قبل الضم وبعدهكيف تتحرك الدبلوماسية الأردنية

قبل "الضم" وبعده...كيف تتحرك الدبلوماسية الأردنية؟

قبل "الضم" وبعده...كيف تتحرك الدبلوماسية الأردنية؟

 صوت الإمارات -

قبل الضم وبعدهكيف تتحرك الدبلوماسية الأردنية

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تُميز الدبلوماسية في تصديها لقرار "الضم" الإسرائيلي لمناطق واسعة من الضفة الغربية، بين مرحلتين: قبل "الضم"، وبعده...في المرحلة الأولى، ينصب التركيز على منع القرار، أما الأدوات المستخدمة لتحقيق هذا الغرض، فتتجلى في تكثيف الجهود الدبلوماسية لحشد أوسع جبهة عالمية، بما فيها داخل الأوساط الأمريكية والإسرائيلية، من أجل قطع الطريق على الخطوة الإسرائيلية العدوانية، وبالتنسيق الوثيق دائماً مع السلطة والمنظمة.
 
قبل "الضم" كذلك، لا تتوقف الدبلوماسية الأردنية عن "توجيه الرسائل" المحذرة من المخاطر والتداعيات المترتبة على خطوة كهذه: أردنيا: العلاقة مع إسرائيل في أدنى مستوياتها، وهي تتجه إلى "صدام كبير" وقرار "الضم" لن يمر من دون "رد"، كل الاحتمالات على الطاولة بما فيها "مراجعة" المعاهدة.
 
فلسطينياً، تكرار القول بأن "الضم" سيثير موجة من ردود الأفعال الغاضبة رسمياً وشعبياً، السلطة مهددة بالانهيار...عربياً، موجة جديدة من التطرف ستجتاح المنطقة في ظروف مواتية، تعمقها جائحة كورونا وانعكاساتهما الاقتصادية والاجتماعية على أمن الإقليم واستقراره.
 
دولياً، المنطقة ستظل بؤرة منتجة لكل أنماط التهديد للأمن والاستقرار الدوليين: موجة جديدة من الإرهاب ستطل برأسها، موجات جديدة من الهجرة واللجوء، مصالح الغرب في المنطقة، ستكون عرضة للتهديد.
 
بعد "الضم"، سيحين موعد "الرد" الأردني، قد يبدأ الأمر بتخفيض أو قطع العلاقات الدبلوماسية، بدءاً من استدعاء السفير الأردني في تل أبيب وطرد السفير الإسرائيلي من عمان...الاتفاقات الثنائية ستكون عرضة للتعليق والإلغاء والمراجعة بدءاً من صفقة الغاز وحتى التنسيق الأمني والاستخباري...أما المعاهدة، فلا أظن أن القرار بشأنها قد اتخذ، ولا أدري إن كانت أي من التوجهات السابقة قد تحوّلت إلى قرارات جاهزة للتوقيع على أية حال، أم أن تكتيك "ننتظر لنرى" ما زال سيد الموقف.
 
واضح تماماً، أن صنّاع القرار في الدولة، ما زالوا يفضلون إبقاء أوراقهم قريبة من صدورهم...رسائل التحذير تتحدث عن كل شيء، ولكنها لا تذكر شيئاً محدداً يمكن أن يكون الأردن بصدد الإقدام عليه...هذا أمر جائز في العمل السياسي ومعمول به في الحراك الديبلوماسي...لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: كيف يمكن المواءمة بين إبقاء أوراقك مكتومة من جهة، وإيصال موقف قاطع في وضوحه من شأنه أن يردع "الآخر" ويدفعه لإعادة النظر في قراراته وتوجهاته قبل اتخاذها والإقدام عليها من جهة ثانية؟
 
في ظني لا ينبغي ترك أمر "الرد الأردني" على قرار "الضم" عائماً وغائماً، فذلك قد يفتح الباب أمام قراءات خاطئة من الجانب الآخر، تقلل أو تبالغ في شأن ما يمكننا القيام به، وفي الحالتين، ليس الأمر جيداً بالنسبة لنا...ففي حال التقليل من شأن ردود أفعالنا القادمة، نكون قد ساعدنا من حيث لا ندري ولا نريد على تسهيل اتخاذ قرار "الضم"، وفي حال المبالغة والتطير في تقدير ردة فعلنا، نكون قد أعدنا الاعتبار لمقولة نيكي هيلي: "لم تنطبق السماء على الأرض".
 
التحرك لمنع "الضم"، تصرف منطقي وحكيم، ومن باب تحصيل الحاصل، فأنت تعمل على درء الكارثة قبل وقوعها، وليس بعدها فقط...لكن من أجل تحقيق هذا الهدف، علينا أن نضيف بعضاً من الوضوح والتفصيل لتهديداتنا، كأن يقال مثلاً "إن الضم" في كفّة والمعاهدة في الكفة الثانية".
الأردن يحاول أن يبدد الانطباع بأن مواقفه مضمونة ومعروفة سلفاً وأنه مأخوذ “for granted” ...هذا مهم، بل ومهم جداً، بيد أن فاعليته في منع "الضم" ستتضاعف عندما نبعث بالرسالة الأصح والأوضح في التوقيت الأنسب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل الضم وبعدهكيف تتحرك الدبلوماسية الأردنية قبل الضم وبعدهكيف تتحرك الدبلوماسية الأردنية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates