إلى الذين سيجتمعون في القاهرةبمَ نبدأ

إلى الذين سيجتمعون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

إلى الذين سيجتمعون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

 صوت الإمارات -

إلى الذين سيجتمعون في القاهرةبمَ نبدأ

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

أما وقد صدر المرسوم الرئاسي بتحديد مواقيت الانتخابات الفلسطينية المتعاقبة، وتقرر أن تستضيف القاهرة، الاجتماع المقبل، لقادة الفصائل الفلسطينية، لاستكمال الحوار حول القضايا العالقة، فإن الضرورة تشتد للفت انتباه المجتمعين، للنظر في الأولويات الفلسطينية الضاغطة على المدى المرئي:

في الجانب السياسي: لندع جانباً حكاية الخلاف حول "جلد الدب قبل اصطياده"، الدولة الفلسطينية ليست في مرمى حجر، والإجماع العربي – الدولي، حول "حل الدولتين" فارغ من كل مضمون، ما لم يشترط وقف الاستيطان وتفكيك المستوطنات وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 67، بما فيه، احتلال القدس الشرقية...والرهان على "فرصة بايدن" ينطوي على كثير من خداع الذات، اللهم إلا إذا كان البعض منّا، قد استمرأ تجربة الفشل وامتهن إعادة انتاجه، المطلوب سياسياً، تطوير أدوات المقاومة الشعبية السلمية، التي أجمع عليها الفلسطينيون، والاستمرار في مطاردة إسرائيل سياسياً وحقوقياً وإعلامياً ودبلوماسياً، وتوسيع جبهة "المقاطعة" و"رفض التطبيع"...المطلوب رفع كلفة الاحتلال، وتوسيع مساحات الاشتباك معه، على أمل استحداث التغيير المنشود في موازين القوى على الأرض...يتطلب ذلك، تعزيز الصمود الفلسطيني، بنبذ أنماط الاقتصاد الاستهلاكي، وتشجيع العودة للأرض، وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الاعتمادية الفلسطينية على الذات، فمن يرزح تحت وابل الكمبيالات والإشعارات المصرفية المنذرة والمتوعدة، لن يرمي الاحتلال بحجر واحد.


المطلوب سياسياً، إعادة ربط الكفاح الوطني الفلسطيني بالكفاح العالمي، ضد العنصرية والشعبوية والتطرف اليمين، "الترامبية" مثال فج على هذه المدرسة الفكرية السياسية، مدرسة تفوق العرق الأبيض...إسرائيل، هي النموذج الملهم لكل الحركات اليمينية والعنصرية في العالم، وعلى الفلسطينيين أن يقدموا نموذجاً ملهماً في كفاحهم ضد "الابارتيهد" الاقتلاعي – الإحلالي، الخطاب الفلسطيني يجب أن يتغير ويتطور، ليواكب جديد العالم من حول القضية الفلسطينية.


والمطلوب سياسياً، كذلك، إعادة إدماج الحركة الوطنية الفلسطينية بحركات الشعوب العربية وتحركاتها، من أجل "العيش والكرامة والحرية"، فإسرائيل التي تصادر حقوق الفلسطينيين، هي الحليف الداعم، لكل من مَنَعَ عن شعوبنا "خبزها وكرامتها وحرياتها"، والمعركة ضد التطبيع ليست انتصاراً ولا تضامناً – شعبياً عربياً – مع شعب شقيق، يرزح تحت نير آخر احتلال على سطح الكوكب، بل هي دفاع مشروع عن النفس، وعن مستقبل هذه الشعوب وتطلعاتها وأشواقها...المعركة واحدة، ضد الصهيونية – العنصرية المتحالفة مع الفساد والاستبداد في الإقليم برمته.


القائمة تطول، وليس هذا مجال التوسع في سرديات الخطاب الفلسطيني الجديد، سنعود إلى ذلك مرات ومرات، في قادمات الأيام، بيد أن المطلوب على وجه السرعة وبدرجة عالية من الإلحاح، أن تتعهد الفصائل الفلسطينية كافة، أمام شعبها، علنا وبطريقة شفافة، بأن تحترم نتائج الانتخابات، مهما كانت، وقبل ذلك، أن تلتزم السلطتان، في رام الله وغزة، بضمانة نزاهة الانتخابات وشفافيتها وانطباقها مع المعايير الدولية، وبرقابة المراقبين...المطلوب أن تلتزم الفصائل أمام شعبها، بتجديد نخبها وقوائم مرشحيها، فقد سئم هذا الشعب، من تَحَكّم النخب القديمة، بماضيه وحاضره ومستقبله، وألا يقل التجديد عن نسبة خمسين بالمئة...المطلوب، أن تُكرّم المرأة الفلسطينية، بحشد أوسع عدد من المناضلات في قوائم المترشحين، ولا بأس أن نستذكر أسرانا وأسيراتنا ونحن نشكل قوائمنا الانتخابية.

المطلوب أن تحويل الانتخابات القادمة، من وسيلة "لإدارة أزمة الانقسام" إلى مدخل لطي صفحته...إدارة الانقسام، أفضل من انفلاته بالطبع، وخطوة متقدمة على القطع والقطيعة، بيد أن الأفضل من كل هذا وذاك، أن ننتقل بالحالة الفلسطينية من "إدارة الأزمة" إلى حلها، وهذا يتطلب وعياً وإرادة وتغليباً للمصلحة العليا على المصالح الشخصية والفئوية الأضيق، فهل أنتم فاعلون؟...للحديث صلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى الذين سيجتمعون في القاهرةبمَ نبدأ إلى الذين سيجتمعون في القاهرةبمَ نبدأ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates