أيها الفلسطينيونماذا أنتم فاعلون

أيها الفلسطينيون...ماذا أنتم فاعلون؟

أيها الفلسطينيون...ماذا أنتم فاعلون؟

 صوت الإمارات -

أيها الفلسطينيونماذا أنتم فاعلون

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

لا يختلف اثنان، على أن فلسطين، قضية وحركة وطنية ونظاماً سياسياً، تعيش اليوم "أرذل" مراحلها، مثل هذا الوضع المتردي، لم يسبق أن مرّ به الشعب الفلسطيني منذ نكبته الكبرى في العام 1948...ومن أسفٍ فإن الأسوأ والأكثر رذالة، ما زال بانتظارنا...يبدو أننا ما زلنا بعيدين عن بلوغ "القعر" الذي نهوي إليه منذ زمن، وإلى أن نستقر هناك، كي نبدأ مسيرة الصعود من جديد، وعلى أمل أن نفعل ذلك ذات يوم، فإن إبطاء وتائر التدهور وعرقلة مسارات الانهيار، هو غاية ما يمكن الأمل به، والرهان عليه.
 
المشروع الوطني الفلسطيني الذي بدأ مشوار التآكل منذ سنوات، يهوي على أيقاع "الضم الزاحف" وضجيج "صفقة القرن" الذي يصم الآذان...لا دولة واحدة ولا دولتان، تقرير المصير بين النهر والمتوسط، لليهود فقط، والعودة حلمٌ دونه خرط القتاد، أما القدس، فهي تستقر في الأدبيات السياسية، بما فيها العربية، بوصفها "العاصمة الأبدية الموحدة" لدولة "اليهود فقط"...حالة التيه الفلسطيني، لا يبدو أنها قصيرة أو مؤقتة، يبدو أن "الخراب" أعمق بكثير مما ظن أكثر المتشائمين تشاؤماً.
 
النظام السياسي الفلسطيني شائخ، مظاهر شيخوخته لا تتمثل في ارتفاع متوسط أعمار رموزه وأركانه إلى ما فوق الخامسة والسبعين عاما فحسب، بل في شلله وعجزه، وانعدام قدرته على الإبداع والتفكير خارج الصندوق، وضعف ردود أفعاله على ما يجبهه من تحديات وتهديدات طارئة وغاشمة...في انقساماته الأبدية، وعجز أطرافه عن تجاوز "الاطلالة التلفزيونية" أو "الاتصال الهاتفي" أو الظهور الجماعي في "مهرجان مشترك"...لم يسبق للحركة الوطنية الفلسطينية أن بلغت حضيضاً كهذا، ولم يتكشف "الإسلام السياسي" الفلسطيني عن أنانية و"خبل"، كما هو حاصل اليوم.
 
الغطاء الرسمي انكشف تماماً عن فلسطين، قضية وقدساً ومقدسات وممثل شرعي وحيد...الجامعة العربية التي نشأت على جذع القضية، تبدو عاجزة عن عقد (مجرد عقد) اجتماع لوزراء خارجيتها، دع عنك القمة المتعذرة حتى لا نقول المستحيلة...حتى الحاجة لورقة التوت، لم تعد قائمة، والصور التذكارية والتصريحات الرنانة باتت ترفاً لا يحتاجه أحد، والأمين العام للجامعة لم تبلغه دعوات "كبير المفاوضين"، الكبير جداً بكل المقاييس، للاستقالة...والأمين العام السابق، الناصري العروبي، الذي غنى له عبد الرحيم شعبان، لم يعد يطالب بأكثر من مراعاة بعض المطالب الفلسطينية عند الإقدام على موجة ثانية من "التطبيع" العربي الإسرائيلي.
 
أما مبادرة قمة بيروت، مبادرة السلام العربية، فقد استقرت في أرشيف الجامعة، ولم تعد تفيد سوى الباحثين في مسيرة الانهيار العربي...إسرائيل باتت "فرصة" وليست "عدواً" أليس هذا هو المقصود بـ"التفكير الإيجابي" بإسرائيل؟...لا "أرض مقابل السلام"، بعد أن انتصر شعار "السلام مقابل السلام"، ولا اشتراطات للتطبيع بإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية...كل هذا بات من الماضي، بل من الماضي السحيق، سقطت تصنيفات "دول الطوق" و"دول الاسناد"، فالعرب منغمسون في البحث عن أطواق يكبلون بها تركيا وإيران، والإسناد المطلوب في هذه الإيام، هو إسناد إسرائيل والولايات المتحدة لهم في مسعاهم لمواجهة أعدائهم الجدد، وهنا دعونا لا ننسى أثيوبيا التي دخلت مؤخراً في قائمة "مهددات الأمن القومي العربي"...ودعونا لا ننسى اليونان، التي أدرجت مؤخراً أيضاً، في عداد الدول الضامنة والحامية والكافلة لأمننا القومي.
 
حال الشعوب العربية لا يسر صديقاً ولا يرهب عدواً...لكن بخلاف حال الأنظمة والحكومات، فهو ما زال محمّلا بطاقات جبارة خبيئة، كافية لقلب المائدة واستحداث الانقلاب في المشهد، بيد أنها بحاجة لـ"شرارة تحرق سهلاً"، والشرارة لا يطلقها إلا الفلسطينيين، فهل أنتم فاعلون؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيها الفلسطينيونماذا أنتم فاعلون أيها الفلسطينيونماذا أنتم فاعلون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

شركة" لكزس" تشعل المنافسة بسيارة "جى اكس" للطرق الوعرة

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:38 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

هاتف " نوكيا8.1 " يتمتع بنظام تشغيل "أندرويد9"

GMT 04:09 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رونالدو سعيد بمواجهة "مانشستر يونايتد"

GMT 17:43 2017 الأحد ,16 إبريل / نيسان

Lolita Lempicka عطر شرقي مثير بنفحات الأخشاب

GMT 11:30 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باسم سمرة يُوضِّح أنّ مسلسل "دماغ شيطان" قصته مُشوّقة

GMT 09:44 2013 الأربعاء ,28 آب / أغسطس

طرق لجعل طفلك متحمسًا للذهاب للمدرسة

GMT 11:49 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مدارس في الصين بسبب الضباب الدخاني

GMT 07:30 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الهدف الأول لمنتخب مصر بقدم الونش أمام توغو

GMT 16:48 2020 السبت ,25 إبريل / نيسان

اتيكيت استقبال شهر رمضان

GMT 08:13 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب تونس لليد يفوز في مباراته الأولى في معسكر إسبانيا

GMT 05:31 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

تشيلسي ينافس عمالقة أوروبا على ضم نجم "آيندهوفن"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates