أين نبحث عن أوراق قوتنا

أين نبحث عن أوراق قوتنا؟

أين نبحث عن أوراق قوتنا؟

 صوت الإمارات -

أين نبحث عن أوراق قوتنا

عريب الرنتاوي
بقلم ـ عريب الرنتاوي

ما هي الأوراق التي يمتلكها الأردن لمواجهة "صفقة القرن"، بدءاً بقرار إسرائيل الأحادي، ضم أجزاء من الضفة الغربية؟ ...سؤال لا يكاد يفارق صحفي أو دبلوماسي أجنبي ممن نلتقيهم أو نتحدث إليهم هذه الأيام، وهو ذاته السؤال الذي يدور على شفاه الأردنيين، كل الأردنيين.
 
في الإجابة على هذا السؤال/التحدي، نذهب عادة للحديث عن مكانة الأردن ودرجة الاحترام التي يحظى بها على الساحة الدولية، نستذكر أصدقاء لنا في واشنطن من خارج البيت الأبيض، نستعرض بارتياح مواقف العواصم الأوروبية، من دون أن ننسى موسكو وبكين وعواصم أخرى. وأحياناً تستوقفنا مواقف شخصيات إسرائيلية (من الحرس القديم) ممن ما زالوا يؤمنون بـ"عدم جواز" المسّ بأمن الأردن واستقراره.
 
لكننا قلما ننظر تحت أنوفنا، حيث تكمن أهم "أوراق قوتنا" الحقيقية، عناصر قوتنا واقتدارنا تقع تحت أنظارنا...علينا أن نبحث في داخلنا عنها...لسنا بحاجة لأن نذهب بعيداً في قراءة تجارب شعوب أخرى لاستلهام الدروس واستنباط العبر، يكفي أن نسترجع تجربتنا القريبة (لا البعيدة) لاستخلاص هذه الدروس واستحضارها...يكفي أن نرجع بذاكرتنا الطازجة ثلاثين عاماً للوراء فقط، زمن حرب الخليج الثانية، حيث تُكتَنز الدروس وتتعاظم العِبر.
 
الوحدة الفاعلة بين الشعب والقيادة، هي درسنا الأول والأهم، المجرّب بنجاح في غير محطة...ومن متطلبات تفعيل هذه الوحدة وتعظيمها، مبادلة الثقة بالثقة، فالشعب الأردني بكل مكوناته ومنابته، هو الذي يتعين عليه أن يقف على الخطوط الأمامية للمواجهة...المكاشفة بالحقيقة والمصارحة بما يتعين فعله هما ما يتعين على رموز الدولة فعله، لا عبر تسريبات هنا، أو تأويلات هناك.
 
والشعب لكي يقف بفاعلية خلف قيادته، يحتاج لأن يكون منظماً وحراً وسيداً لموقفه وقراره، بلا خوف أو تخويف، بكل الحرية والمسؤولية، وبأعلى درجات التناغم مع مؤسسات الدولة، من مدنية وأمنية وعسكرية...فما بالنا لا نرى "مليونيّات" في شوارع عمان والمدن الأردنية...ما بالنا لا نسيّر مئات الألوف في تظاهرات العودة وتقرير المصير والدفاع عن الوطن والهوية، صوب الأغوار الأردنية، شقيقة الأغوار الفلسطينية، المعرضة للضم والابتلاع، والمهدد أهلها بالاقتلاع والتهجير.
 
حين تقول نيكي هيلي من قبل، وكيليان كونواي من بعد، أن "السماء لن تنطبق على الأرض"، وأن "لا شيء سيحدث"، وأن العرب يكتفون باللجوء لسياسة التخويف من دون أن يُتبعوا القول بالفعل، علينا أن نفكر جدياً بما يتعين عمله...وما يتعين عمله، هو إطلاق طاقات الشعب، وإفساح المجال أمامه للتعبير عن نفسه، بل وحثه وتحريضه على فعل ذلك...هذا مصدر قوة هائل للدبلوماسية الأردنية التي خذلها الأشقاء المنشغلون بكل شيء ما عدا فلسطين...هذه شرارة ستشعل سهلاً في عموم المنطقة، وليس في حدود الجغرافيا الأردنية والفلسطينية.
 
لا يتعين علينا أن نخشى شيئاً، وأثق أن "لوح زجاج" واحد لن يكسر إن خرج مليون أردني إلى الشوارع والساحات ذوداً عن الحق الفلسطيني والهوية الأردنية...لا يتعين علينا أن نخشى خروج الناس إلى الشوارع، فهم أصحاب المصلحة والقضية، وهم قبل هذا وذاك، ذخرنا الاستراتيجي، في حربنا ضد من يتهدد أمننا واستقرارنا وهويتنا وكياننا.
 
في الساحات والميادين، ستتفولذ وحدتنا الوطنية، وستُصقل هويتنا الجامعة، وسنبرهن لكل أعمى وبصير: أن الأردن هو الأردن، لأهله وأبنائه، وأن فلسطين هي فلسطين، لأهلها وأبنائها، ولا مطرح لغير هذا الخيار والبديل، وسيتاح للأردنيين جميعاً شرف المساهمة في كنس "آثار القدم الهمجية"، غرب النهر وشرقيه، فلا مطرح لهؤلاء العنصريين الشرهين على الأرض الأردنية، ولا مكان لتطبيع من أي نوع، مع من يدنسون مقدساتنا ويصادرون مستقبلنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين نبحث عن أوراق قوتنا أين نبحث عن أوراق قوتنا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 19:16 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 17:58 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:14 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

شيومي تعتزم إطلاق هاتف ذكي بشاشة منحنية

GMT 09:41 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الألكسو تصدر كتابًا عن التحليل المالي

GMT 12:38 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات المجالس النسائية الشرقية تمنح انطباعًا بالرقي

GMT 20:02 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار السيارات الكهربائية في طريقها لتراجع كبير

GMT 04:39 2019 الجمعة ,01 آذار/ مارس

4 ممثلين لمصر في البوتشي بالأولمبياد الخاص

GMT 12:46 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

الدكتور الملا يكشف أسباب العقم وأنواعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates