فى بريطانيا عُرف بلا دستور وفى مصر دستور بلا عُرف

فى بريطانيا عُرف بلا دستور وفى مصر دستور بلا عُرف

فى بريطانيا عُرف بلا دستور وفى مصر دستور بلا عُرف

 صوت الإمارات -

فى بريطانيا عُرف بلا دستور وفى مصر دستور بلا عُرف

بقلم : عماد الديب أديب

منذ حرب الملك تشارلز الأول وكرومويل عرفت إنجلترا ذلك الجدل بين سلطة مليك البلاد والبرلمان فى فرض الضرائب. وقامت حرب كرومويل دفاعاً عن حق البرلمان فى مناقشة حجم الضرائب التى يفرضها الملك وعدم إنفاذ سلطة الملك الإلهية على مسألة تتعلق بالعباد والبلاد دون موافقة ممثلى الشعب.

وبعد ذلك الصراع استقر لدى التجربة السياسية لإنجلترا ثم بريطانيا العظمى العمل بسلطة الأعراف والسوابق السياسية التى تنظم العلاقة بين التاج البريطانى، الذى تمثله الملكة، والبرلمان، والقضاء.

واستطاعت هذه الأعراف والسوابق أن تنقذ السياسة البريطانية من الصراع الحاد والأزمات الطاحنة. فالملكة، بهذا المقتضى، هى رئيسة الكنيسة البروتستانتية فى البلاد، ومن حقها حل الحكومة وقبول تشكيلها، وحل البرلمان وانعقاده، ومن حقها، بوصفها القائد الأعلى للجيش، أن تعلن حالة الحرب. وفى يوم الثلاثاء من كل أسبوع، ومنذ عام 1951، يجتمع رئيس الوزراء مع الملكة لمدة ساعة على الأقل لإعطائها ملخصاً وافياً عن نشاط الحكومة والدولة بشكل عام. ورغم تداخل السلطات بشكل جزئى فى بعضها البعض فإن الملكة، بوصفها رأس الحكم فى البلاد، تقوم بدور «المايسترو» الذى يمنع أى اصطدام بين السلطات.

كل ذلك يحدث بدقة وانتظام وكفاءة دون وجود دستور مكتوب لأعظم ديمقراطية على ظهر كوكب الأرض. فى المقابل نحن لدينا فى مصر دستور مكتوب سبقته تجربة دستورية عمرها قرابة الـ140 عاماً، إلا أنه منذ عام 1952 وهناك انقطاع كامل للأعراف السياسية والدستورية، وتم اختزال السلطات الثلاث عام 1954 فى شخص رجل هو الرئيس جمال عبدالناصر.

والآن تواجه البلاد، رغم أن دستورها ينص بشكل واضح على الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، أزمة حقيقية فى صراع القوى بين سلطة البرلمان وسلطة القضاء.

ظهر ذلك مرتين خلال عشرة أيام، الأولى عند إصدار البرلمان قانون الهيئات القضائية ورفض نادى القضاة له، ثم حكم محكمة الأمور المستعجلة ببطلان قرار المحكمة الإدارية العليا ببطلان قرار الحكومة بالتوقيع على اتفاق إعادة جزيرتَى تيران وصنافير للسعودية.

وبعد صدور القرار بساعة أعلن السيد رئيس الوزراء إحالة القانون للبرلمان للتصويت عليه. ومن المتوقع أن يتم ذلك كله مرة أخرى، وبشكل أكثر صراعاً وجدلاً، حول علاقة القضاء بالبرلمان. لو كانت مسألة العرف المتبعة فى بريطانيا مطبقة لدينا لما وصلنا إلى الحائط المسدود واستفحال حالة التصادم بين السلطات. لا أعرف لماذا لا توجد لغة الحوار والتفاوض والتراضى بين الحكومة صاحبة المشروعات، والقضاء صاحب سلطة التقنين، والبرلمان صاحب سلطة التشريع؟ كل منا يخلق أمراً واقعاً ويحاول فرضه على الآخر! هل هذا معقول؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى بريطانيا عُرف بلا دستور وفى مصر دستور بلا عُرف فى بريطانيا عُرف بلا دستور وفى مصر دستور بلا عُرف



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار

GMT 19:00 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

تتر مسلسل سكر زيادة يحقق 2 مليون مشاهدة

GMT 23:51 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

قواعد ذهبية لمطبخ نظيف خالٍ من الفوضى

GMT 03:28 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

شريف إسماعيل يطرح أغنية جديدة بعنوان "دخلت رهان"

GMT 00:58 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير سلطة خضراء مع العدس البني والذرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates