبوا ذلك من دول مستقلة ومقتدرة، يعرفون سلفاً ما الذي ستكون عليه إجاباتهم، على سؤال فج كهذا.
 
تفكك النظام العربي وتهافته، سمح لواشنطن بأن تجعل من قضية التطبيع "متطلباً رئيساً" عند صياغة علاقاتها مع بلداننا، بل أن "تهافت التهافت" سمح لإدارة ترامب، أن تطلب من عدد من هذه الدول، مساعدتها في "تسويق" التطبيع و"تسويغه" ودائماً بالتحايل والكذب، أو بوسائل الضغط والإكراه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائمة سوداء للدول غير المطبعة مع إسرائيل قائمة سوداء للدول غير المطبعة مع إسرائيل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار

GMT 00:17 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تطرح أحدث أجهزة أشعة "الأيكو" للكشف عن أورام الثدي

GMT 21:30 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح هامة للتخلص من الأمراض النفسية التي يسببها فصل الخريف

GMT 00:00 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

911 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 01:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

ديكور درج خارجي في تصميم الفلل والمنازل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates