الشك التاريخى

الشك التاريخى

الشك التاريخى

 صوت الإمارات -

الشك التاريخى

عماد الدين أديب

أزمة العقل المصرى الكبرى أنه عقل يشك ويشك ويشك دون أن يصل إلى يقين!

حالة الشك الدائم فى وعود الحاكم لها جذورها التاريخية منذ أن كان الوالى يعطى وعوداً للشعب بحياة أفضل ثم يقوم برفع الضريبة أو الجزية عليهم.

وازدادت حالات الشك حينما جاء عصر ولاية الأتراك، ثم قسوة حكم الأسرة العلوية، ثم بطش الاحتلال البريطانى.

وجاءت حركة الضباط فى 23 يوليو 1952 ليعيش المواطن المصرى أطول حقبة من الوعود التى لا يتم الوفاء بها.

وما زالت مبادئ الثورة الستة، حتى تاريخه، وعوداً لم يتم الوفاء بحرف واحد منها، يشهد عليها التاريخ وتشهد عليها حالات خيبات الأمل الكبرى من المعتقلات حتى هزيمة 1967، لحالات تدهور التعليم وسوء الخدمات وضعف الاقتصاد الوطنى وتدنى مستوى التنمية البشرية.

عهد يتلوه عهد، وحكومة وراء حكومة، ونظام خلف نظام سياسى، ورجل الشارع المصرى يستمع إلى وعود بحياة أفضل من منطلق أن «الغد يحمل مستقبلاً أفضل».

وجاء الحزب الوطنى الديمقراطى ليعد المصريين، بوصفه حزب الأغلبية منذ صيف 1978، بحياة ديمقراطية واقتصاد أكثر رفاهية.

أدى ذلك كله إلى بناء أهرامات من الشك فى قمة السلطة، أى سلطة، فى أى عهد، وفى أى زمان، بصرف النظر عن برامجها.

وعاشت مصر ثورة فى يناير 2011، وفى يونيو 2013، وتغير النظام من مبارك للمجلس العسكرى، ومن المجلس العسكرى للإخوان، ومن الإخوان إلى الجيش، ومن الجيش إلى نظام يونيو 2013.

وفى كل مرة يسمع الناس وعوداً، وفى كل مرة يتشكك الناس فى تلك الوعود.

الذى يختلف هذه المرة أن الحاكم وصل إلى الحكم بمطلب شعبى جماهيرى جاء قبل وليس بعد وصوله للسلطة.

هذه المرة، الحكم يشترك فيه الشعب ويضمنه ويراقبه ويدعمه.

هذه المرة خرج الناس ليحموا الدستور، ويختاروا الرئيس، ويدعموا الجيش.

هذه المرة دفع الشعب أكثر من 60 مليار جنيه فى أيام قليلة لمشروع قناة السويس تصديقاً لدعوة الرئيس.

هذه المرة تحمّل الناس فى صبر أسطورى رفع دعم الطاقة وغلاء تكاليف المعيشة.

هذه المرة لا يتحمل الظرف التاريخى الشك وخيبة الأمل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشك التاريخى الشك التاريخى



GMT 21:37 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نفحات من جبران خليل جبران

GMT 21:34 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

مذكرة التفاهم الأميركي ــ الإيراني ولبنان

GMT 21:33 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الأسد الذى انتهى قطة

GMT 21:31 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

التشهير ليس حرية تعبير!

GMT 21:30 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

العمود 1000؟!

GMT 21:29 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ضعف القوة

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates