رؤوف غبور خبرات ووصايا

رؤوف غبور.. خبرات ووصايا

رؤوف غبور.. خبرات ووصايا

 صوت الإمارات -

رؤوف غبور خبرات ووصايا

بقلم - مصطفى الفقي

هناك صفحات مطوية فى الذاكرة تطفو أحيانًا على السطح عندما تجد من يدفعها، فقد ذكّرنى ما كتبه الروائى الكبير إبراهيم عبدالمجيد عن مذكرات د. رؤوف غبور التى أصدرها بنصيحة ملحة من أصدقائه، وفى مقدمتهم المهندس صلاح دياب ناشر «المصرى اليوم».. ذكّرنى بأحداث تعود إلى عام 1991، حيث كنت شاهدًا مباشرًا على واقعة اعتقال الدكتور رؤوف بجريمة وهمية، إذ أبت عليه شهامته الأخلاقية أن يكون شاهد ملك ويخرج من تلك الأزمة تمامًا بينما يدفع الطرف الآخر الثمن فادحًا، وكنت أعرف الطرفين.. وقد عرفت الدكتور رؤوف من خلال والده الراحل الأستاذ كمال غبور، الذى التقيته أول مرة فى العاصمة الفرنسية باريس، ثم عاود الاتصال بى فى مودةٍ واحترام متبادل إلى أن فاجأنى ذات مساء بمكالمةٍ قلقة يبلغنى فيها باعتقال نجله الدكتور رؤوف متهمًا بتقديمه رشوة لموظف عام، واستحلفنى بأن أتدخل لرفع الظلم عنه فى ذلك الوقت الحرج.. وبالفعل تأكدت مما حدث، كما أننى كنت أعرف الموظف العام حيث كنّا ننتمى إلى محافظة واحدة وأعرف أنه رجل خدوم ومن عائلة ميسورة، فشعرت أن فى الأمر مكيدة، مما دفعنى للاتصال بمسؤول أثق به فى مباحث الأموال العامة، وكان صادقًا فى قوله عندما ذكر لى أنه لا يرى فيما حدث جريمة حقيقية، وشجعنى ذلك على أن أرفع الأمر إلى الرئيس الراحل مبارك الذى طلب الانتظار حتى تنتهى التحقيقات، وظل الدكتور رؤوف فى محبسه لما يقرب من ستة شهور، تعرّف فيها على الكثيرين داخل السجن واكتملت لديه صورة المجتمع المصرى الحقيقية، إلى حد أنه طلب من إدارة السجن نقله إلى الحبس الانفرادى حتى لو كان ذلك فى غرف المحكوم عليهم بالإعدام، حتى يجد فرصة للتأمل وحيدًا فيما جرى له من محنة كمن وقع على رأسه حجر ضخم دون سابق إنذار. وكان والده يتواصل معى تليفونيًا كما كانت قرينته العظيمة سيدة الخير والبر الدكتورة علا غبور تتصل بى معبرة عن قلقها الشديد على زوجها الذى يقبع خلف القضبان.. والسيدة علا غبور، قرينة الدكتور رؤوف الراحلة، هى التى وقفت فى بسالة وراء المشروع الضخم لمستشفى سرطان الأطفال.. وأتذكر فى العزاء يوم رحيلها أن طوابير المعزين من رجال وسيدات كانت تسد الشوارع حول كنيسة المرعشلى بالزمالك.

مقالات متعلقة

    مع أحمد بهاء الدين (2- 2)

    مع أحمد بهاء الدين (1- 2)

    تحية لسراج الدين وتهنئة لزايد

ونعود مرة ثانية إلى الدكتور رؤوف، الذى كان قابعًا فى السجن، مصرًا على براءته، رافضًا كل الضغوط عليه لتقديم الرشوة فى مقابل أن يبرح جدران السجن فى الحال، ولكنّ خُلقه وتربيته أبت عليه أن يكون حرًا طليقًا على حساب طرف آخر يعرف جيدًا أنه مظلوم.. ومرت الأيام ثقيلة على الأسرة الحزينة، إلى أن حسم قضاء مصر العادل الأمر برمته، وقضت المحكمة ببراءة رؤوف غبور وشريكه فى القضية، إذ وقر فى ضمير القضاة ألا جريمة فى البيع والشراء بين طرفين مادامت كل الإجراءات صحيحة والوقائع ثابتة ولا توجد شبهة مجاملة أو رائحة تربّح من الموضوع.

وبعد أن أنهيت عرض البريد اليومى على الرئيس الراحل، بادرته قائلًا إن الدكتور رؤوف غبور الذى كان متهمًا بتقديم رشوة قد قضت المحكمة ببراءته هو والمتهم الآخر، فقال لى الرئيس مالا أنساه أبدًا: «وهل كان لديك شك فى ذلك؟!».. وبذلك اجتاز الدكتور رؤوف واحدًا من أصعب صراعات العمر، وأنا أدعو لذلك الصديق المعروف بالنبل والشهامة أن يتغلب على صراعه الحالى مع المرض، وأن يكتب الله له الشفاء، إنه على كل شىء قدير. هذه صفحة كانت مطوية فى شهادة غائبة رأيت أن أدفع بها بعدما ذكّرتنى بتفاصيلها تلك المذكرات الصادقة التى كتبها رجل الأعمال الدكتور رؤوف غبور، حتى تكون سطورها نورًا يهدى أبناءنا وبناتنا من الشباب، وليدركوا أن الحقيقة هى الباقية، ولو بعد حين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤوف غبور خبرات ووصايا رؤوف غبور خبرات ووصايا



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates