حراك كثيف يسبق بايدن ويمهد له

حراك كثيف يسبق بايدن ويمهد له

حراك كثيف يسبق بايدن ويمهد له

 صوت الإمارات -

حراك كثيف يسبق بايدن ويمهد له

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

لا يكاد المتتبع للمشهد السياسي يقوى على تتبع الحراك السياسي والدبلوماسي، العربي والإقليمي، النشط هذه الأيام، والممتد من عمان إلى القاهرة، وصولاً إلى أبو ظبي فالرياض، مروراً برام الله، التي هي في الغالب، محور هذه التحركات وهدفها.

الباعث لهذا الحراك، أن ثمة قناعة مشتركة تجتاح العواصم المذكورة فحواها: أن ثمة فرصة لاستئناف مسار التفاوض، وأن بايدن ربما يكون آخر فرصة لاستنقاذ عملية السلام وحل الدولتين (أو ما تبقى منه)، المنطقة ما زالت تحت وقع "صدمة صفقة القرن"، وهي ترقب ببعض القلق والحذر، الزحف اليميني في إسرائيل والزحف الاستيطاني في الضفة الغربية، وثمة سباق مع الوقت، لتهيئة التربة أمام الإدارة الجديدة، لحفزها على استثمار الوقت والجهد، في هذا المسار، الذي ظن كثيرٌ من الدبلوماسيين، أنه مضيعة للوقت والجهد، وأن الفشل سيكون حليفاً لكل من يضع يديه في "حوضه الساخن".

في منطقة، ضاقت ذرعاً بالفشل المتكرر لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ثمة "قناعة ثانية"، بأن الوقت قد حان لبلورة رؤية عربية جديدة للسلام، هي من دون شك دون سقف المبادرة العربية، مبادرة قمة بيروت، فالتطبيع الذي كان من منظور الإجماع العربي، جائزة الترضية الكبرى لإسرائيل، قد حصل من دون إتمام شرط الانسحاب وإنهاء الاحتلال، ما يعني أن الحاجة ستقتضي الهبوط بسقف التوقعات الفلسطينية والعربية، تحت عنوان "المرونة" و"عدم تفويت الفرصة"، و"لكيلا نُجبَرَ غداً على قبول ما نرفضه اليوم"...في ظني أن الحالة الفلسطينية – العربية، قد نضجت لاستحداث مثل هذه النقلة.

أما القناعة الثالثة، فتقوم على الانتقال من إدانة التطبيع المجاني مع إسرائيل، إلى السعي لتوظيفه، وربما تحويله إلى "أداة دبلوماسية"، تُستخدم بغرض إقناع واشنطن ببذل جهد كافٍ لاستنقاذ هذه العملية، وطمأنة إسرائيل بأن ثمة فرصة للانتقال من "التطبيع" إلى "التحالف"، والتحاق دول عربية جديدة بهذه القاطرة، في حال أغلق الملف الفلسطيني، مرة وإلى الأبد.

كثيرة هي اللقاءات الثنائية والثلاثية والرباعية، من قمة أبو ظبي الثلاثية، إلى اجتماع القاهرة لـ"رباعي ميونيخ"، مروراً بجولة عباس في عمان والقاهرة وأبو ظبي، وزيارات الملك المتكررة للإمارات والقمة المصرية – الأردنية وغيرها كثير، لكن ما يستوقف المتابع اللصيق لهذا الحراك، لقاءان اثنان:

الأول، لوزير الخارجية الأردني مع نظيره السعودي في الرياض، فالسعودية لم تكن حاضرة في مختلف اللقاءات العربية التي أعقبت فوز بايدن في الانتخابات، ما بدا معه، أنها أقل اهتماماً بهذا الملف، وأنها تُقدّم عليه، الملف الإيراني...لقاء الوزيرين الأردني والسعودي، ربما يكون فاتحة لحضور سعودي أكثر فاعلية على هذا المسار، وللسعودية دورها الوازن في أي جهد عربي، سواء أحبه البعض أم كرهه البعض الآخر.

والثاني؛ لقاء قادة أجهزة المخابرات الأردنية والمصرية والفلسطينية في رام الله، والذي أعقبه اجتماعهم بالرئيس عباس، اللقاء هدف إلى الاطمئنان على سلامة الاستعدادات للانتخابات الفلسطينية المقبلة، حتى لا تأتي بمفاجآت من نوع ما حصل في العام 2006، من شأنها في حال حدوثها، تبديد "فرصة بايدن الأخيرة"، فيما تحدثت مصادر، عن وساطة أردنية مصرية، مطلوبة إماراتيا، للمصالحة ما بين عباس ودحلان، عشية الانتخابات وفي حمأة جهود انهاء الانقسام.

الحراك كما قلنا، يستهدف تنسيق وتوحيد المواقف العربية – الفلسطينية بانتظار بايدن، وإسقاط مزاعم "غياب الشريك الفلسطيني"...لكن على الضفة الأخرى للصراع، تنتظر إسرائيل بدورها انتخابات أقرب، في آذار المقبل، حيث تنحصر المنافسة بين اليمين واليمين الأكثر تطرفاً، وسط توقعات باندثار اليسار ومعسكر السلام، وغياب مؤكد لـ"الشريك الإسرائيلي" في عملية السلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حراك كثيف يسبق بايدن ويمهد له حراك كثيف يسبق بايدن ويمهد له



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates