«الجميلة»  والواقع

«الجميلة» .. والواقع

«الجميلة» .. والواقع

 صوت الإمارات -

«الجميلة»  والواقع

علي العمودي

سررت بمبادرة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز اللغة العربية، واعتقدت للوهلة الأولى أنها تتعلق بتصحيح وضع سابق يتعلق بإعادة النظر في معاناتنا طلابنا مع”الآيلتس” بعد اشتراط مؤسسات التعليم العالي من جامعات وكليات لهذه الشهادة بعد قرار التدريس فيها باللغة الانجليزية.

سرعان ما تلاشت سعادتي بعد معرفتي تفاصيل الخطوة التي جاءت لمعالجة وضع تعاني منه كل المؤسسات والدوائر جراء طغيان اللغة الانجليزية على المشهد، وأصبحت لغة التخاطب والتعامل.

بل إن جهات أخرى ذهبت إلى أبعد من ذلك باستخدام الاوردو من أجل توصيل رسالتها للجمهور الذي تتعامل معه.

رغم أن مثل هذه المبادرات تتعارض تماماً مع قرارات مجلس الوزراء والمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ودستور الدولة.

أن تتمسك بلغتك لا يعني انغلاقاً أو عجزاً أو رفضاً للآخر، كما يروج البعض من أنصار الطعن في اللغة العربية، ممن يريدون إقناعنا بأنها لغة لا تصلح لتدريس العلوم.

وذلك من أجل التسويق لأكشاك تعليم الانجليزية وتهيئة الطلاب لدورات وامتحانات”الآيلتس” التي نبتت كالفطر في كل مكان، وأصبحت تجارة متكاملة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

اللغة هوية وطنية قبل أي شيء آخر، بل إن بعض علماء الاجتماع يرجعون الصراعات لهذا العنصر، ولعل أحدثها ما يجري في أوكرانيا، وقبلها في العديد من البلدان داخل القارة الأوروبية وفي مناطق عدة من العالم.

فهي ليست أداة تخاطب وتفاهم قدر ما هي منظومة متكاملة من منظومات الهوية الوطنية في المجتمعات الإنسانية.

إن المبادرات التي أطلقتها الدولة في العديد من المناسبات لتعزيز استخدام اللغة العربية، لم يكتب لها النجاح بسبب قوة ممارسات الأمر الواقع جراء التفوق العددي لغير الناطقين باللغة العربية، وبدلاً من استقطابهم لدراسة لغتنا نجحوا هم في إلزامنا بالتعامل معهم بلغتهم.

وتسوية هذا الوضع المقلوب لن يتم تصحيحه إلا بإكساب تلك المبادرات طابعاً إلزامياً بقوة القانون.

لعل في مقدمة ذلك الوضع المشوه في الميدان التربوي والتعليمي الذي تتغلب فيه الانجليزية على العربية.

كل التجارب التعليمية الناجحة وفي مقدمتها الفنلندية تقوم على الانتصار للغتها الأم، وحتي في المجتمعات الصناعية كاليابان وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول، الدراسة فيها باللغة الأم.

أما غيرها من اللغات فاختياري من منطلق تطوير مهارات الفرد وتسهيل اتصالاته بمحيط عمله المستقبلي.

وبحكم عملي أرى ثمار ما أعتبره عبثا في الهوية، أرى خريجين شبابا وشابات غير قادرين على التعبير عن أنفسهم بلغتهم الأم، ولا أبالغ إذا ما قلت إن بعضهم، وهم من إماراتنا الغالية لا يقدرون علي كتابة سطر باللغة العربية، ومن هنا يستسهلون تمرير “الايمليات” باللغة الانجليزية، وهو ثمن يدفعه أمثالهم لعقدة لدى البعض ويتصور معها عجز لغتنا عن مجاراة العصر.

وواقعة تعاميم وزارة البيئة لأصحاب الكسارات في المناطق الشمالية باللغة الانجليزية، وما ترتب على ذلك نموذج صارخ للوضع المؤلم للغة الرسمية للبلاد، وفي الوقت ذاته صورة من صور عدم الالتزام بقرارات رسمية صادرة عن مجلس الوزراء، ومبادرات قيادتنا الرشيدة لإعلاء شأن اللغة العربية في وطن يحمل رسميا اسم “الإمارات العربية المتحدة”.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الجميلة»  والواقع «الجميلة»  والواقع



GMT 05:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 05:54 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

المواصلات العامة

GMT 05:51 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 05:48 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

GMT 05:46 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 05:43 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 05:38 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 05:36 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:33 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

روجيه لومير يعود إلى تدريب النجم الساحلي التونسي

GMT 15:08 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

طارق الشناوي يكشف أسرار الأعمال الفنية على قناة أون بلس

GMT 12:10 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ابنة مانديلا : والدي يقاتل المرض ببسالة على "فراش الموت"

GMT 21:52 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء متوترة خلال هذا الشهر

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:16 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح خاشقجي يقيم مجلس عزاء لوالده في جدة

GMT 03:48 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

إلقاء القبض على مسن "91 عاما" لتقبيله زوجته
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates