اعترافات ومراجعات 104 يوسف صديق وجزاء سنمار
أخر الأخبار

اعترافات ومراجعات (104).. يوسف صديق وجزاء سنمار

اعترافات ومراجعات (104).. يوسف صديق وجزاء سنمار

 صوت الإمارات -

اعترافات ومراجعات 104 يوسف صديق وجزاء سنمار

بقلم : مصطفي الفقي

 

عندما أتم النعمان بن المنذر بناء قصره الشهير المسمى الخورنق والذى قام به مهندس مرموق فى عصره يدعى «سنمار» رأى النعمان ألا يتم بناء مثيل لهذا القصر ويبقى هو النموذج الأوحد فى زمانه، وأثناء محادثة بين الأمير والمهندس ألقاه الأمير من أعلى القصر فسقط صريعًا، فصار مثلا لمن ينال جزاء عكسيًا أنه نال جزاء سنمار، وأنا أسوق هذه القصة الشهيرة فى التاريخ العربى لكى أدخل إلى الموضوع الذى أكتب فيه اليوم وهو المتصل بالمناضل المصرى والثائر الذى نال جزاء سنمار.

وأعنى به يوسف صديق الذى تحرك بقواته قبل موعده بساعة أو ما يزيد ليعتقل كل رموز الجيش الملكى المصرى عشية الثالث والعشرين من يوليو ١٩٥٢، وكان لذلك الخطأ غير المقصود من جانبه الفضل فى إنقاذ الثورة المصرية لأن الأنباء عن وجود حركة تمرد فى الجيش وثورة بدأت فى بعض صفوفه كانت قد بلغت مسامع القصر الملكى وقيادة الجيش، ولكن تلك الحركة الاستباقية التى قادها يوسف صديق يرجع إليها الفضل فى إنقاذ الثورة من الفشل ونجاحها باعتقاله للقيادات من أعوان الملك فاروق الأول بقيادة جيشه ومراكز التأثير فيه.

واستيلاء الضباط الأحرار بعد ذلك على السلطة فى البلاد، ولقد حكى لى يوسف صديق المعاناة التى مر بها إذ لم يقدر رفاقه أهمية التحرك الاستباقى الذى قام به ذلك الضابط المثقف رفيع القدر عالى المكانة وحكى لى شخصيًا أثناء تواجدنا فى لندن نهاية عام ١٩٧١ القصة كاملة، وكيف أنه أبعد عن وطنه بعد ذلك وطمس الفضل الذى يرجع إليه ضابطًا ثائرًا لم ينل ما يستحقه من تكريم وعرفان، وكان مما قاله لى على ما أتذكر أنه فى تلك الليلة شعر بآلام فى صدره ودماء فى فمه فجرى إعطاؤه حقنة مسكنة أوقفت النزيف، والغريب أن ذلك لم يعد إليه بعد ذلك أبدًا، وكأنما أراد الله أن يتم ذلك الرجل النقى مهمته دائمًا، وقد كنا نقيم معًا فى فندق واحد فى العاصمة البريطانية، حيث جرى تعيينى وقتها نائبًا للقنصل المصرى فى لندن وكان يوسف صديق هناك يعالج تحت إشراف القنصلية العامة هناك.
وكان الرجل يشعر بمرارة شديدة وهو يحكى لى محاولات الغدر به والإساءة إلى دوره والتقليل من شأنه، وأتذكر جلساتنا فى شهر سبتمبر من ذلك العام وهو يروى لى بعض شؤونه وشجونه، وقد عرفت بعد ذلك أن زميل دراستى وصديقى عبد القادر شعيب قد تزوج ابنة ذلك المناضل الكبير وقد تدرج عبدالقادر فى مواقعه حتى أصبح رئيسًا لمجلس إدارة دار الهلال.. هذه صفحة مطوية من تاريخ الثورة التى قادها جمال عبدالناصر عشية الثالث والعشرين من يوليو عام ١٩٥٢.. رحم الله من قضى إلى رحاب ربه وأطال فى عمر الأحياء من المناضلين الشرفاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 104 يوسف صديق وجزاء سنمار اعترافات ومراجعات 104 يوسف صديق وجزاء سنمار



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates