على مبعدة عشرة أسابيع من البازار

على مبعدة عشرة أسابيع من "البازار"

على مبعدة عشرة أسابيع من "البازار"

 صوت الإمارات -

على مبعدة عشرة أسابيع من البازار

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

عشرة أسابيع فقط، باتت تفصلنا عن واحدة من أخطر وأهم انتخابات رئاسية أمريكية...عواصم المنطقة، تنتظر من دون ريب رؤية "الدخان الأبيض" يتصاعد من صناديق الاقتراع، ولكل واحدة منها تفضيلاته وترجيحاته...طهران التي اكتوت أكثر من غيرها، بنيران "الضغوط القصوى" التي اعتمدتها ضدها، إدارة الرئيس دونالد ترامب، تبدو أكثر من غيرها، متلهفة لطي صفحة هذه الإدارة.
 
عشية الانتخابات الرئاسية، مُنيت واشنطن، بواحدة من أكبر خساراتها الدبلوماسية والمعنوية...ساحتها كانت مجلس الأمن، المنعقد بناء على طلبٍ أمريكي، في اجتماع كُرّس لتجديد العقوبات الأممية على إيران، لم تضطر روسيا والصين لاستخدام الفيتو هذه المرة، فلم يحظ المشروع الأمريكي "المُخفف جداً" سوى على صوتين اثنين، واحد أشهرته المندوبة الأمريكية والثاني لممثل جمهورية الدومنيكان، أما أصدقاء واشنطن وحلفائها، بمن فيهم الأوروبيين الثلاثة الكبار: ألمانيا، فرنسا وبريطانيا، فقد آثروا جميعاً الامتناع عن التصويت.
 
إن هبّت رياح الانتخابات بما تشتهي سفن جو بايدن، ونائبته وخليفته، كمالا هاريس، فإن لحظة الانفراج في العلاقة بين طهران وواشنطن، تكون قد أزفت، جالبةً معها تداعيات كبرى على الإقليم برمته، وستشهد بعض أزماته المفتوحة انفراجات "ارتدادية"، وستهبط هذه النتائج والتداعيات، على نحو سيء على عواصم عدة، عربية وإقليمية، سيما تلك التي لم تحسب حساباً للحظة من هذا النوع، وظنّت أن ترامب وإدارته، قدرٌ لا رادّ له، وأنه بمنحه بعد القيادات والحكومات ضوءا أخضر لفعل ما تشاء في شعوبها وجوارها القريب والبعيد، قد أمّن له "بوليصة تأمين" سارية للأبد...هذا سيتغير، ولقد رأينا إرهاصات التغيير في تصريحات بايدن/المرشح، أثارت فزعاً في أنقرة وعواصم عربية عدة، حتى قبل أن تطأ أقدامه عتبات البيت الأبيض.
 
وبفرض عودة ترامب لولاية ثانية، ليس ثمة ما يؤكد أن "ترامب 2" سيكون نسخة طبق الأصل من "ترامب 1"، وليس ثمة ما ينفي ذلك...الرجل يطلق تعهدات تسير باتجاه مغاير لما دأب على فعله في سني إدارته الأولى...تعهد بتوقيع اتفاق مع إيران وآخر مع كوريا الشمالية، في غضون ثلاثين يوماً على انتخابه...البعض يتحدث عن رغبة دفينة تداهم الرجل لفعل ذلك، قبل الانتخابات، لإعادة "تلوين" صورته وتلميعها...بولتون لا يستبعد انسحابات عاجلاً من أفغانستان قبل نوفمبر، بل وانسحاباً من الأطلسي (الناتو) قبل الاستحقاق الانتخابي...البعض يتحدث عن رغبة في توقيع اتفاق مع كوريا الشمالية قبل هذا التاريخ، واستكماله بعدها...ثمة مفاوضات عميقة مع موسكو لتوقيع اتفاق للحد من الانتشار النووي، قبل الوصول إلى اتفاق أمريكي – صيني بهذا الشأن، والبعض لا يستبعد نجاح المبادرة الروسية في إعادة الاعتبار لمجموعة "5+1" وإيران...لنكون أمام خلاصة مفادها: أن الملف الإيراني بأبعاده المختلفة، يبدو مرشحاً للعودة إلى صادرة الاهتمامات، ولكن من بوابة المفاوضات والدبلوماسية هذه المرة، وليس باستعراضات البوارج وحاملات الطائرات وعمليات الاغتيال والتعرض الخشن عبر الوكلاء والحلفاء.
 
إن عادت واشنطن وطهران، إلى التعاون بدءاً بإحياء الاتفاق النووي، فإن صورة الشرق الأوسط، بتحالفاته وأولوياته، سوف تتغير، وستكون لهذه العودة انعكاسات مباشرة وربما فورية، على الكثير من ملفاته المفتوحة، وقد يفتتح "بازار المقايضات والتسويات الكبرى": من اليمن حتى "غور الأردن"، ومن لبنان حتى ليبيا، مروراً بسوريا والعراق، وسيكون من الصعب على دول عدة، عربية وإقليمية، ممارسة أدوارها ومتابعة سياساتها كالمعتاد.
 
روائح "صفقات" و"مقايضات" إقليمية ودولية تلوح في الأفق، وثمة ما يشي بأن طهران قد تخرج منها بكثير من الحمص، فيما ستحظى أنقرة بالقليل منه، أما العواصم العربية فالأرجح أنها "ستخرج من المولد بلا حمص".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مبعدة عشرة أسابيع من البازار على مبعدة عشرة أسابيع من البازار



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 07:29 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ماكرون طلب من آبي "الإبقاء" على التحالف بين رينو ونيسان

GMT 21:39 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

حمدان بن محمد يطلق برنامج الاقتصاديين الشباب

GMT 18:44 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الذهب تنخفض بعد بيانات قوية لمصانع الصين

GMT 19:56 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مؤلف "اطمني" يعلن انتهاء كتابة جميع حلقات المسلسل الـ60

GMT 17:34 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

"مشاهير حول العالم راحوا ضحية "الالتهاب الرئوي

GMT 08:35 2013 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

استئناف تشغيل محطة "هانبيت" النووية في كوريا الجنوبية

GMT 21:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فرص استثمار الطاقة المتجددة في مصر تبلغ 6 مليارات دولار

GMT 05:51 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"Apple" تحطم كل أرقامها السابقة وتبيع 13 مليون آيفون 6S
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates