اعترافات ومراجعات ١٠٥ زعماء باقون

اعترافات ومراجعات (١٠٥).. زعماء باقون

اعترافات ومراجعات (١٠٥).. زعماء باقون

 صوت الإمارات -

اعترافات ومراجعات ١٠٥ زعماء باقون

بقلم - مصطفى الفقي

 

يتساءل الكثيرون لماذا يرفع المصريون فى ثوراتهم القومية وانتفاضاتهم الوطنية صورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر دون سواه رغم الإسهام الذى شارك به رؤساء آخرون فى إدارة البلاد وقيادة العباد، من أمثال محمد نجيب وأنور السادات وغيرهما، والجواب ببساطة هو أن عبدالناصر قد تمتع بكاريزما من نوع خاص، وارتبط فى الذهن الجمعى للمصريين بأنه النصير الأكبر للفقراء وأنه يقف دائمًا مع محدودى الدخل محاربًا الإقطاع وسيطرة رأس المال وساعيًا إلى النهوض بالطبقات الدنيا من المجتمع، فضلاً عن نصرته للفئات المهمشة ورعايته للفلاحين والعمال.

كما أن دعمه لحركات التحرير الوطنى وتبنيه سياسة الحياد الإيجابى وعدم الانحياز وتأميمه لقناة السويس وبناءه للسد العالى كل ذلك جعل معظم أفكاره ذات طابع وطنى سليم، وإن كانت ثورته لم تحقق المبادئ الست التى نادى بها إلا أنها سعت نحو ذلك فنجحت فى بعضها وأخفقت فى البعض الآخر، كما أن شعارات عبدالناصر القومية ونداءاته العروبية قد وجدت صدى لدى الملايين فى ظل التغول الإسرائيلى وسياسات دولة الاحتلال العنصرى على الأرض العربية والوطن الفلسطينى، ولا يمكن الحكم على الزعامات والقيادات بحدث عابر أو قرار مفاجئ.

كما لا يمكن الحكم على الأشياء بنهاياتها فقط، فقد رحل نابليون مهزومًا ومحبوسًا ولكنه بقى فى التاريخ واحدًا من أكثر الأسماء الأوروبية شهرة على الإطلاق، كذلك فإن محمد على قد رحل فى ظروف صعبة بعد أن حاصرته القوى الأوروبية باتفاقية لندن ١٨٤٠ حتى مات وهو يعانى داء الخرف، بعد أن شهد وفاة ابنه الأكبر إبراهيم باشا على حياة عينه، والأمر كذلك أيضًا بالنسبة للرئيس جمال عبدالناصر الذى ظل صامدًا رغم الهزيمة العسكرية على نحو أدى إلى انهيار أحلامه القومية وإن كان قد رحل كالأسد الجريح مناضلًا لا يتراجع وقائدًا لا يستسلم.

خلاصة القول إن ذاكرة الشعوب تنحاز دائمًا إلى من سارت وراءه الجماهير وسحر الكاريزما التى يتمتع بها الملايين من مواطنيه وأبناء أمته، ومع شحوب الذاكرة ومضى العقود وزحف السنين تبقى تلك الأسماء التى ارتبطت بالسعى نحو الحرية والخلاص من مظاهر الاستعباد، وقد يتساءل البعض كيف تحقق لعبد الناصر ذلك الزخم الضخم من الولاء والانتماء رغم أن عصره افتقد الديمقراطية السليمة وانصرف عن بناء الجيش القوى سعيًا وراء شعارات قومية كان ذلك أوانها والتعبير عنها؟! والإجابة ببساطة أنه كلما زادت المسافة بيننا وبين ذلك الماضى البعيد توارت الأخطاء واختفت المشكلات.

فمن منّا يتذكر بغى بعض الحكام وطغيان البعض الآخر بينما نتذكر لهم اليوم فقط ما كان يثير مشاعرهم ويحرك عواطفهم، ولابد أن أسجل هنا أنه إذا كان عبدالناصر زعيمًا كبيرًا وثائرًا وطنيًا فإن أنور السادات على الجانب الآخر كان رجل دولة من طرازٍ رفيع يعرف طريقه وسط الأسلاك الشائكة مناورًا وطنيًا استطاع أن يتخذ قرارى الحرب والسلام فى بسالة واضحة ورؤية كاملة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات ١٠٥ زعماء باقون اعترافات ومراجعات ١٠٥ زعماء باقون



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates