فعاليات كان تقترب من نهايتها وسط أعمال سينمائية مخيبة للآمال
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وودي آلن يفشل في تسجيل عودته عبر "الرجل اللاعقلاني"

فعاليات "كان" تقترب من نهايتها وسط أعمال سينمائية مخيبة للآمال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فعاليات "كان" تقترب من نهايتها وسط أعمال سينمائية مخيبة للآمال

مهرجان "كان" السينمائي الدولي
باريس - مادلين سعادة

يوم آخر ويكون قد انقضى نصف أيام دورة هذا العام من مهرجان "كان" السينمائي الدولي، وحتى الآن، غابت أيّة مفاجأة إيجابية كبرى، بإجماع النقاد والمهتمين، على الأقل من ناحية ما كان منتظرًا من أصحاب الأسماء الراسخة.

وبكلمات أخرى، شهدت أيام العروض الفائتة نوعًا من تدحرج الرؤوس الكبيرة، لاسيما تلك التي كان معوّلاً عليها لإعادة الاعتبار إلى المهرجان بعدما باتت مهرجانات أخرى منافسة له، أكثر قدرة على اجتذاب الأفلام الكبيرة وأصحابها.

وفي العام الماضي مثلاً تأمنت إعادة الاعتبار عبر ما لا يزيد على نصف دزينة من تحف سينمائية تبدت لاحقًا أفضل ما في الإنتاجات لذلك العام.

أما هذ العام، فباستثناء أفلام قليلة لآتين جدد، بعضهم بالكاد سمع أحد باسمه، يجازف "كان" بألا تكون أفلام عرضت في دورته الجارية في مقدم لوائح الأفلام الأفضل عند نهاية العام.

وفي طليعة المتدحرجين هذا العام، وودي آلن الذي فشل جديده (خارج المسابقة) "الرجل اللاعقلاني" في تسجيل عودة كبيرة له إلى سينما الأفكار الكبرى وعالم المثقفين الأميركيين، الذي ابتعدت أفلامه عنه منذ زمن، ومن الواضح أن وودي كان يتطلع إلى أن يكون فيلمه الجديد هذا أشبه بخبطة مسرحية كبيرة تفعل فعل "ضربة المباراة" قبل سنوات، حين أبدع في خروجه من نيويورك إلى أوروبا لتكتب له حياة سينمائية جديدة تحت مظلة عمل ينتمي إلى دوستويفسكي، وتنفتح أمامه أبواب أوروبا مشرّعة تعوّض عليه جحود الأميركيين.

لكن الرحلة المعاكسة اليوم، من أوروبا إلى أميركا، تحديدًا إلى البيئة الجامعية الأميركية لم تنجح؛ فحكاية الأستاذ الجامعي المتخصص في الفلسفة، وزير النساء الذي يشعر بانسداد عاطفي وفكري، يقتل رجلاً بجريمة أرادها أن تكون كاملة وأخلاقية الهدف، فيستعيد حيويته حتى لحظة العقاب، هذه الحكاية على رغم مشروعية موضوعها وحبكتها الجيدة، لم تنجح في أن تكون مقنعة، ما شكل خيبة أمل كبيرة.

ويبدو أن وودي الذي كان أتى إلى أوروبا قبل 10 سنين بديناميكية السينما الأميركية، عاد منها الآن محمّلاً بثرثرة السينما الفرنسية إلى درجة أن "الرجل اللاعقلاني" كاد أن يكون فيلم حوار لا يتوقف، تزينه حركية خجولة.

ونتوقف أيضًا عند خيبة أخرى رأى كثر أنها أشد قسوة، هي الخيبة تجاه أولى محاولات الممثلة الشابة ناتالي بورتمان خوض الإخراج، وذلك في فيلم "حكاية عن الحب والظلام".

وكان أقل ما قيل تجاه الفيلم الذي صوّر في الأراضي المحتلة، وتحديدًا في القدس مسقط رأس الممثلة الأميركية والمخرجة الشابة، أن بورتمان دمّرت رواية عاموس أوز التي اقتبست جزءًا منها، وبالمعنى الحرفي للكلمة.

والرواية الأوتوبيوغرافية التي تعتبر درة الأدب "الإسرائيلي" وأثارت منذ إصدارها حفيظة اليمين الديني المتطرف في الدولة العبرية، ما عاد وانعكس في تحركات المتطرفين ضد بورتمان حين صوّرت جزءًا من مشاهدها في أحياء المتشددين اليهود، فشتموها واعتبروها معادية لقومها وتحمل من الأبعاد والأفكار والذكريات والشخصيات ما يفيض كثيرًا عن فيلم في ساعتين، وعن قدرة مخرج متمكن.

وبالتالي، وعلى رغم النيات الطيبة للمخرجة وإبداعها في لعب دور أمّ الكاتب ذات الأصول البورجوازية البولندية والتي انتهت منتحرة لغربتها عن المكان الذي جاءت إليه مدفوعة بالأفكار الصهيونية، لم يتبد الفيلم أكثر من حكاية ميلودرامية تستدر التعاطف العابر، معتقدة في طريقها بأنها تؤرّخ لولادة الدولة العبرية، طارحة إشكالية الشعب الآخر الذي كان قيام الدولة على حسابه: الشعب الفلسطيني، من منطلق يذكر حقًا بتعبير الكاتب الفرنسي أندريه فونتين حول "سرير واحد كيف يمكنه أن يتسع لحلم شعبين؟".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فعاليات كان تقترب من نهايتها وسط أعمال سينمائية مخيبة للآمال فعاليات كان تقترب من نهايتها وسط أعمال سينمائية مخيبة للآمال



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 21:52 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates