خيارات أردوغان إما أن يخسر أو أن يخسر
أخر الأخبار

خيارات أردوغان: إما أن يخسر أو أن يخسر

خيارات أردوغان: إما أن يخسر أو أن يخسر

 صوت الإمارات -

خيارات أردوغان إما أن يخسر أو أن يخسر

بقلم - عماد الدين أديب

يعيش رجب طيب أردوغان أزمة حصار سياسى فرضه على نفسه، ودفع ثمن فاتورة اختيارات سياسية معقدة، انتهت إلى أنه أصبح اليوم أمام احتمالين: إما أن يخسر الأمريكان، أو يخسر الروس.

إذا خسر الأمريكان فسوف يسببون له متاعب داخلية بسبب العلاقة العضوية التاريخية بين المؤسسة العسكرية التركية ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وجهاز استخبارات وزارة الدفاع.

وإذا خسر الروس فإنه سوف يخسر أى دور يحلم به فى سوريا، وسوف ينفرط عقده الثلاثى «تركيا، إيران، روسيا»، وتضيع منه فرصة لعب دور إقليمى.

إذا اشترى صواريخ «إس 400» الروسية الصنع فقدَ الرضاء الأمريكى ومقاتلات «إف 35»، وإذا اشترى الباتريوت الأمريكى فقدَ الروس بعد أن وعدهم علناً بشراء سلاحهم وحدد موعد تركيب منظومتهم على أراضى بلاده.

الأمريكى لن يقبل بشراء السلاح الروسى، والروسى لن يمرر إهانة أن يتنازل أردوغان عن صفقة الـ«إس 400».

استحكمت الأزمة بين موسكو وواشنطن، وبين «كرامة وسمعة التسليح» لدى مؤسسات البلدين، وأصبح على الرئيس التركى أن يختار أحدهما ويدفع ثمن خسارته للآخر.

كارثة منهج أردوغان الكبرى، وأزمته السلوكية والفكرية، هى أنه يعتقد أنه أذكى من الجميع.

أزمة أردوغان أنه يعتقد أنه يستطيع أن يفعل الشىء ونقيضه فى آن واحد وينجو تماماً من أى رد فعل.

أزمة أردوغان أنه يعتقد أنه يستطيع أن يحصل على صواريخ الـ«إس 400» الروسية دون أن يخسر مقاتلات الـ«إف 35» الأمريكية.

أزمة أردوغان مثل أزمة قطر، وهى نظرية الاعتقاد بأنك تستطيع أن تكون مع «ألف» و«باء» فى آن واحد، أو فى خندقين متقاتلين فى آن واحد، أو ترتدى فانلة ريال مدريد وبرشلونة فوق بعضهما فى آن واحد.

السياسة اختيارات، وهى أيضاً توازنات، ولكن فى لحظة تاريخية ما، عليك أن تختار.

الآن لحظة الصدق وتسديد فواتير السياسات الانتهازية الخاطئة تاريخياً قد حلت على أردوغان، وسماء أنقرة الآن ملبدة بسحب عاصفة تراكمت منذ أكثر من 20 عاماً من سياسات غطرسة القوة ومحاولة التحايل واللعب على كل الحبال.

لا يمكن لك أن تسعى إلى أن تكون عضواً فى الاتحاد الأوروبى وتهاجم ليل نهار قيم الحضارة الأنجلوساكسونية.

لا يمكن أن تدافع عن الحريات وأنت تسجن وتعتقل أكثر من 150 ألف مواطن تركى فى أقل من عامين.

لا يمكن أن تتكلم عن احترام سيادة الأراضى وقواتك غزت العراق وشمال سوريا عدة مرات.

لا يمكن أن تتحدث عن إيواء اللاجئين وبضائعك التركية وعملتك تفرض نفسها قهراً فى شمال سوريا.

باختصار، لقد أصبح أردوغان عبئاً على المصالح التركية، وتركيبة الحكم، وحلفائه وخصومه فى آن واحد.

وسواء استمر يوماً أو شهراً أو عاماً إضافياً، فإننى أستطيع أن أقول إن سياسته هذه تعنى أنه قد ترك الحكم، حتى وإن لم يُخلِ مقعده بعد.

هذا هو درس التاريخ، ويا له من معلم.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات أردوغان إما أن يخسر أو أن يخسر خيارات أردوغان إما أن يخسر أو أن يخسر



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates