قراءة أولى فى كتاب الخوف كوارث دونالد ترامب 2

قراءة أولى فى كتاب الخوف كوارث دونالد ترامب 2

قراءة أولى فى كتاب الخوف كوارث دونالد ترامب 2

 صوت الإمارات -

قراءة أولى فى كتاب الخوف كوارث دونالد ترامب 2

بقلم : عماد الدين أديب

هل كان دونالد ترامب يريد أن يكون -بالفعل- رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية؟هل كان دونالد ترامب -يوم قرر بدء حملته الانتخابية الرئاسية- لديه أى قدر من الثقة بأنه سيفوز على منافسته القوية هيلارى كلينتون؟هل كان دونالد ترامب مستعداً، بتصور وبفريق، وبخطة للرئاسة؟فى الحلقة الثانية من كتاب «الخوف» للكاتب الصحفى الشهير «بوب وودورد» تأتى الإجابة عن الأسئلة الثلاثة السابقة بعبارة النفى القاطعة!«لا» لم يكن يسعى!«لا» لم يكن يتخيل الفوز!«لا» لم يكن لديه تصور أو فريق أو خطة!كل الدلائل والحيثيات على هذه الأمور تظهر واضحة فى المعلومات المنقولة والمنسوبة لمئات المصادر فى الكتاب.كان أقصى ما يتمناه ترامب أن يكون لديه سجل سياسى يقول إنه كان مرشحاً رئاسياً، مما يدعم مركزه فى البيزنس!فى بدايات عام 2015 بدأ ديريك هارفى، وهو الاسم المفتاح فى بدايات حملة دونالد ترامب الرئاسية، فى الشعور بالقلق من موقف مرشحه المحتمل.كان ديريك ضابطاً متقاعداً، بدرجة كولونيل، فى قسم كبار محللى شئون مخابرات الجيش.عُرف «ديريك» بأنه قوى مثل «الصخرة»، ثابت فى «ردود فعله»، لديه «صبر أسطورى»، مما جعله الشخص المناسب لتحمُّل التقلبات المزاجية لرئيسه فى العمل دونالد ترامب.وفى بدايات رئاسة ترامب تم تعيين «ديريك» لشئون الشرق الأوسط فى مجلس الأمن القومى، وكان معروفاً بـ«الرجل القنبلة»، نظراً لقدرته على تدمير خصومه وأعدائه.حينما شعر ديريك بأن فريق العمل المصاحب لترامب فيه 3 عيوب رئيسة وهى أنه «غير كفء، انهزامى، يسعى للانسحاب عند ظهور أى أزمة تواجه المرشح المحتمل»، لجأ إلى العقل السياسى المخطط، وهو «ستيف بانون» (57 سنة)، رجل دعاية سياسية، يمينى، ومنتج أفلام سياسية يمينية.يُعتبر ستيف بانون من العقول السياسية التى تجمع بين العمق السياسى، والقلب الجرىء، والعقل المبدع، والتصورات الشيطانية، والخبرة الإعلامية التسويقية!فى البدء رفض «بانون» أن يقابل -أو حتى يتعرف على- دونالد ترامب، لأنه كان يعتقد أن الرجل فى «وضع مُزرٍ سياسياً»، و«منبوذ ومشوه إعلامياً»، و«غير كفء حينما تتم مقارنته بخصومه، سواء فى حزبه الجمهورى أو فى الحزب الديمقراطى المنافس».وتحت ضغط «ديريك هارفى»، التقى بانون مع ترامب، لأول مرة، فى مكتبه ببناية ترامب الشهيرة فى الشارع الخامس بمنهاتن فى مدينة نيويورك.كان موقف ترامب وقتها فى «قاع القاع» سياسياً وشعبياً.فى ذلك الوقت تفاعلت عدة ملفات سلبية للغاية، كان من الممكن أن تعصف بأقوى الرجال.ففى صيف 2015 اكتشفت وكالة الاستخبارات المركزية، من جانبها، وكل من هيئة الأمن الوطنى وجهاز المباحث الفيدرالى، من جانبهما، معلومات من مصادر متعددة تؤكد حدوث اختراق وتدخل إلكترونى من عملاء روس يعملون للمخابرات الروسية، قاموا -بأوامر مباشرة من الرئيس فلاديمير بوتين- بالاختراق والتدخل الإلكترونى فى أهم مراكز المعلومات الخاصة بقيادة الحزب الديمقراطى المنافس لترامب.كانت موسكو، وكان بوتين شخصياً، يؤمنان بأن الحزب الديمقراطى فى ظل حكم هيلارى كلينتون سيكون شديد العداء للمصالح والسياسات الروسية، لذلك كانت مصلحة موسكو هى إفشال المرشحة هيلارى كلينتون بأى ثمن.وأصر «كلابر»، رئيس «السى. آى. إيه» وقتها، على تقديم معلومات سرية ودقيقة للرئيس أوباما، كانت تصله عبر بريده السرى الأول المعروف كودياً باسم «P.D.B»، لكن أوباما لم يتخذ أى إجراء سوى أنه أشّر على البريد بالمتابعة والإبلاغ بالتطورات»(!).وتسرّب بالطبع، بعد ذلك، ضلوع مستشارى ترامب فى حملته الرئاسية، وتم فتح ملف علاقة الرجل وابنه وزوج ابنته بالروس سياسياً ومالياً منذ نهايات عام 2012.وجاءت الطامة الكبرى حينما جاء تقرير أمنى للمخابرات المركزية يؤكد وجود فيلم فيديو لترامب فى أحد فنادق موسكو مع ساقطات، وأن هذا الفيلم «يُستخدم كوسيلة سيطرة»، حتى إن أحد كبار رجال الجهاز كتب مقالاً فى «النيويورك تايمز»، عقب استقالته، قال فيه بالحرف: «إن ترامب عميل للروس».وفى ذات الوقت أذاع برنامج تليفزيونى متخصص فى الفضائح اسمه «أكسس هوليوود» شريطاً بالصوت والصورة فيه «كلام جنسى خارج لترامب مع أصدقائه يحط من قدر النساء».يومها كان تقدير الموقف المعروض على ترامب وديريك وبانون أن الأفضل هو أن يخرج المرشح الرئاسى ويعلن انسحابه.كان تقدير بعض المساعدين أن «مايك بنس»، المرشح المشارك لمنصب نائب الرئيس، على وشك الانسحاب من المعركة، وكان التقدير أن كبار الممولين للحملة سوف يسحبون تمويلهم حتى لا يُحسب عليهم أنهم يدعمون مرشحاً مطعوناً فى نزاهته ووطنيته ومعادياً للمرأة ومؤيداً للإجهاض!كان تقدير ستيف بانون هو: «لا عليك، ليس مطلوباً منك سوى الإنكار، عليك أن تنكر كل تهمة دائماً وأبداً!».كان تقدير بانون هو «الاستمرار دون تراجع».وعاد وطلب بانون من ترامب أن يتراجع عن دعمه لحق الإجهاض حتى يكسب صوت التيار اليمينى الدينى الإنجيلى الذى مثل 65 مليون صوت انتخابى.ظل ترامب ينكر على الدوام أى علاقة مع الروس، رغم أن المعلومات الرسمية أكدت حدوث الاختراق الإلكترونى فى 21 ولاية، بدأ فى أجهزة قيادة الحزب فى أوهايو ألينوى.كانت العملية بعنوان «الدب الأنيق»!كان بانون يرى هو وفريق المساعدين أن تاريخ ترامب الشخصى لا يشفع له ولا يدعمه فى معركة الرئاسة.أدرك بانون أنه يتعامل مع مرشح بلا مواقف مبدئية، وأنه مستعد لفعل أى شىء وقول أى شىء كى يفوز!ويأتى الكتاب بأغرب حوار مع ترامب فى هذا المجال:- بانون: تاريخ وسجلك فى الانتخابات سيئ يا سيدى.- ترامب: أنا أصوت وأذهب إلى كل الانتخابات منذ أن كان سنى 18 عاماً.- بانون: أنت لم تصوت سوى مرة واحدة فى حياتك فى الانتخابات التمهيدية وقت الرئيس «ريجان».- ترامب: هذا ليس صحيحاً، ثم كيف يعرفون لمن صوَّت؟- بانون: ليست المسألة لمن صوتَّ، ولكن القضية أنك لم تذهب للجنة إلا مرة واحدة، إن كل شىء موجود فى السجلات.- ترامب: ألا يمكن فعل أى شىء فى هذه السجلات الحكومية؟!(انتهى).المذهل أكثر أن ترامب الذى كان يسعى للترشح عن الحزب الجمهورى، لديه سجل حافل موثق يؤكد أن 80٪ من تبرعاته الانتخابية فى السابق كانت لمرشحين ينتمون بقوة ووضوح للحزب الديمقراطى. وكان تفسير ترامب: «ماذا أفعل مع هؤلاء السياسيين؟ إنهم يريدون المال كى ينجزوا لى أمورى»؟!التقط «بانون» كل هذه العيوب، وعمل على التعامل معها وإيجاد صيغ مضادة لها.كانت فكرة ستيف بانون العبقرية هى البحث عن اختيار سياسى ومنهج واضح وجواد رابح يمتطيه دونالد ترامب.كانت فكرة بانون هى ركوب جواد «حزب الشاى» اليمينى المحافظ المتشدد داخل الحزب الجمهورى، وكانت خطة بانون هى صبغ «ترامب» بصبغة «الشعبوية»، لذلك كانت أهم نقطة تحول فى حياة ترامب السياسية هى تلك الجلسة التى باع فيها «بانون» لمرشحه فكرة تبنِّى التيار الشعبوى الأمريكى، حتى تلك اللحظة الفاصلة لم يكن ترامب يدرك معنى مصطلح ومفهوم الشعبوية!!ساعتها قال ترامب: «نعم، نعم، أنا شعبوى»! (حتى إنه نطقها بالإنجليزية خطأ)، واستدعى ذلك تدخل «بانون» كى يصلح له النطق ويشرح المعنى.بعد ذلك تسلم ستيف بانون مفاتيح إدارة المعركة الانتخابية من «بول مان فورت» الذى أصبح عبئاً على ترامب، قبيل بدء المعركة بـ85 يوماً.وهكذا دخل ترامب المعركة الانتخابية غير مصدق، غير مهيأ، ببرنامج لا يعرفه، بأهداف غير محددة!«غداً نكمل الكتاب».المصدر : جريدة الوطنالمقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة أولى فى كتاب الخوف كوارث دونالد ترامب 2 قراءة أولى فى كتاب الخوف كوارث دونالد ترامب 2



GMT 15:11 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا يخيف مريم

GMT 15:09 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كأس العالم... الآيديولوجيا ونموذج الدولة العاقلة

GMT 15:07 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل انتصرت سردية الرياض ـ أبوظبي؟

GMT 15:04 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

العرب والعالم... قراءة جديدة

GMT 15:02 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

«بهمن» وخبر المونديال

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد

GMT 23:28 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعجرف الغرب

GMT 07:36 2020 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للخطوبة 2020

GMT 19:11 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تنظيف موكيت المنزل العميق في خطوات مُفصّلة

GMT 23:40 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي وست هام الإنجليزي يعلن تعيين ديفيد مويز مدربًا للفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates