صوت الإمارات - بلال رمضان يكتب كتاب الأمان أم رواية التمرد والسؤال

بلال رمضان يكتب "كتاب الأمان" أم رواية التمرد والسؤال

بلال رمضان يكتب "كتاب الأمان" أم رواية التمرد والسؤال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بلال رمضان يكتب "كتاب الأمان" أم رواية التمرد والسؤال

القاهرة - أ ش أ

"هل تحب الاطلاع على نهايتك.. ثم ترتب حياتك وفقها؟" إنه السؤال قد نسميه حداد أقدارنا. وإن كنت معنيًا به ولديك القدرة على الإجابة بـ"نعم" أو "لا" فعليك أن تعىِّ جيدًا أن "كل معركة ولها أسلحتها، وإذا تراجعت عن استخدام أحدها تحت مبررٍ أخلاقى ما، فهذا يعود لك، لكن لا تنتظر تكريمًا عند هزيمتك؛ لأنك كنت شريفًا". بداية من الصفحات الأولى، يتمكن "ياسر عبد الحافظ" ببساطة شديدة جدًا من أن يأسر لب القارئ، ويجعله متورطًا فى أحداث روايته "كتاب الأمان"؛ حيث يتصور القارئ فى البداية أن روايته ما هى إلا رواية عن النسخة الأصلية لـ"كتاب الأمان" لمؤلف يدعى "مصطفى إسماعيل" سيجد أن هناك العديد من الاقتباسات من هذه النسخة الأصلية، ولربما يتبادر إلى ذهنه أن يلجأ لمواقع البحث الإلكترونية ليعرف شيئًا عن هذا الكتاب الذى يتشابه اسم مؤلفه مع المقرئ "مصطفى إسماعيل" فتصدمه المواقع بأنها رواية لـ"ياسر عبد الحافظ" صدرت عن دار التنوير بالقاهرة، فيقرر الولوج إلى عالم "قصر الاعترافات" بمعاونة مدون التحقيقات "خالد مأمون". إن البداية التى ينطلق منها "خالد مأمون" هى رفضه لسجنه فى "قصر الاعترافات" مقيدًا إلى كرسيه الخشبى أمام خشبة مسرح لا تنزل ستائره، يأتى الممثلون واحدًا بعد الآخر، يدلى باعترافاته، ويتماهى هو مع القصص التى تروى أمامه حتى يشعر وكأنه مشبع بذكريات لا تخصه، لا ذنب له فيها إلا أنه كاتب اعترافات. فيقرر هو الآخر أن يعترف، وأن يروى للعالم عما يدور داخل هذا القصر الذى تحطيه الأجواء الأمنية، ويحالفه الحظ بأن يكون هو مدون التحقيقات التابع لـ"نبيل العدل" فى قضية "مصطفى إسماعيل"، هذا الرجل الذى لم يخف "العدل" دهشته، حيث لم يجد فى أوراقه ما يبرر ذلك التحول العنيف فى شخصيته، فلماذا يضحى أستاذ جامعى بما لديه وينتقل إلى الجريمة، والأهم: كيف ومتى اكتسب تلك الخبرات التى حولته إلى أسطورة؟ فالمال ليس السبب الرئيسى، ولديه منه ما يكفيه، ومؤهلاته وقدراته تسمح له بجنى المزيد عبر طرق لم تكن لتؤدى به إلى هذا المصير، وفى كل حال لا يبدو متيمًا بالمال، فما الذى جعله يغامر بكل ما حققه؟ "من قال إنه لابدَّ من وجود قوانين لنلتزم بأن يكون لنا مبادئ؟" إنها رواية بحثٍ مضنٍ ودءوب، وكما أن الحقيقة تكمن فى صعوبة اكتشفها، والوصول إليها، والتسليم بها، فإن هذه الرواية لا تسلم نفسها للقارئ بسهولة، تراوده عن نفسه، ولن يهديه "كتاب الأمان" إلى ما يظن من عنوانها، فقط سيشعر أن ثمة فيروس قد سمح هو له بالتعايش داخل رأسه، سيدفعه كثيرًا للتساؤل عما آمن به من قبل وما يؤمن به اليوم، وما سوف يعتنقه فى الغد؟ وبحثًا عن الحقيقة سيظل مُسيّرًا بقوة السؤال للوصول إليها، رافضًا أن يكون واحدًا من المثقفين "الذين حفظوا بغباء أنه لا توجد حقائق مطلقة أو نهائية، يريحون أنفسهم بهذا حتى لا يجتهدون فى تقديم إجابات. وما قيمتهم إن تفرغوا لطرح مزيدٍ من الأسئلة على عالم مبنى فى الأصل عليها؟". وهذا ما يقوله "ياسر عبد الحافظ" أو "خالد مأمون". "الفلسفة الحقّة تقودك لخرق القوانين" حكمةٌ من بين العديد فى هذه الرواية أتصور أنها قد تعد أحد المداخل لقراءتها والولوج فى عوالمها الموازية لـ"السؤال" الذى يشغل جميع شخصياتها بحثًا عن الأمان، ولا تتصور أنه الأمان بمفهومه التقليدى، الذى يبحث عنه هؤلاء الكسالى الباحثين عن العيش بسلام والموت فى سكينة، بل الأمان الإنسانى من سؤال الهم الوجودى، وما يسببه من صراع فكرى قد يودى بحياتك إلى مصحة نفسية لو كنت سعيد الحظ. ولأنها رواية غير تقليدية، فلا أعتقد أنه من المهم أن نلتفت لعنصر الزمن فى الرواية، إلا عند بعض الشخصيات الفارقة فيها، ولكن الأهم أن شخصيات سيظلون على قيد الحياة مع القارئ وهو يبحث عن أمانهم فيجد أنه واحدًا منهم، لديه هو الآخر "كتاب أمان" يريد أن يكتبه باعترافاته مثل كافة شخوصها التى يدون اعترافاتها "خالد مأمون". إن أفضل وسيلة لكى يشعر القارئ بالتورط فى رواية ما، ليس عالمها، بقدر ماهية لغتها المختلفة عن العذوبة أو المشهدية التى تعمل على جذبه إليها ليستمر فى قراءتها حتى النهاية فيكتشف أن فكرتها ليست بالفذة أو الغرائبية التى لم يقرأ لها مثيل. لغتها التى لا تسلم نفسها للقارئ العادى بسهولة. هذا ما فعله "ياسر عبد الحافظ" بروايته "كتاب الأمان" فهى رواية تتمرد على الأنماط التقليدية، ولا تترك القارئ بعد أن ينتهى من قراءتها أكثر من مرة، ينتمى مؤلفها لهذا الجيل الرافض للمسلمات والبديهيات فكريًا وإبداعيًا.

emiratesvoice
emiratesvoice

GMT 06:33 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

ديوان شاعرات "أمير الشعراء" يضم 54 قصيدة

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت

GMT 07:39 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

الكاتب عبد الله الطايع يكشف عن روايته الجديدة

GMT 23:18 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة شمس تصدر "حانة المتنبي" للروائي عزيز التميمي

GMT 16:32 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الآداب للنشر تصدر رواية "صديقتي المذهلة"

GMT 16:30 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الآداب للنشر تصدر «نساء كازانوفا» للكاتب واسيني الأعرج
 صوت الإمارات -
 صوت الإمارات -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - بلال رمضان يكتب كتاب الأمان أم رواية التمرد والسؤال  صوت الإمارات - بلال رمضان يكتب كتاب الأمان أم رواية التمرد والسؤال



 صوت الإمارات -

ظهرت بجانب المخرج يورغوس لانثيموس

تألق كيدمان في الترويج لفيلمها في مهرجان "كان"

باريس ـ مارينا منصف
تألقت النجمة الأسترالية نيكول كيدمان ، في مهرجان كان السينمائي، الاثنين، خلال الترويج لفيلمها الجديد "Killing of a Sacred Deer" للمخرج اليوناني يورغوس لانتيموس ، والذي يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان الدولي في دورته الـ70، المقام في قصر المهرجانات في فرنسا. ولفتت الممثلة الاسترالية البالغة من العمر 49 عامًا الأنظار، عند وصولها إلى السجادة الحمراء، فقد ظهرت بإطلالة مميزة، فأختارت أن ترتدي ثوب مستوحى من الطاووس الرائع وهو من تصميمات دار أزياء "Dior" من مجموعة ربيع وصيف 2017، وهو التصميم الذي لاقى إعجاب قطاع كبير من عشاق الموضة والمعنيين بها. واختارت كيدمان لهذه المناسبة هذا الفستان المكون من سترابلس مع شيالات رفيعة سقطت على كتفيها، وبخصر ضيق، وما زاد إطلالتها رقي وجمال، ألوان الفستان وطبعاته باللون الأخضر الداكن والوردي، والأرغواني، والذهبي، ولمنح الفستان مظهرًا أكثر عمقًا، طرز بالكامل بخيوط ذهبية.وأكملت كيدمان إطلالتها المثيرة بتسريحة شعر قصيرة منسدلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - بلال رمضان يكتب كتاب الأمان أم رواية التمرد والسؤال  صوت الإمارات - بلال رمضان يكتب كتاب الأمان أم رواية التمرد والسؤال



GMT 10:43 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

رانيا يوسف تقّدم رسومات مختلفة في أزياء الصيف
 صوت الإمارات - رانيا يوسف تقّدم رسومات مختلفة في أزياء الصيف

GMT 16:30 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

خمس جواهر على الساحل الإيطالي جنوب توسكانا
 صوت الإمارات - خمس جواهر على الساحل الإيطالي جنوب توسكانا

GMT 15:16 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

حصول وليد علي على الدكتوراه في التطرف العالمي
 صوت الإمارات - حصول وليد علي على الدكتوراه في التطرف العالمي

GMT 06:33 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

ديوان شاعرات "أمير الشعراء" يضم 54 قصيدة

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت

GMT 07:39 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

الكاتب عبد الله الطايع يكشف عن روايته الجديدة

GMT 23:18 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة شمس تصدر "حانة المتنبي" للروائي عزيز التميمي

GMT 16:32 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الآداب للنشر تصدر رواية "صديقتي المذهلة"

GMT 16:30 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الآداب للنشر تصدر «نساء كازانوفا» للكاتب واسيني الأعرج
 صوت الإمارات -
 صوت الإمارات -

GMT 23:18 2017 الجمعة ,05 أيار / مايو

أصغر هاتف ذكي يستعد لمنافسة آيفون وغالاكسي
 صوت الإمارات -
 صوت الإمارات -
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates