الفتنة الطائفية والمذهبية ساقطة حتمًا أبرز اهتمامات الوطن العمانية
آخر تحديث 14:07:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الفتنة الطائفية والمذهبية ساقطة حتمًا أبرز اهتمامات الوطن العمانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الفتنة الطائفية والمذهبية ساقطة حتمًا أبرز اهتمامات الوطن العمانية

لوطن العمانية
عمان -صوت الإمارات

يتعرض الوطن العربي منذ زمن بعيد إلى مؤامرات تحمل في كل مرة جديدا. فمنذ وعد بلفور ومن ثم سايكس بيكو لجأت القوى الاستعمارية الى خلق مناطق نفوذ لها، ومن ثم قامت بتقسيم هذا الوطن ثم أوجدت الكيان الإسرائيلي خدمة لمصالحها. وعندما استفاق العرب بحثا عن كيانهم الواحد من خلال مفهوم العروبة والقومية العربية وحقق وحدة سورية مصرية لهذا الهدف تم التآمر عليها فوقع الانفصال. وحين طرح مشروع تحرير فلسطين، زادت قوى الشر من تآمرها فأمرت العدو الصهيوني بالهجوم على مصر وسوريا وهما معقلا الأمة واحتلال ماتبقى من فلسطين، ثم قام هذا العدو باحتلال جنوب لبنان ايضا في مرحلة لاحقة.

كل هذا التآمر لم يغير من وضع القوى المضادة له التي وجدت في مقاوماتها المتعددة صورة الردع المتعددة. وكما أسقطت المقاومة العراقية الاحتلال الاميركي الضخم، تمكن حزب الله من كسر شوكة اسرائيل ايضا. وحين أصاب العجز القوى الاستعمارية والصهيونية من تحقيق مآلاتها في المنطقة، لجأت تلك الأطراف الى مخططها القديم الجديد عبر أمرين: الاول تدمير الجيوش العربية المهمة عبر تدمير بلدانها بعدما تحقق ذلك في العراق، ووضع خطة احتياطية اخرى عنوانها الصراع الطائفي والمذهبي.

ولأن الخطة الاولى اصطدمت بجدار مكين اسمه سوريا، نتيجة صمودها الرائع والاسطوري بوجه تحالف غربي عربي لإسقاطها، كان لهذا المخطط ان يتعطل بعدما تحولت الساحة السورية الى جزء من مشروع اكبر ممانع، لجأت الاطراف ذاتها الى المخطط الثاني والأخطر وهو الفتن الطائفية والمذهبية، لعلها من خلاله تتمكن من ايجاد فوضى منظمة يمكن من خلالها اعادة السيطرة، ومن ثم القضاء على مقاوماتها.

من الواضح اننا الآن في صلب المخطط الثاني، اي داخل لعبة الفتنة المذهبية التي يراد لها حرب تقضي على الاخضر واليابس، وقد حدد لها مهندس السياسة الاميركية الاسبق كيسنجر مائة عام من الصراع الذي لن يحسم لصالح احد، لكنه سيؤدي الى تفتيت المفتت وتقسيم المقسم وإضعاف الجميع من اجل سيادة اسرائيل واستمرارها على قيد الحياة.

هذا المخطط يأخذ في كل مرة ظواهر مختلفة لكنه لايحيد عن الجوهر، ولعل من استولد التنظيمات الارهابية من « داعش « و» النصرة « وغيرهما، هو من يعمل اليوم جاهدا من اجل سيطرتها على المنطقة لكي تكون البديل للمقاومات القائمة، وبالتالي هي في خدمة اسرائيل لأنها تحقق لها مشروعها التاريخي الذي عجزت عن تحقيقه بقوتها الذاتية او عبر كل المساعدات التي قدمت لها.

ولكي يجد مشروع الفتنة ارضية ملائمة له، تم ايجاد عشرات المحطات الفضائية التي تبث سمومها الطائفية والمذهبية في الاتجاهين على مدار الساعة، ومن المؤسف ان ممول الارهاب بكل تنظيماته، هو ممولها ورأسها ومحركها ومنظمها والمشرف المباشر عليها.

وبكل معرفتنا لقوى الأمة نقول، ان هذا المشروع لن يمر ايضا، ولن يكتب له النجاح، ولن يعيش كما يتوهم أصحابه وصناعه وهم يحاولون في كل مرة تصنيع مايعكر صفو الوئام الاسلامي والعربي. ونبشر المتآمرين على أمتنا العربية والاسلامية انه مثلما سيسقط مشروعهم التكفيري الارهابي الذي يتبنونه، ستسقط ايضا كل محاولاتهم ومشاريعهم الفتنوية طالما أنه بات مكشوفا للقاصي والداني الى أين سيأخذ هذا المخطط المنطقة العربية والاسلامية وماذا سيفعل بها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفتنة الطائفية والمذهبية ساقطة حتمًا أبرز اهتمامات الوطن العمانية الفتنة الطائفية والمذهبية ساقطة حتمًا أبرز اهتمامات الوطن العمانية



GMT 12:50 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أبرز 5 صيحات لخريف 2021 من أسبوع نيويورك للموضة
 صوت الإمارات - أبرز 5 صيحات لخريف 2021 من أسبوع نيويورك للموضة

GMT 12:00 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"نافورة النخلة" وجهة سياحية إماراتية ساحرة
 صوت الإمارات - "نافورة النخلة" وجهة سياحية إماراتية ساحرة

GMT 04:48 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

فان دايك يعود إلى ليفربول بعد فترة تأهيل في دبي

GMT 05:32 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

إيفرتون مهدد بخسارة جيمس رودريجيز لنهاية الموسم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates