حين تطغى انقسامات فتح على الانقسام الأكبر

حين تطغى انقسامات فتح على الانقسام الأكبر!

حين تطغى انقسامات فتح على الانقسام الأكبر!

 صوت الإمارات -

حين تطغى انقسامات فتح على الانقسام الأكبر

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تحجب انقسامات فتح الداخلية، الأنظار والاهتمام عن الانقسام الأكبر والأقدم: فتح وحماس...الأخبار، التسريبات والتحليلات، تنصرف لتناول انقسامات فتح، أما انقسام فتح وحماس، فقد بات يحظى باهتمام أقل، بعد أن وضع على سلكة "التهدئة" و"الإدارة" و"الاحتواء"، ولا نقول المصالحة أو استعادة الوحدة.

في البيانات الرسمية، فتح واحدة، وستخوض الانتخابات بقائمة موحدة، ومروان البرغوثي، ابن الحركة البار، لن يغرد خارج سربها...أما في المصادر الأخرى للأنباء، فثمة أحاديث عن خلاف بلغ حد "الشجار"، وعروضٍ لاحتواء القائد الأبرز للحركة، وسيناريوهات تتطاير: "سيناريو مانديلا" في إشارة لخوض البرغوثي غمار انتخابات الرئاسة من زنزانته كما فعل الزعيم التاريخي لجنوب أفريقيا، نلسون مانديلا، و"سيناريو عبد الرحمن سوار الذهب" في إشارة للجنرال السوداني الزاهد، الذي أشرف على نقل الحكم من نميري إلى حكومة مدنية منتخبة...وإذا كان مروان البرغوثي هو المقصود بسيناريو مانديلا، فإن الرئيس محمود عباس، هو المقصود بسيناريو سوار الذهب.

منذ سنوات طوال، لم أقرأ استطلاعاً جدياً واحداً للرأي العام الفلسطيني، إلا وأظهر البرغوثي بوصفه القائد الفتحاوي الأكثر قدرة على هزيمة منافسيه المحتملين، في أية انتخابات ديمقراطية، حرة ونزيهة...وإذا كانت الحركة راغبة في الحفاظ على ديمومتها في السلطة، وإن كانت جادة في التجديد والتشبيب، فإن خيار البرغوثي، هو طريقها الأقصر لهذه الغاية.

هنا نفتح قوسين، للقول: إن الجمع بين رئاستي السلطة والمنظمة لا ينبغي أن يؤخذ كمسلمة من مسلمات النظام السياسي الفلسطيني، فليبقى أبو مازن لبعض الوقت رئيساً للمنظمة، وليُفعّل "سيناريو سوار الذهب" هنا بالذات، ولتُترك رئاسة السلطة للمنافسة في الانتخابات المقبلة، وليُعطى البرغوثي فرصته في خوض غمارها، ولتُفتح معركة الإفراج عنه على أوسع مدياتها، ومن خلالها ليُعاد الاعتبار من جديد، لملف الأسرى برمته...ولن يعدم الفلسطينيون وسيلة لإدارة شؤونهم ورئيس سلطتهم المنتخب خلف القضبان، ويمكن استحداث ما يلزم من تعديلات في النظام والقانون لإنجاز هذه الغاية، وما أكثر القوانين التي تصدر بمراسيم، ولن "يزور" النظام الفلسطيني بواحدٍ إضافي منها.

خيار الفصل بين الرئاستين، يمكن أن يكون طريقاً مختصراً كذلك، لتفعيل منظمة التحرير، سواء تولى عباس أو غيره رئاستها، فلا أحد يرتضي أن يكون رئيساً لـ"ممثل شرعي وحيد"، لا تتعدى حدود حركته وفاعليته، حدود مبناه الكائن في رام الله، ولعل هذه، من "الأعراض الجانبية" الحميدة لخيار الفصل هذا.

إن أكثر ما يبعث على القلق في الأنباء التي تتحدث عن حراك كثيف يقوم به إصلاحيو فتح، والمعترضون والغاضبون من قادتها وكوادها (القدوة، الطيراوي، عمرو، فارس، خضر، وآخرون)، ما يُشاع عن محاولات لإدماج القيادي المفصول محمد دحلان وجماعته في هذا الحراك، حتى وإن كان يمثل "رأس جسر" للتدخلات الإقليمية الضارة في الشؤون الفلسطينية الداخلية...إن ثبتت هذه الرواية، وأن وصلت التطورات إلى خواتيم من هذا النوع، فلنقرأ على الإصلاح الفاتحة بـ"العبرية الفصحى".

استذكر، وأنا أقرأ و"التكهنات" باحتمال شمول حركة البرغوثي وأنصاره لما يُسمى "تيار الإصلاح"، ذات تعليق كنت قد بُحت به للراحل الكبير جورج حبش، وهو يمسح عرقه بعد خطاب شهير في مخيم خان الشيخ، أعلن فيه عن قيام جبهة الإنقاذ الفلسطينية، واضعاً لها مهمة "إصلاح منظمة التحرير"، حين تساءلت: كيف يمكن إصلاح المنظمة بأدوات وحلفاء فاسدين؟ و "أبشر بطولة سلامة يا مربع"...على أن ما يثير القلق والسخرية في آن واحد، هي تلك "التسريبات" التي لا تسقط احتمال ائتلاف حماس وهذا التيار انتخابياً، وهو أمر استبعده، قبل أن تنفيه مصادر حماس على أية حال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تطغى انقسامات فتح على الانقسام الأكبر حين تطغى انقسامات فتح على الانقسام الأكبر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 20:23 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على أفضل الفنادق الاقتصادية في الرياض

GMT 22:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رامسي ينتقل إلى "روما" مقابل مهاجمه باتريك تشيك

GMT 01:34 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

إتيكيت التعامل مع الجار في زمن الكورونا

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 17:06 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق لاستخدام الزنجبيل للصداع والسعال والغثيان

GMT 14:04 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

"دي إس 3" الجديدة بقوة 100 حصان وسعة 1.5 لتر

GMT 22:51 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

منصور بن زايد يستقبل رئيس مجلس الشورى السعودي

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

نصائح وماركات عالمية للعناية اليومية بالبشرة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أسرع مكياج يومي رائع بثلاثة مستحضرات فقط

GMT 16:03 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

خصم على السيارات بعد صفقة مع " Leasing"

GMT 09:00 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يستضيف علي الحجار في برنامج "بوضوح"

GMT 08:23 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تثبت أن أغلب النباتيين لا يتحملون الحميات الغذائية

GMT 03:54 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مايكروسوفت تُحرج أبل بتهمة خطيرة في توقيت صعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates