نحن وإيران وظلال إدارة بايدن

نحن وإيران وظلال إدارة بايدن

نحن وإيران وظلال إدارة بايدن

 صوت الإمارات -

نحن وإيران وظلال إدارة بايدن

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

زخم الحراك الديبلوماسي لإنقاذ اتفاق إيران النووي، كان موضع ترحيب من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل...أما وزير خارجيتها هايكو ماس، فنسب لأورربا الفضل في الإبقاء على هذا الاتفاق، مع أنها زمن ترامب، جَبُنت عن الوفاء بالتزاماتها، كطرف متعاقد من ضمن مجموعة (5+1)...أياً يكن من أمر، تبدو وجهة تحرك واشنطن والمجتمع الدولي، واضحة تماماً لجهة العودة للاتفاق، وفتح بقية الملفات العالقة مع طهران، لمزيد من التفاوض اللاحق.

لن يكون العرب على مائدة المفاوضات هذه المرة كذلك...لقد سقط اقتراح إيمانويل ماكرون بضم السعودية وإسرائيل إلى مجموعة (5+1)، في مهده...وإدارة ترامب تعهدت التشاور مع حلفائها في العالم والمنطقة حول خطواتها التالية، ولم تعد بإشراكهم في المفاوضات أو تجليسهم على مائدتها...هذا الأمر، بات مألوفاً، وكم من القضايا العربية المتفجرة، لا مطرح فيها لمقعد واحد، لدولة عربية واحدة.

هنا نفتح قوسين لنطرح سؤالاً: لماذا لا يبادر العرب إلى امتلاك زمام قضاياهم بأنفسهم، ولماذا الإصرار على كل هذه التبعية والاستتباع، وكل هذا "التلطي" بعواصم إقليمية ودولية؟...ما الذي يضير دولنا "الوازنة"، إن كانت لدينا دولاً وازنة، أن تشرع في حوار مع إيران لرسم خرائط الاتفاق معها والافتراق عنها؟...ولماذا سيتعين علينا الذهاب إلى حوار مع إيران، متأخرين، بعد أن تيقنت طهران، أو أوشكت، بأنها عائدة للمجتمع الدولي ونظامه المصرفي وسوقه العالمية؟...ألم يكن بمقدور العرب تحصيل الكثير من "الحقوق/التنازلات" من طهران، لو أنهم لم ينساقوا وراء صيحات ترامب-نتنياهو العدائية لإيران، ومحاولاتهم تجييش المنطقة، ضد دول جارة، بقرار غير قابل للنقض، من التاريخ والجغرافيا؟، حتى وإن كانت دولة تدخلية، وتلعب دوراً في "زعزعة أمن المنطقة واستقرارها"؟ ... ما كنا بحاجة لحوار مع إيران، ومفاوضات معها، لو أنها "دولة طبيعية" تكتفي بدورها داخل حدودها ... المفاوضات مطلوبة غالباً، مع "الأعداء" و"الخصوم".

ليس الوقت متأخراً على أية حال، مع أنه كان بمقدور الدول العربية ذات الصلة، أن تتحصل على "صفقة" أفضل مع إيران، عندما كانت تحت "أقصى العقوبات"، اليوم يبدو الحصول على صفقة بشروط مواتية أكثر صعوبة، وهي تقترب من لحظة الفرج والانفراج...لكن من أسف، لا يبدو أن من استنكف عن انتزاع زمام القرار والمبادرة، من قبل، سيعمد على انتزاعهما اليوم، ولا أظن أن الأفق المرئي، محمّل بمبادرات من هذا النوع.

ستخرج إيران أكثر قوة، وأكثر ثقة بعد جولات التفاوض الصعبة والشاقة التي ستنخرط بها، إن في إطار برنامجها النووي، أو عند البحث في بعض الملفات الإقليمية...ليس صدفة أن مارتن غريفت الذي تمنع زيارة طهران، يبادر إلى زياتها مؤخراً، وبعد أن استقر بايدن في بيته الأبيض، وفيما جحافل الحوثيين تقترب من "سدّ مأرب"، وطائراتهم المسيّرة تضرب خارج حدود اليمن وخرائطه...لا حل سياسياً للازمة اليمنية، كما الأزمات السورية والعراقية واللبنانية، من دون طهران...حقيقة يتعين الاعتراف، أحببنا إيران أم كرهناها، ودعونا لا نذهب بعيداً في البحث عن أسباب نجاح إيران في التغلغل في الأعماق العربية، فالعرب بنظامهم الإقليمي ومنظوماتهم الفرعية ودولهم، أخفقوا في أن يكونوا "مقررين" في أي من أزمات المنطقة العربية.

دعونا لا ننتظر ما الذي ستفعله إدارة بايدن مع إيران، وأن نشق طريقاً لمفاوضات صعبة وشاقة معها، وأن نرتب أوراقنا مجتمعين، وأن نستطلع مع طهران، وتركيا إلى جانبها، فرصة الشروع في تأسيس منظومة إقليمية للأمن والتعاون، ويكفينا أن الجارتين الإقليميتين، باتتا أكثر حضوراً منا، في معظم أزماتنا، إن لم نقل جميعها.
    

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن وإيران وظلال إدارة بايدن نحن وإيران وظلال إدارة بايدن



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates