هل نهرب من الدلف إلى المزراب

هل نهرب "من الدلف إلى المزراب"؟

هل نهرب "من الدلف إلى المزراب"؟

 صوت الإمارات -

هل نهرب من الدلف إلى المزراب

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

لسنا نأخذ على محمل الجد، اقتراحات يتقدم به نفرٌ من الأردنيين، وغير الأردنيين، آخرهم كان أحد ضيوف برنامج "العاشرة" على تلفزيون المملكة، أمس (الأول)، بأن يلتحق الأردن بـ"محور المقاومة والممانعة"، رداً على "صفقة القرن" وقرار إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية...بانضمام الأردن لتحالف كهذا، سنكون شركاء في "الغرم" إذ لا "غنم" يرتجى من وراء خطوة كهذه.
 
سيكون ميناء العقبة شقيقاً لمينائي بندر عباس وطرطوس، يشاطرهما الحصار ذاته، وستتقاسم بنوكنا مع بنوك إيران وسوريا وبعض بنوك لبنان، نظام العقوبات الأمريكية – الدولية الصارم، وبدل المساعدات والتسهيلات والاستثمارات التي نجهد لاجتذابها، سنرى هجرة معاكسة للاستثمارات القليلة التي بحوزتنا، وندرة تامة في المساعدات...ستُفرض على مواطنينا قيود الحركة والسفر والتنقل (بعد أن ترفع قيود كورونا)، وستتناقص أعداد الدول التي بمقدورنا أن نتواصل معها، على أي مستوى من المستويات، وفي أحسن الحالات، ستظل لنا علاقات طبيعية مع روسيا والصين.
 
على أننا في المقابل، لن نتقدم خطوة واحدة، لا على طريق منع قرار الضم أو إسقاط الصفقة، ولا على طريق "التحرير من النهر إلى البحر"، على العكس من ذلك، فقد تنجح حكومة نتنياهو وإدارة ترامب في تحقيق مراميهما بأقل قدر من الغضب والضجيج الدوليين.
 
يقولون إنكم في الأردن تحتفظون بـ600 كم خط حدود مع إسرائيل (لا أدري من أين جاء هذا الرقم)، وأن هذا وحده، كفيل بهزّ أمن إسرائيل واستقرارها، وربما "تطفيش" سكانها اليهود وعودتهم من حيث أتوا...لكأن مشكلة هذا المحور في مقارعة إسرائيل تعود لقصر حدوده المباشرة (السورية- اللبنانية)، مع إسرائيل، وليس لأسباب أخرى لم تعد خافية على أحد، وأهمها، أن فلسطين وصراع الفلسطينيين ضد الاحتلال، ليس أولوية أولى لأركان هذا المحور ودوله، الغارقة في حروب ومعارك وأولويات أخرى.
 
إسرائيل والولايات المتحدة، تضربان دول هذا المحور، بشدة، عسكرياً واقتصادياً ومالياً وسياسياً، ومنذ عدة سنوات، ولقد طال الذراع العسكري الإسرائيلي دول هذا المحور في عمقه (العراق)، فيما استباحة الأجواء والمياه السورية بات عملاً روتينياً يومياً، وغالباً من فوق الأجواء وقبالة المياه اللبنانية، ودائماً من دون ردود أفعال تذكر، وفي بعض الأحيان، بردود أفعال لا تتناسب مع الأفعال العدوانية ذاته...فما الذي تقترحونه على الأردن والحالة كهذه؟
 
نحن نؤيد توسيع مروحة علاقات الأردن وصداقاته، وبما يشمل الدول المذكورة، ولكن بحذر ومن دون تطيّر أو رعونة...نحن ندعو لفك ارتهان الأردن لمحاور إقليمية ودولية، والانفتاح على مختلف الأسواق والساحات والدول والمعسكرات والمحاور، بيد أننا لا نرى مصلحة في "الهرب من الدلف إلى المزراب"...هذه الديماغوجيا، لم تعد تقنع أحداً، وليس لديها سوق رائجة، حتى لدى الأوساط الأكثر إنصاتاً وتفاعلاً مع الخطاب الشعبوي.
 
مقابل ذلك، نحن نقترح سلسلة من الخطوات التي يتعين على الدبلوماسية الأردنية الشروع فيها، رداً على قرارات الضم والإلحاق، تبدأ بتخفيض التمثيل الدبلوماسي (وقطعه)، مروراً بوقف العمل بالاتفاقات الثنائية التي من شأنها تكريس اعتمادية بلادنا على إسرائيل بما فيها "التنسيق الأمني والاستخباري"، وصولاً إلى تعليق المعاهدة أو إلغائها، فضلاً عن القيام بأوسع جهد دبلوماسي منسق فلسطينياً وعربياً ودولياً للتصدي لهذا التحدي...لدينا الكثير من الأوراق التي لم نشهرها ولم نستنفذها بعد، وعلينا اختبارها، أو الأقل، إرسال رسائل لا تحتمل التأويل ولا التفسير، عن نيتنا اللجوء إليها في الوقت المناسب، حتى لا يصيبنا ما أصاب السلطة الفلسطينية، التي كثر تهديدها ووعيدها، إلى الحد الذي لم يعد أحد يأخذها على محمل الجد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نهرب من الدلف إلى المزراب هل نهرب من الدلف إلى المزراب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates