لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة

القاهرة ـ وكالات

يعمد بعض الأبناء إلى قول ما لا يعجبه في أي موضوع أو رأيه في شخص ما بكل قسوة قد لا تعجب الطرف الآخر؛ مما يسبب المشاحنات والإحراج والبغض لهذا الطفل، وتنمو لديه تلك الصفة حتى عندما يكبر، فالبعض يعلّم طفله على المجاملة بحدود المعقول؛ لأنّها أحد اساليب التعامل ويكسب من خلالها من حوله. ويتأثر الطفل نفسياً حين يعوده والداه على عدم اظهار الحقيقة في أمر ما، ويرغمونه على قول ما هو غير حقيقي، سواءً في رأي أو ردة فعل، حتى إنّ بعض الأطفال لا يجيب على أي سؤال إلا بعد التفاته لوالديه؛ خوفاً من قول كلمة تغضبهم ويلقى عقابها فيما بعد. وفي مرحلة الطفولة تتكون لدى الطفل العديد من الاستفسارات وأسئلة النقد، ويطرح أفكاراً متنوعة، ومنهم من يحتضنها ويجعلها تنمو في بيئة متهيئة لذلك، ومنهم من يفرض على الطفل عبارات لإسكاته ومنعه من هذا التفكير، ويقمع محاولته إبداء رأية تجاه أمر معين؛ مما يؤدي إلى شل تفكيره، زاعمين بأنّ الطفل في بداية حياته ليس لديه القدرة على النقد أو إبداء الرأي، ولا حتى الحوار الهادف!. ذكر "د.إبراهيم بن عبدالكريم الحسين" دكتوراه في تربية الطفل- أنّه عندما ترى الطفل لا يبدي رأيه حيال المسائل التي تطرح أمامه سواء في المنزل أو المدرسة، أو أن يلجأ للهروب من إبداء رأيه أو الإفصاح عن مشكلة ما أو موقف تعرض له، عليك أن تدرك أنّه نشأ في بيئة أسرية سلطوية ونمط تربية قائمة على الخوف، مشيراً الى أنّ نمط التربية المستندة على الخوف من أكثر الأساليب خطورة على شخصية الطفل، حيث يلجأ إليها الوالدان أو أحدهم باعتقاده أنّ هذا الأسلوب هو الأنسب لتكوين شخصية قوية لدى الطفل أو لمنعه من الخطأ أو ليحقق تحصيل عال في المدرسة، وينتشر هذا النمط بين الأسر على اختلاف المستوى الاقتصادي والاجتماعي، إلاّ أنّ المستوى الثقافي ودرجة التعليم لها دور في الحد من استخدام هذا الأسلوب.وبيّن أنّ مظاهر تربية الخوف تسهم في إضعاف قدرة الطفل على الحوار وعدم قول الحقيقية، وذلك بعدم إتاحة الفرصة للطفل لإبداء رأيه في أي موضوع، سواءً ما يتعلق باحتياجاته الخاصة أو بأمور يراها تحدث في محيطه فيحاول تفسيرها ومناقشة أسبابها، واستخدام العقوبة الجسدية لإخضاعه لأوامر الوالدين، واستخدام العقوبة النفسية من تهديد ووعيد في حال عدم قدرته على إنجاز أمر ما، مشيراً إلى أنّ هذا الأسلوب الخاطئ في تربية الطفل يسهم في إحداث مشاكل في نمو شخصية الطفل، كمشكلات في التكيف مع بيئة الصف، والتفاعل مع الأقران في المدرسة؛ نتيجةً قلة المفردات اللغوية لديه، وضعف مهارة الحوار، ومشكلات تتعلق بضعف التحصيل الدراسي، والعدوانية؛ نتيجة أنّ الطفل ليس لديه مهارة الحوار ليتواصل مع من يختلف معه في الرأي، موضحاً أنّ هؤلاء الأطفال غالباً ما يحصلون على درجات أدنى على مقاييس تقدير الذات. وقال: "يعتقد بعض أولياء الأمور بأنّ الطفل كائن صغير وليس بمقدوره إعطاء أفكار صحيحة ومفيدة، سواء أكان في مرحلة رياض الأطفال أو في المرحلة الابتدائية وحتى في مراحل متقدمة، فيستخدمون عبارات أمام رغبته بالحوار والتفاعل مثل: (خليك ساكت.. أصمت.. لا تتكلم.. لا تزال صغيراً..)، وهكذا من عبارات تحبيط الطفل ومنعه من ممارسة طبيعته النمائية، التي تدفه نحو حب الاستطلاع والمبادرة للتعرف على العالم المحيط به، والتساؤل عن ماهية الأشياء في محيطه، سواء في البيت أو المدرسة أو السوق"، مشيراً إلى أنّ الاسرة أحياناً لا تستخدم هذا الأسلوب الخاطئ بشكل مقصود، وإنما نتيجة تدني مستوى المعرفة بأساليب تربية الطفل المناسبة في كل مرحلة من مراحل نموه، ويعود السبب أيضاً إلى العامل الثقافي، حيث يستخدم كثير من أولياء الأمور أساليب تربوية خاطئة ورثوها من أبائهم؛ مما يؤدي إلى تكوين شخصية لدى الطفل تتسم بعدم قدرتها على مواكبة مستجدات الحياة التي تتطلب التفاعل والحوار والتواصل.أضاف أنّ الطفل الذي يمتلك مهارة التفكير النقدي هو مبدع، وعلى الأسرة والمدرسة أن تنمي هذا النوع من التفكير، حيث يسأل الطفل كثيراً بتفكير نقدي، وقد تلجأ بعض الأسر أو المعلمين أو الزملاء إلى قمع تساؤلات هذا الطفل؛ لأنّهم لا يستطيعون الإجابة على أسئلته التي تتطلب مهارات تفكير عليا، وفي حال توفر وعي لدى الأبوين بأهمية الأسئلة الإبداعية للأطفال، فإنها تسهم في تهيئة بيئة إبداعية للطفل وللأسرة بشكل عام، كما أنّ الطفل الذي يمتلك مهارة الحوار، وغالباً ما يكون مثل هؤلاء الأطفال لديهم مفردات لغوية كافية، يسهمون في إشاعة جو من التفاعل الاجتماعي في الأسرة أو جماعة التعلم في الفصل الدراسي.وأشار إلى أنّ تعليم الطفل تحمل المسؤولية من خلال تشجيع الوالدين له على إبداء رأيه حيال مسائل تتعلق باحتياجاته أو مشتريات المنزل، كما يعدّ أسلوباً في تنمية الحوار وحس المسؤولية وإفصاح الطفل عن رأيه بكل صراحة، مقترحاً على الأسرة التوقف عن استخدام العقوبة الجسدية في تربية الطفل واستخدام أسلوب النظام في البيت، من خلال توضيح السلوك المرغوب والممنوع للطفل، وتحديد المكافأة والعقوبات –غير الجسدية-، وتشجيع الطفل على إبداء رأيه أثناء الجلسات العائلية أو أثناء التجول في السوق أو في الحديقة، إلى جانب تطبيق بعض الأفكار التي يبديها الطفل والاحتفال بها مع الأسرة، والإشارة إلى آراء وأفكار الطفل أثناء جلسات الأسرة، كأسلوب تدعيم وتشجيع أفكار الطفل، وكمعزز لأفكاره وتنمية حس المسؤولية لديه. وأضاف أنّ وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت من التحديات التي تواجه تربية الأطفال، وهي واقع حتمي لا يمكن للأسرة تجاهله، حيث يسهل وصول الطفل للواقع الافتراضي الذي توفره وسائل التواصل والإنترنت؛ مما يحفزه للبحث عن استقلاليته وتحقيق ذاته، من خلال البحث عن الموضوعات والأشخاص الذين يمكن أن يصغوا إليه ويحاورونه، مبيّناً أنّ خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الطفل في حالة نشأته في بيئة أسرية تسودها أجواء الخوف والعقاب وقلة الحوار بين الأبناء والوالدين، ويمكن للأسرة أن تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت كمصادر هامة لتنمية حس المسؤولية والحوار وحب الاستطلاع لدى الطفل، وتعليمه الايجابيات والمحذورات من استخدامها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates