الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه!

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه!

 صوت الإمارات -

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه

عماد الدين أديب

أسقط الإنسان منذ بدء الخليقة معانيه الخاصة على الأشياء طبقاً لثقافته ورؤيته وتجاربه.

ولهذا المفهوم اختلف الناس على معانى الأشياء والأحداث، فالبعض رأى أن الثورة البلشفية فى مطلع القرن الماضى كانت أعظم ثورة فى التاريخ الإنسانى، بينما رآها البعض الآخر أكبر عمل شرير ضد إنسانية الإنسان.

ورغم أن غالبية العالم اتفقت على أن أدولف هتلر هو من أكبر مجرمى الحرب فى تاريخ البشرية وأن أفكاره النازية هى أكبر خطر على الضمير الإنسانى، فإن العالم المعاصر ما زال يحتوى على أحزاب نازية يمينية تحمل أفكاراً متطرفة.

بهذا الفهم، ولهذا الإسقاط للمعانى على الأحداث، فإن ما رأيناه ثورة فى 30 يونيو رآه البعض انقلاباً، وبهذا المفهوم رأى يهود العالم أن إسرائيل أرض الميعاد، بينما نراها أراضى محتلة مغتصبة من أهلها.

ما نراه نحن إرهاباً يراه «داعش وجبهة النصرة وبيت المقدس» دفاعاً شرعياً وجهاداً فى سبيل نصرة الإسلام.

حينما تصل المعانى إلى حالة التناقض الحاد والتصادم الفكرى ينعكس ذلك فعلياً على أرض الواقع إلى صراع دموى لا يحسمه إلا القوة.

للأسف الشديد، لا توجد وسيلة سلمية لحسم صراع المعانى حينما تصل إلى حالة التناقض الحاد إلا أن يقهر طرف الآخر حتى يفرض فى النهاية المعنى الذى يجب أن يسود ويلغى المعانى الأخرى.

كنا نحلم حلماً رومانسياً، يبدو أن ألّا مكانَ له على أرض هذا العالم، بأن تكون هناك وسيلة لتعايش كل الأفكار والمعانى بشكل حضارى.

للأسف، هناك استحالة لتعايش التناقصات فى ظل الاحتراب والتكفير والقتل والتفجير والاغتيالات على الهوية.

ضاقت الأمور، وتدهورت الأوضاع فى عالمنا العربى إلى الحد الذى أصبح فيه سيف القوة هو وحده القادر على إنهاء التناقضات الحادة بين أطراف الصراع.

إن المنطق الوحيد المتاح الآن فى هذا الزمن هو منطق المغالبة، فالغالب هو وحده دون سواه القادر على فرض شروطه وأسمائه ومعانيه وقواعده على الخاسر.

هذا زمن القوة، قوة السيف والرصاصة والعنف، وليس قوة المنطق والفكرة والحوار العاقل.

يا له من زمن مخيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates