بيروت إذ تعيش ارتدادات زلزالها

بيروت إذ تعيش ارتدادات زلزالها

بيروت إذ تعيش ارتدادات زلزالها

 صوت الإمارات -

بيروت إذ تعيش ارتدادات زلزالها

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

يعيش لبنان على وقع الهزات الارتدادية للزلزال الذي أتى على مينائها وأحال أجزاء واسعة منها إلى ركام وخرائب، فيما أكثر من مائتين من اللبنانيين والمقيمين فقدوا حيواتهم، وأكثر من ستة آلاف منهم تلقوا إصابات متفاوتة.   مسلسل الانهيارات ضرب الحكومة والبرلمان، بؤرة الزلزال السياسي تمركزت في "السراي الحكومي"، حيث الأنباء تشير عند كتابة هذه السطور، إلى أن الحكومة برئيسها وفريقها في طريقهم للاستقالة، بعد أن سحب الغطاءان، الشعبي والحزبي، عن حكومة الدكتور حسان ذياب ... الأمر على أهميته، يبقى أقل تأثيراً مما يتداعى على نار هادئة في أروقة مجلس النواب، هنا وهنا بالذات، يُفتح الباب على مصراعيه، لشتى الاحتمالات.   فريق المعارضة، ومعظمه من ائتلاف 14 آذار سابقاً، وجدها فرصة لتصفية الحساب مع نتائج الانتخابات الأخيرة، والتي أوصلت فريق 8 آذار (سابقاً أيضاً) إلى مقاعد الأغلبية البرلمانية ... وحده سمير جعجع، باح بما يجول في صدور فريقه: هذا الوضع لا ينبغي أن يستمر، هنا مربط الفرص، وهنا الحلقة الأولى في التغيير ... حلفاء جعجع من جنبلاط إلى الحريري ومن بينهما، يشاطرونه الرأي، لكن لكل فريق منهم مخاوفه الخاصة حيال الانتخابات المقبلة، وهي ذاتها المخاوف التي تساور أطرافاً وازنة في تحالف السلطة القائمة.   رئيس الحكومة، الذي قد يصبح من اليوم، رئيس حكومة تصريف أعمال، سبق وأن عرض لاقتراح الانتخابات المبكرة، وهي مطلب تردد طويلاً وكثيراً في الشارع اللبناني، وتلقفه أمس جعجع وجنبلاط، وتلقاه بحذر كل من سعد الحريري وخصومه في التيار الوطني وحزب الله وحركة أمل، ودائماً لأسباب انتخابية محضة، ولحسابات أجرتها الأحزاب حول التبدلات في توجهات واتجاهات قاعدتها الانتخابية.   جعجع شديد الثقة، بأن الفرصة قد سنحت أخيراً لـ"وراثة" ميشيل عون والتيار الوطني الحر، الذي يعيش تحت قيادة جبران باسيل أسوأ مراحل حياته ... الانتخابات المبكرة، ستضيف إلى حصة القوات اللبنانية مقاعد جديدة، ومن كيس التيار الوطني.   لكن الحريري ليس واثقاً على ما يبدو من أن الانتخابات المبكرة، ستعزز نفوذه البرلماني، فتيار المستقبل تحت قيادته، يعيش بدوره أسوأ أطوار حياته، والانقسامات التي عانى منها التيار، وأخرجت كثيراً من رموزه وقادته، معطوفة على أزمة الحريري المالية، الناجمة بالأساس عن التأزم في علاقاتها بالرياض، وظهور منافسين لزعامته من داخل عائلته (بهاء الحريري)، جميعها عوامل لا تصب لصالح الحريري – الابن، وقد تجعله يخسر مزيداً من المقاعد بعد تلك التي خسرها في الانتخابات الأخيرة، بدل أن يعزز قيادته للطائفة السنيّة.   أمل في وضع شبيه، لكن الثنائي الشيعي، يبدو أقل قلقاً من الانتخابات المقبلة لجهة غياب قوة منافسة في بيئته الشيعية، لكن حزب الله مرشح – إن هو أراد- لمنافسة أمل على مقاعدها، بما فيها مقعد رئيس الحركة، الرئيس الدائم للبرلمان اللبناني نبيه بري ... مخاوف حزب الله تكمن في الأساس في خسارة حلفائها من مسيحيين وسنة لمقاعد حصلوا عليها في آخر انتخابات، وخسارته استتباعاً لأغلبيته البرلمانية.   من الصعب معرفة كيف ستنتهي إليه الانتخابات المبكرة حال اتمامها ... ثمة لاعب جديد لم نعرف بعد مدى قوته وتأثيره ودرجة تنظيمه وقدرته على المنافسة، وأعني به قوى ثورة السابع عشر من تشرين، هل سيصل رموز الانتفاضة اللبنانية إلى قبة البرلمان، أم يواجهون الفشل كما واجهوه سابقاً؟ ... وإن حصدوا عدداً من المقاعد النيابية، كبيراً كان أم قليلاً، فمن حصة أي فريق وعلى حساب من ستكون؟   لكن ما نعرف أن أسوأ سيناريو يمكن أن تنتهي، هو تبادل الأغلبية والأقلية بين حزبي السلطة والمعارضة، فتعود "ريما لعادتها القديمة" ... تحالف الحريري – جعجع – جنبلاط وبعض الشيعة (غالباً أمل) في السلطة، والحزب والتيار في المعارضة ... فيما الشعب اللبناني لم يستثن أحداً من الطبقة السياسية النافذة في السلطة والمعارضة على حد سواء، عندما رفع شعار "كلن يعني كلن".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيروت إذ تعيش ارتدادات زلزالها بيروت إذ تعيش ارتدادات زلزالها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 19:16 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 17:58 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:14 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

شيومي تعتزم إطلاق هاتف ذكي بشاشة منحنية

GMT 09:41 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الألكسو تصدر كتابًا عن التحليل المالي

GMT 12:38 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات المجالس النسائية الشرقية تمنح انطباعًا بالرقي

GMT 20:02 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار السيارات الكهربائية في طريقها لتراجع كبير

GMT 04:39 2019 الجمعة ,01 آذار/ مارس

4 ممثلين لمصر في البوتشي بالأولمبياد الخاص

GMT 12:46 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

الدكتور الملا يكشف أسباب العقم وأنواعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates