طبيب يعطي الأمل إلى الملايين من فقراء باكستان بفضل عمليات زرع مجانية
آخر تحديث 15:54:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

طبيب يعطي الأمل إلى الملايين من فقراء باكستان بفضل عمليات زرع مجانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - طبيب يعطي الأمل إلى الملايين من فقراء باكستان بفضل عمليات زرع مجانية

طبيب يعطي الأمل إلى الملايين من فقراء باكستان بفضل عمليات زرع مجانية
كراتشي - صوت الامارات

تعاني المستشفيات العامة في باكستان مشكلات خطيرة تشمل نقص المعدات والفساد وسوء التنظيم، لكن طبيبا في مركز حديث متخصص في عمليات الزرع اعاد الامل للملايين في هذا البلد بفضل خدماته المجانية.
ويجتاز مرضى فقراء مسافات طويلة للتمركز على الارضية الاسمنتية امام مبنى المستشفى املا في تلقي العلاج. 
ويعمل مؤسس هذا المركز اديب الرضوي ذو الشعر الابيض وصاحب الخطوات الرشيقة، بلا كلل من الصباح حتى المساء. هو لا يملك اي مكتب غير انه يتنقل بين اروقة المستشفى ليعود مرضاه من دون تفرقة بين طفل او شخصية مرموقة او مجرم.
هذا الجراح البالغ 79 عاما يواصل اجراء عمليات الزرع. وتبدو حماسته ظاهرة عند سرده تفاصيل مسيرته الشاقة لانجاز هذا المستشفى الذي انطلق مع خدمة بسيطة من ثمانية اسرة ليتوسع بعدها حتى يصبح واحدا من ابرز مراكز عمليات الزرع في بلدان جنوب آسيا، حيث يتم خصوصا زرع الكلى.
ويعود الفضل في هذا الانجاز الى عوامل عدة: اذ ان معهد السند لطب المسالك البولية وعمليات الزرع ("سيوت") ممول جزئيا بهبات فردية، وقد وفر العلاج لملايين الاشخاص على مدى اربعة عقود.
وفي 2015، اجريت اكثر من 300 عملية زرع و260 جلسة غسل للكلى، كلها مجانية بالكامل، بما يشمل علاجات المتابعة.
ويأسف الرضوي لأن "الناس في بلد نام لا يملكون الموارد المطلوبة للعلاج"، موصفا حالات الفقر المدقع التي يواجهها الموظفون في عشرة مراكز صحية تديرها مؤسسته في سائر انحاء البلاد وتضم 1200 سرير في المجموع.
 
- الحق في الصحة -
وتشارك الحكومة في هذه الجهود اذ توفر حوالى 30 % من ميزانية "سيوت" غير ان ذلك لا يكفي لتحقيق مبتغى الطبيب الذي يرى ان لكل انسان "الحق في الحصول على خدمات صحية والعيش بكرامة".
ولبلوغ اهدافه، توجه الرضوي الى "جميع المواطنين لكي يصبح كل واحد منهم شريكا" في هذه المسيرة كما الحال في البلدان التي يتمتع سكانها بنظام للضمان الصحي.
ويبدي الباكستانيون ثقة كبيرة بهذا المركز الطبي، ما يتجلى خصوصا باختيار عبد الستار ايدهي وهو ناشط اجتماعي شهير وفاعل خير توفي هذا العام عن 92 عاما، هذه المؤسسة للانطلاق في مسيرة علاجية بغسل الكلى قبل ثماني سنوات.
لكن عند تأسيس "سيوت" سنة 1974، لم يكن من السهل اقناع الباكستانيين بتقديم تبرعات لمثل هذه القضية خصوصا لاعتبار كثيرين في هذا البلد أن وهب الاعضاء مخالف للشريعة الاسلامية.
ولتخطي هذه العقبة، اضطر اديب الرضوي للتوجه الى مرجعيات دينية فاعلة في باكستان.
ويقول "لحسن الحظ اتفقوا جميعا على القول إن وهب الاعضاء يتوافق بالكامل مع الشريعة الاسلامية" شرط اقتران ذلك بموافقة اقرباء الواهب وبألا تستخدم الاعضاء المأخوذة من واهبين مسلمين الى متلقين من غير المسلمين.
مع ذلك، يشير الرضوي الى ان نقص التوعية في باكستان حيال وهب الاعضاء "يعيق تطورنا".
 
- الغذاء والطعام عينهما -
وتتمتع مراكز "سيوت" الاستشفائية بقدر لافت من النظافة والفعالية ما يثير اعجاب الزوار الجدد خصوصا لكون هذه الميزات نادرة في المؤسسات الصحية الباكستانية.
وفي غرفة مطلية بالازرق في هيئة طب الاطفال، تعمد شابة الى الهاء المرضى الصغار لكي يحافظوا على "الهدوء والارتياح" خلال غسل الكلى. وفي هذا الاطار، تنظم صنوبر امبرين لهم انشطة موسيقية وفنية متنوعة.
وتقول امبرين إن الاطفال المرضى يدفعون ثمنا باهظا بسبب هذه العلاجات التي تستمر ساعات عدة بواقع مرتين اسبوعيا على الاقل، اذ انها تعيق مسيرتهم المدرسية وينتهي المطاف بالكثير منهم خارج مقاعد الدراسة.
وتخضع حينا حميد ابنة الاعوام السبعة عشر لجلسات غسل كلى منذ ان كانت في سن الرابعة، وهي تركت المدرسة منذ بداية المرحلة المتوسطة.
وتقول هذه الشابة "ارغب في التمكن من استئناف دراستي"، متعهدة بالقيام بذلك في حال خضعت لعملية زرع.
وعلى بعد بضع غرف، يقبع اعجاز مشتاق مقيدا على سرير على مرأى من شرطي مسلح يتولى مراقبته فيما تتم تنقية دمه عبر جهاز غسل الكلى. هذا الرجل موقوف احتياطيا في انتظار محاكمته اذ يواجه تهمة الاعتداء على شرطيين. وقد بدأ يعاني مشكلات في الكلى خلال توقيفه وهو يرتاد مركز "سيوت" مرتين اسبوعيا.
ويقول مشتاق "انها مؤسسة جيدة خصوصا بالنسبة للفقراء".
ويؤكد الرضوي أن المعتقل يتلقى العلاج عينه الذي تحصل عليه الشخصيات المهمة او اي مريض اخر، "مع الغذاء عينه والسرير عينه"، وهو ما يثير استياء البعض وفق هذا الطبيب الجراح.
ويشير الرضوي الى انه يتلقى في بعض الاحيان تهديدات غير ان الامور تحل رضائيا. ويوضح الطبيب "نجلس معهم، نتبادل الحديث، نتوجه لهم بالقول +اترون هذا الرجل، نحن نعالجه، هو مثلكم ومثلي. هل علي تركه يموت؟+".
لكن هل يفكر في التقاعد؟ كلا، يجب الرضوي. ويقول "زملائي يعملون بالطريقة عينها. لكن اكثرية هؤلاء يعانون ارتفاعا في ضغط الدم، على عكسي انا".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبيب يعطي الأمل إلى الملايين من فقراء باكستان بفضل عمليات زرع مجانية طبيب يعطي الأمل إلى الملايين من فقراء باكستان بفضل عمليات زرع مجانية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 05:59 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يفوز بجائزة أفضل مدرب في العالم

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 19:40 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

التوصُّل إلى نظام غذائي خيالي يُمكنه أن يُنقذ كوكب الأرض

GMT 13:14 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

استلهمتُ فكرة "جدران مراكش" من الألوان

GMT 13:14 2013 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

جزيئات نفايات البلاستيك وصلت أنهار شمال ألمانيا

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 20:34 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تغريم ليونيل ميسي ونادي برشلونة بسبب الأسطورة مارادونا

GMT 19:59 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

شركة في دبي تقبل العملات المشفرة لبيع وشراء العقارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates