بروكسل - صوت الإمارات
تشارك الهيئة الوطنية للمؤهلات في أعمال الاجتماع الـ / 30 / للمفوضية الأوروبية الذي بدأ أمس في بروكسل ويستمر يومين.
وتهدف مشاركة الهيئة في الاجتماع إلى تعزيز العلاقات الدولية في قطاع التعليم والتدريب وفقا لمنهجية الاعتماد والاعتراف والمعادلة التي تتبناه الهيئة.
وناقشت الهيئة برئاسة سعادة الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة في الاجتماع ضمن الفريق الاستشاري..التطورات ذات الصلة للتعاون الأوروبي في مجال التعليم والتدريب حيث بدأ الاجتماع بإلقاء نظرة عامة على الإطار الأوربي للمؤهلات وعن التطورات الوطنية المتصلة بتنفيذ منظومة المؤهلات الاماراتية .
كما ناقش الاجتماع عرضا قدمته جمهوريتي مقدونيا وبولندا فيما قدم فريق الهيئة دليلا مهنيا عن مخرجات التعليم والاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة.
وأكد سعادة الدكتور ثاني أن المشاركة في الاجتماع ترجع إلى أهمية الدور الذي تلعبه الهيئة الوطنية للمؤهلات على المستوى الدولي في مجال تطوير مخرجات التعلم لتتوافق مع متطلبات التوجه العالمي الجديد في قطاعي التعليم والتدريب المهني والفني لخدمة سوق العمل خاصة وأن التعليم لم يعد قائما على محصلة المعرفة التي يكتسبها الطالب فحسب بل يقوم على المهارات والكفاءات التي تمكن حامل مؤهل التعليم من دخول سوق العمل بشكل مباشر والإبداع فيه بكل مهنية وحرفية وهو التوجه الذي ينسجم تماما مع متطلبات المنظومة الوطنية للمؤهلات .
وأشار إلى أن تطبيق منظومة المؤهلات يسهم في تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية من بينها تعزيز الثقة والمصداقية في المؤهلات الإماراتية وتحقيق المقارنة والمواءمة بينها وبين المؤهلات العالمية وفق أفضل المعايير المتبعة في هذا السياق وبالتالي تحقيق الاعتراف الدولي بالمؤهلات الوطنية فضلا عن تعزيز مبدأ التعلم مدى الحياة والذي يعد أحد الأهداف الرئيسية لرؤية 2021.
وأشاد المهيري بالمنظومة الأوروبية للمؤهلات والتي تعتبر مرجعا موحدا لجميع المؤهلات الصادرة من دول الاتحاد الاوربي إضافة الي تسكين مؤهلاتها بسهولة ويسر مقارنة بمؤهلات دول اوروبا الغربية دون الحاجة للمرور بإجراءات المعادلة الروتينية ومن هذا المنطلق تعقد المفوضية الاوربية للاعتماد منتدى مواءمة منظومات المؤهلات بين المنظومة الأوروبية والدول خارج الاتحاد الأوروبي لتمكين هذه الدول من خارج الاتحاد من مواءمة مؤهلاتها مع المنظومة الأوروبية للمؤهلات وبالتالي تحقيق الاعتراف المتبادل بها ونتيجة لهذا الاعتراف المتبادل تصبح مستويات المؤهلات اكثر شفافية ووضوح وجودة عبر الدول دون الحاجة لإجراءات المعادلة التقليدية بل تصبح ذكية.
ويعد الاجتماع فرصة للتعرف عن كثب على تجارب الدول الأخرى والاستفادة من تجاربها المتميزة والخاصة بوضع وتطوير جميع السياسات والإجراءات في مجال مواءمة المؤهلات ومناقشة آليات تطوير برامج التعليم بشكل يمهد إلى طرح برامج بكالوريوس مهنية في مؤسسات التعليم والذي يمثل بحد ذاته اتجاها جديدا نحو سد الهوة بين التعليم والتدريب المهني وسوق العمل بالإستناد إلى حقيقة أن بوصلة التفكير والتخطيط المهني قد تحول من مفهوم التعلم من أجل الوظيفة " المسار الوظيفي الواحد " إلى مفهوم التعلم من أجل التوظيف " تكييف المهارات المكتسبة في أكثر من مجال وظيفي واحد " ..
وهو ما يعني تطوير قوى عاملة قادرة على التكيف مع متطلبات بيئات العمل الجديدة والإنتقال بين مسار وآخر ذي صلة.


أرسل تعليقك