تساؤلات كثيرة تلاحق الجامعات حول جدوى ما تقدمه للطلاب
آخر تحديث 21:19:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

9000 استرليني يتم دفعها في السنة الدراسية ولا نتائج

تساؤلات كثيرة تلاحق الجامعات حول جدوى ما تقدمه للطلاب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تساؤلات كثيرة تلاحق الجامعات حول جدوى ما تقدمه للطلاب

خريجي الجامعات يربحون حوالي 10.000 استرلينى سنويًا
واشنطن - رولا عيسى

أصبحت فكرة دفع مبلغ 9000 استرليني في السنة الجامعية، مبدأ ثابت، الآن، ولكن تتناثر الأسئلة حول ما الذى يحصل عليه الطلاب في المقابل، وتتلخص الإجابة في حصولهم على وظيفة، حيث تشير أرقام وزارة "الأعمال والابتكار والمهارات" إلى أنّ خريجي الجامعات يربحون حوالي 10.000 استرلينى سنويًا.

 كما أنّ فرص حصولهم على الوظيفة؛ تكون أفضل من هؤلاء الذين لا يملكون شهادة جامعية؛ ولكن هل يتطلع الطلاب إلى تأمين تلك الوظائف، في ظل انبهار أصحاب العمل في الشهادة الجامعية أو المهارات الإضافية التي يكتسبها الخريج من خلال الدراسة، وفي ظل تباهي الجامعات بمهارات التدريس الممتازة لديها والمكتبات، وهل يتعلم الطلاب حقًا أي شيء؟

وتعتمد الفكرة وراء المبدأ الجديد المسمى "كسب التعلم"، على هذا الأمر، حيث أعلن مجلس تمويل التعليم العالي لإنجلترا نحو 10 مشاريع رائدة؛ لقياس المهارات والمعرفة التي يكتسبها ويطورها الطلاب من خلال التعليم، وتعتمد هذه المشاريع على إجراء مسح للطلاب في بداية دراستهم للمقررات الدراسية، ومتابعتهم حتى عامين أو ثلاثة أعوام؛ لاختبار مدى استعدادهم للتوظيف والعمل، ويطلب من الطلاب في بداية الدراسة ونهايتها، كتابة مقالات لاختبار قدرتهم على التحليل والتفكير النقدي.

وأبرز رئيس قسم الأبحاث في أكاديمية التعليم العالي التي تعمل في هذه المبادرة التعليمية، من خلال لجنة للتوجيه غوف ستوكيس، أنّ الطلاب يحتاجون إلى معرفة ماذا يكتسبون خلال دراستهم في الجامعة لثلاثة أو أربعة أعوام، وفي المثل تريد الحكومة أنّ تعرف لماذا تستثمر في هذه العملية عبر نظام القروض؟".

ولا تعد بريطانيا البلد الوحيد الذي يهتم في قضية التعليم، فتنامى اهتمام اكتساب التعليم دوليًا، ليس فقط بسبب زيادة الرسوم الدراسية؛ ولكن لأن التكنولوجيا جعلت الأمر أسهل لتعقب الطلبة وجميع بيانات عن أدائهم في الجامعة، وما الذي يحدث لهم بعد التخرج؟.

ويرجع الاهتمام إلى أحد الكتب الأكاديمية المنشورة في عام 2011 تحت عنوان "التعليم المحمود فى مبنى الجامعة"، تأليف ريتشارد أروم من جامعة "نيويورك"، وغوسيب روكسا من جامعة "فيرجينيا"، ويستند الكتاب إلى نتائج استقصاء وتقييم التعلم الجماعي، عبر اختبار موحد يجريه الطلبة الأميركيين في الفصل الدراسي الأول، ونهاية السنة الثانية.

وأظهرت النتيجة، أنّ نسبة كبيرة من الطلاب لم يشعروا بتحسن كبير في مهاراتهم خلال أول عامين من الجامعة، وفي متابعة للأمر نفسه نشرت عام 2014، تم تتبع فوج الطلاب نفسه في مرحلة التخرج الجامعي، وحينما دخلوا في عالم العمل؛ إلا أنّ النتائج لم تكن إيجابية.

وبيّن أروم: "باعتباري معلمًا وباحثًا لا بد من قياس المكاسب من التعلم، ويصبح السؤال ما هو الغرض من التعلم؟، وما جوانب مكاسب التعلم ونتائجه؟، إنها أمور تستحق القياس"، وفي محاولة للإجابة عن تلك التساؤلات؛ تم تقسيم مخرجات التعلم في التعليم العالي بواسطة منظمة التطوير والتنمية الاقتصادية، حيث تم تطوير طريقة لاختبار الطلاب فى مختلف المؤسسات والبلاد؛ لاكتشاف مدى تعلمهم، ومن المتوقع أن يؤدى ذلك إلى منشورات دورية تجمع مختلف المدارس في إطار البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (Pisa).

وزاد أروم، أنّه إذا كانت مسألة قياس ما اكتسبه الطلاب من الجامعة إشكالية؛ فإن إلقاء مسؤولية الأمر على عاتق المؤسسات التعليمية يثير المزيد من القضايا، حيث لا يمكن للمتعلم أن يجادل فى مبدأ قياس مكاسب التعلم لتحسين الممارسة المهنية، ويصبح السؤال هل يمكنك فرض إطار من المسائلة لا يضر أكثر مما ينفع؟".

بينما أدت بلدان جنوب شرق آسيا في قطاعات التعليم العالي لصغار السن نسبيًا، أداء حسنًا في اختبار (Pisa)، وأشار وزير الجامعات السابق ديفيد ويليتس إلى مدى إيجابية الاختبار، موضحًا أنّه يمكن أن يشكل أساسًا جيدا في بريطانيا لقياس جودة التعليم، وفى وقت سابق من هذا الشهر، أعلن أنّ انجلترا لن تشارك في مبادرة تقييم التعليم العالي (Ahelo)، وعلق الرئيس التنفيذي السابق لوكالة ضمان الجودة بيتر ويليامز، التي شاركت في اجتماعات (Ahelo): "أعتقد بأن الأمر كله هراء، وسعدت عندما سمعت أنهم لن يشاركوا في ذلك، ويبدو الأمر مستحيلًا".

 وذكر البروفيسور أليسون وولف، من قسم الإدارة العامة في جامعة "كينغز كوليج" في لندن أنّه من المستحيل عمل اختبار لغوي معقد يمكن مقارنة صعوبته مع صعوبة الترجمة إلى مجموعة لغات مختلفة، وهذا قبل حتى أن تبدأ في مجموعة معينة من البنود التي تكون مناسبة بغض النظر عن الطبيعة المختلفة لمقررات التعليم العالي في الدول المختلفة، أو مستوى التشابه بين صيغ أسئلة منظمة التعاون والتنمية وتلك الأسئلة المستخدمة في تقييم النظم المعنية".

وتابع وولف أنّ اختبار منظمة التعاون والتنمية في بلدان متعددة ليس الحل، فضلًا عن عدم وضوح كيفية اقتراح الحكومة الحالية تقييم جودة التعليم، ولا يوجد دليل على أنها بدأت في التعامل مع مهمة شبه مستحيلة، مبيّنًا أنّه "إذا كان تقييم التعلم صعبًا، فإن تقييم المعلمين يكون أكثر صعوبة، وأعتقد بأن السؤال؛ إلى أى مدى يتعلم الناس في الدورات الدراسية؟ وهو أمر يستدعي اهتمامًا جادًا".

وأفاد المتحدث باسم منظمة التعاون والتنمية (OECD) سبينسير ويلسون، أنّه بالرغم من تحديد 31 أيار/ مايو كموعد نهائي للدول لتقرير المشاركة من عدمه؛ إلا أنّ المنظمة ما زالت تنتظر جميع الردود وغير مستعدة لمواصلة التعليق حتى تتلقى جميع الردود.

وفى وقت سابق من هذا العام، قال مدير التعليم والمهارات في منظمة التعاون والتنمية لمنظمة "تايمز" للتعليم العالي أندرياس سشيلييشر، أنّ المؤسسات التعليمية ذات السمعة الراسخة لديها الكثير لتخسره على المدى القصير من هذا المشروع لأنه سيحقق مزيدا من الفرص المتكافئة من دون التأثر في سمعتها الماضية.

 وأشار نائب مدير الأبحاث في وحدة خدمات توظيف التعليم العالي تشارلي بيل، إلى أنّ هناك قضايا مشابهه تؤثر على محاولات قياس مكاسب التعليم في المملكة المتحدة، مضيفًا أنّ بعض المؤسسات البحثية لديها سبب وجيه للقلق فهم لا يرون الجانب الأيمن من القيمة المضافة عند القياس، كما أنّ لديهم مواردهم وعلاقاتهم السياسية التي تساعدهم في تعديل الأمور لمصالحهم، ما يضيف بُعدًا أكثر إثارة للاهتمام".

ولفت القارئ في الدراسات العليا في جامعة "College London’s Institute of Education" ويليام لوكي، أنّه يجب على أي محاولة لقياس مكاسب التعلم تسجيل القيمة المضافة أو المسافة المقطوعة أكثر من ما يخرج به الطلاب من المؤهلات أو الوظائف، لأن هذه النتائج ليست تماما تحت سيطرة المؤسسات؛ لكنها تتأثر في المدرسة والخلفية الاجتماعية ومستوى مؤهلات الطلاب عند دخولهم الجامعة، كما أنّ التعليم العالي يرتبط أيضًا بفكرة التعليم المستقل".

ونوه مدير مركز التعليم العالي الدولي في كلية بوسطن فيليب ألتباش، أنّ أي قياس لمكاسب التعلم يجب أن يراعي الفرق بين المؤسسات التعليمية النخبوية وغيرها من المؤسسات الأخرى، مبرزًا أنّ 100% من الطلاب الذين يدرسون في جامعة "هارفارد" أذكياء جدًا عند دخولهم الجامعة، ولن يقل ذكائهم عندما يخرجون منها، أما في شأن مدى استفادتهم من الجامعة فهذا أمر غير واضح قليلُا، وينطبق الشيء نفسه على الكثير من المؤسسات التعليمية في بريطانيا.

وسيكون لزاما على الحكومة أن تتعامل مع الأمر في حالة المضي قدمًا في خطط للسماح للمؤسسات التعليمية التي تقدم تعليمًا عالي الجودة، أ ترفع الحد الأقصى للرسوم الدراسية بما يتماشى مع التضخم؛ ولكن يرى المشككون فى إمكانية قياس ما تعلمه الطلاب؛ أنّ الأمر يستحق المحاولة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات كثيرة تلاحق الجامعات حول جدوى ما تقدمه للطلاب تساؤلات كثيرة تلاحق الجامعات حول جدوى ما تقدمه للطلاب



الأميرة رجوة بإطلالة ساحرة في احتفالات اليوبيل الفضي لتولي الملك عبدالله الحكم

عمان - صوت الإمارات
أطلت الأميرة رجوة الحسين زوجة ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، في الاحتفالات التي اٌقيمت يوم أمس 9 يونيو لمناسبة يوم الجلوس الملكي، واليوبيل الفضي  لتولي الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم، بإطلالة مميزة وساحرة باللون الأحمر، وكانت عبارة عن  ثوب منسق بعناية مدروسة مع كاب من النسيج نفسه، وقد تم تطريز ياقة الثوب بألون العلم الأردني، فيما زخرفت العباية المفتوحة بكاملها بخيوط فضية ورسوم مع عناية خاصة بالتطريز للتصميم من الجهة الخلفية للثوب. وقد اكتفت الأميرة بأقراط ماسية مع خاتم مطعم بحجر كبير من الألماس، واعتمدت تسريحة شينيون طبيعية أظهرت رقي الثوب الذي اعتمدته والتطريز الذي يتضمن رسالة ومغزى وطنياً. وبدورها أعربت المصممة هنيدة صيرفي عن افتخارها باختيارها لتصميم زي الأميرة رجوة الحسي...المزيد

GMT 22:04 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

أمين الشرقية يفتتح بطولة "عز وهيبة" للفروسية

GMT 00:53 2016 الأربعاء ,09 آذار/ مارس

جامعة الباحة تدشن قاعات التعليم الإلكتروني

GMT 20:42 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

السياح والزوار الإجانب يشيدون بمهرجان الظفرة الثامن

GMT 22:41 2013 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

الدلافين تتمتع بذاكرة فائقة

GMT 16:50 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

خلايا شمسية جديدة متطورة تتبع أشعة الشمس

GMT 03:47 2013 الخميس ,04 إبريل / نيسان

اليابان تقرر تحرير سوق الكهرباء ابتداء من 2016

GMT 19:20 2017 الأحد ,02 تموز / يوليو

"إسعاف دبي" تدشن خدمة "المستجيب النسائي"

GMT 15:54 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع "اليم انانتارا" يعيد الحياة لمساكن الأجداد بشكل عصري

GMT 01:51 2014 الجمعة ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حجاب العروس أصبح مميزًا من حيث التطريز والتصميم

GMT 13:16 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

عملاء "غوغل" يكشفون عن عيوب هاتفي "بيكسيل 2"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates